.

جورج أورويل وجبل الجليد الغاطس

Foto

اختزل «نبى السياسة» كما يطلقون عليه، أو جورج أورويل الكاتب البريطانى، فى عملين: «العالم سنة ١٩٨٤»، و«مزرعة الحيوانات»


اختزل «نبى السياسة» كما يطلقون عليه، أو جورج أورويل الكاتب البريطانى، فى عملين: «العالم سنة ١٩٨٤»، و«مزرعة الحيوانات»، وفى هذا ظلم كبير، لأن مساحات إبداعية من عمل أورويل ما زالت غير معروفة على الأقل بالنسبة للقارئ العادى، كما أن مقالاته السياسية ودراساته كانت على درجة من الأهمية، جعلتها موضعًا لاهتمام بحثى مكثف.


نشر أورويل مزرعة الحيوانات عام ١٩٤٥، كان «السوفيتومانية» أو الهوس بالسوفييت الذى أخاف الناشرين «أحدهم طلب منه أن يستبدل أى حيوان آخر بحيوان الخنزير»، ثم كتب أورويل رائعته: «العالم سنة ١٩٨٤» فى نفس واحد يعنى، بدأ من أغسطس ١٩٤٦ وأنهاها فى فى نوفمبر ١٩٤٨، سبعة وعشرين أسبوعًا من الكتابة دون انقطاع، وألحقها بواحدة من أهم دراساته: «السياسة.. ضد الأدب» أورويل كان معاديًا لكل سلطة شمولية مضطهدة للبشر، وكل ما يمثل قهرًا للإنسان عاداه أورويل، وهو شأنه شأن كتاب عظام عديدين، كان فياضًا فى الكتابة المتنوعة، ولديه زخم غطاه عملان، تناثرت حبات اللؤلؤ فى ثنايا لم تعرف وطمرت لأن ماسة أو ماستين قد خطفا الأبصار.


هناك أعمال إبداعية، عدت تمهيدية، لكن كنوزًا من الأفكار ضمنها أورويل فى صورة دراسات سياسية، ورؤى نظرية ونقدية وروايات، عشرات الروايات، دون ما تحقق من دوىّ للعملين الشهيرين: «العالم سنة ١٩٨٤» و«مزرعة الحيوانات»، كان يمكن أن يظل أورويل متواريًا على الرغم من أن ما اكتشف من وثائق وما عكف عليه الدارسون بعد سبعة عقود من رحيله، كفيل وحده بإقامة بنيان كاتب كبير، خصوصًا فى ما يتعلق بالجانب الوثائقى.


السؤال المطروح الآن حول قدرة هذا الكاتب الكبير فى الإمساك بدفة القيادة، بحنكة واقتدار، وبنفس المستوى فى الجانب الإبداعى والوثائقى، فى الخيال والواقع، وما تلك الإرادة الفولاذية والدقة غير المتناهية التى تتبدى عندما يهم ببناء عالم من صنع الخيال، أو حين يضع الواقع بتفاصيل متناهية الدقة تحت مجهره.


«أنسنة» المشهد مهما بلغت بساطته، واحدة من قدرات أورويل المتجلية، فى كتابات أقرب للتحقيق الصحفى، ومع ذلك قادرة على النفاذ بمستوى كتاب القرن التاسع عشر، منذ البداية وأورويل معبأ بأنفاس ديكنز وإميل زولا وجوستاف فلوبير. هناك أربع روايات سبقت «مزرعة الحيوانات»، منها عملان، يقول أورويل إنها كانت بمثابة «التمارين» أو «التدريبات»، وإنه لولا الحاجة إلى المال ما فكر فى نشرها، واحدة مستوحاة من تجربة عمله فى بوليس الإمبراطورية البريطانية، وتصف أجواءً من الاضطهاد والسحق، والأخرى عن سطوة المال.


لم يعش أورويل غير سبعة وأربعين عامًا «ولد ١٩٠٣ ورحل ١٩٥٠» كان فيها المبدع والمفكر السياسى لكن قضيته الأولى كانت كيفية المعادلة بين نظام يراعى البشر دون أن يسلبهم حريتهم، وهل يمكن أن يوجد نظام اشتراكى دون قهر؟ وعلى ذلك فبمقدار معاداته للفاشية، كان معاديًا لستالين، وكانت بوصلته والمعيار الذى يهتدى به والذى يحلم به هو تحقق الاشتراكية والإنسانية معًا، وتلك كانت المعادلة الصعبة.


ولد أورويل فى ٢٣يونيو ١٩٠٣، بواحدة من ولايات الهند الخاضعة وقتها للتاج البريطانى، كان أبوه موظفًا بواحدة من الإدارات المعنية بالتجارة مع الصين، ويقال إنها كانت تجارة الأفيون التى شاءت بريطانىة إغراق الصين فيها، أمه كانت فرنسية الأب، رحلت بأولادها الثلاثة بعد عام من ميلاده إلى إنجلترا ولتبقى ثلاث سنوات بعدها تعود للهند ليلتقى أورويل بأبيه عام ١٩٠٧.


هناك محطات أو علامات فى حياة أورويل الأولى، منها على سبيل المثال نجاح أبيه فى إلحاقه فى مدرسة راقية مع الأرستقراطية الهندىة والإنجليزية. من هذه المرحلة تولدت سخرية أورويل من هذه الطبقة التى كتب عنها فى ما بعد «أعداء تلقائيون لكل ما هو ذكى أو حساس أو جميل»! تلقى تعليمه فى كامبريدج بعد منحة دراسة ثانوية فى كوليج التون بفضل نبوغه، وصفها بأنها «خمس سنوات فى حمام دافئ من التفتح».


أورويل قرر أن يترك كامبريدج ليمضى سنوات خمسًا بالبوليس الإمبراطورى فى بورما، وليتسنى له إدراك مباشر لمعنى الإمبريالية. هذه الفترة أوحت له روايته الأولى: «حكاية من بورما» وأيضًا اثنتين من أحسن دراساته: كيف قتلت فيلا، ثم الموت شنقًا. عام ١٩٢٨ كتب فى باريس واحدة من أشهر مقالاته «الرقابة فى إنجلترا» ونشرها وقتها فى جريدة «لوموند» الأسبوعية. لزم المستشفى أسبوعين إثر إصابته بالتهاب رئوى، ليكتب بعدها «كيف يموت الفقراء». ظل بباريس حتى رحل لإنجلترا عام ١٩٢٩، هناك راح يكتب تحت اسم «p. S burton» وجمع مادة كتابه الأول «spike» أو المسمار.


تفرغه لكتاب حول الأوضاع الاقتصادية لعمال شمال إنجلترا، مكنه من معايشة الواقع الذى دفعه لكتابة رواية رصيف ويجون، لكن الحرب الإسبانية هى التى لعبت الدور الأكبر فى تشكيل رؤيته عندما قرر السفر إلى إسبانيا ليحارب إلى جانب الجمهوريين، بعدها كتب تحية إلى كاتالونيا.

بدأ يتحدث عن أنواع من الفاشية، أحدها فى إنجلترا، ودون مفارقات عن من عرفهم من اليساريين، وأصيب أورويل بالسل عام ٣٩ وعاد إلى إنجلترا عام ١٩٤٠، ليكثف من نشاطه الصحفى، ويكتب عن المسرح والسينما والأدب، ويراسل العديد من المجلات والصحف منها برتيزان رفيو فى أمريكا.

شهدت تلك الفترة أجمل كتابات أورويل الأدبية عن تولستوى وديكنز وشكسبير من منظور نصف سوسيولوجى.


عمل أورويل صحفيًّا فى الـ«بى بى سى» الموجهة إلى آسيا وأنتج عشرات البرامج، اتسم بعضها بخيال جامح، منها برنامج يدور فى مصحة أو نُزُل للشباب، استوحى منها بعد ذلك فكرة وزارة الحقيقة فى رائعته العالم سنة ١٩٨٤.

الحرب العالمية وضعته فى مواجهة ما رآه وجهين لعملة واحدة: «الفاشية والشىوعية» كابوسية دولة المستقبل: الدولة البوليسية.


يقولون إن لأورويل فرسين: الإبداع والكتابة الوثائقية أو السياسية، ولكن الهوى كان دومًا يأخذه ليفضل الإبداع، ثم صار كل جهده مكرسًا لفكرة واحدة، ليس من المهم أى طريق يسلك إليها، هو ضد القهر وكفى، وإن كان يتمنى يومًا تصبح فيه الكتابة السياسية فنًّا.


بعض النقاد رأوا فى أورويل «خلطة» غير متكررة من السخرية والعذاب! من الخيال والتقرير، وجدوا تلك السمات حتى فى مراسلاته ومقالاته التى اعتبروها تقدم أفضل «سيرة ذاتية».

واحد من الكتب البحثية ضم مقالات ومراسلات جورج أورويل، للباحثة سيمون لايز، اختتمته برؤية عن ما أسمته «أيقونة كتاب القرن العشرين»، امتلك شجاعة واستقلالًا جعلاه يقف فى مواجهة الإمبريالية الغربية والفاشية والستالينية. نقد اليسار واليمين والشمال والجنوب واختار الإنسان.


فى خطاباته مع أصدقاء له تكرر المعنى أن يصنع هو وغيره من الكتاب شبكة تكون الملاذ لإنقاذ الأفراد من بطش السلطة القاهرة، لكنه لم يعش طويلًا ليرى بأم عينيه أطوار القهر وتحوراتها، مات فى السابعة والأربعين مقهورًا بمرض السل.
………………………………


ما الذى يميز الإرهاب.. عن الإجرام العادى؟
ما مسؤولية الغرب المباشرة فى تحريض القوى الإرهابية فى العالم على الفعل المباشر؟
السؤال واضح وصريح، وضعته أستاذة أمريكية بجامعة فاسار، من أصل إيطالى هى «جيوفانا بورادورى» أمام اثنين من الفلاسفة: جورجن هابرماس وجاك دريدا، أعقاب أحداث ١١ سبتمبر، وجرى حوار طويل، ونشرته جامعة شيكاغو فى مطبوعاتها ولم ينقل للعربية إلا مؤخرًا بترجمة خلدون النبوانى المدرس بالمعهد الوطنى للتراث بباريس.


طبعًا جرت فى الأمور  أمور، منذ ذلك التاريخ، رحل جاك دريدا، واتسعت دائرة الإرهاب، لكن صدور الحوار مؤخرًا عن المركز العربى وإتاحته أظهر أن السؤال: نفس السؤال وربما الجواب أيضًا! اختلاف الفيلسوفين فى التعامل مع السؤال المطروح يعكس تقاطعهما فى كثير من الأحيان، إلى الحد الذى يعتبره البعض نوعًا من التناقض، هابرماس ممثل الحداثة والكونية والعقل، ودريدا ما بعد الحداثة أو الحداثة المتمردة على الحداثة، إلا أنهما إزاء سؤال الإرهاب، وكيف يمكن التمييز بين الإرهاب والحرب. اتفقا على أن للإرهاب مفهومًا مراوغًا وأنه يعرض الساحة العالمية لأخطار وتحديات. على أى أساس يمكن للإرهاب أن يدعى لنفسه مضمونًا سياسيًّا وكيف يمكن أن نعده منفصلًا عن النشاط الإجرامى العادى؟ فى تلك المناظرة أسقط هابرماس عن الإرهاب مضمونه السياسى، وتساءل عن أثر تعرض الحكومات الديمقراطية لآثار مواجهة عدو مجهول، وأبدى تخوفه من أن ينسحب آثار تلت المواجهة على الأحوال الديمقراطية.


وكعادته اتجه الفيلسوف الراحل دريدا إلى تفكيك المصطلح مميزًا بين أنواع من الإرهاب، وبين إرهاب الدول وإرهاب المنظمات. الفلسفة فى زمن الإرهاب، هذا العنوان يؤصل لما آلت إليه خرائط السياسة ويدفع باتجاه الأفكار وفحصها، وعلى قدر ما يبدو من تشابك للأفكار التى يحملها الكتاب يبدو ضروريًّا هذا التأصيل لجذور المشكلة.

………………………
عن طائر «الكركند، والفلاح الذى هو ولى النعمة..  وأوامر أخرى..
أمر منه» بهاتين الكلمتين، كان عزيز مصر، محمد على باشا يأمر، ويوجه تعليماته
أمر منه إلى حبيب أفندى فى تاريخه
بأنه علم من شرحه المسطر على إفادة خورشيد باشا حكمدار الأقطار السودانية، حضور ذلك الحيوان الغريب، المسمى بالكركند وحيث إنه سبق معاناته الصعائب للحصول عليه، وصار الحصول عليه هذه الدفعة، فيلزم وضعه بمحل مناسب وترتيب الخدمة اللازمة إليه والتنبيه عليهم بحسن خدمتهم.


- أمر منه إلى مفتش عموم الفابريقات
بأنه قد اطلع على شرحه المسطر على شقة معاون فابريقات قبلى بشان الأنفار والمهمات اللازمة لفابريقة ملوى وعلم مما تنوه على هامشها حصول حبس الأنفار الواردين دون ضامن بنفس الفابريقة.

ألم أقل لك مرارًا أن أولياء نعمتى اثنان أحدهما السلطان محمود والثانى الفلاح وان قصدى من هذه الحكاية عدم النظر إلى الفلاح بعين العداوة وإزالة ذلك من الوجود لأن اخدنا وعطانا ونوالنا هذا الشر فهو من وجوههم أى بسببهم، فعليه ولكون أن الفلاح هو ولى نعمة الجميع، ألم يجب النظر لما فيه حصول رفاهيته وزيادة يوميات أولئك الشغالين فيلزم بوصوله إما عمل صورة محسنة لصرف أجره ليكون ذلك موجبًا لرفاهتهم وتشويقهم للمصلحة العامة وبذلك تعود المنفعة عليها ويسر الجميع ويؤدى لحضورهم بقلب.

وبعد تقرىير ما يلزم لما ذكر تعرض الكيفية لطرفه.


- أمر منه إلى بغوص بك
إن المسيو لورن قونصل دولة النمسا، أعرض إليه شفاهيا وتحريريا بالتماس اخد الحصة باسمنا من شركة الوابورات البحارية، التى أسسها بعض التجار بعد الترخيص إليهم من دولة النمسا وابتدئ فى إنشاء سفينة منها الآن، ولكون أن اخدنا منها حصص بقيمة عشرة آلاف يكون باسم أخيكم، وكيل تجارة مصر، بترو يوسف، وقيد المبلغ لحسابنا فيلزم التحرير إلى أخيك.


-منشور عمومى
بما أن عيار قطعة الفضة السكة الأجنبية المتداولة بين الأهالى الآن من ٣ جنيهات. إلى ٤ جنيهات هو أدنى، وأن القيمة المتداولة بها أزيد من قيمتها الأصلية فبسبب ذلك يعود الضرر والخسارة على التجار طبعا ولكون أن هذا النوع خارج عما صار النشر والإعلان عن هو من السكة الافرنجية قبلا فقد استنسب النشر عنه الآن مع تحديد ٣ أشهر لجمعها من الأيدى وأن من يوجد عنده شىء من ذلك بعد مضى الميعاد المذكور سيجرى معاملته لما يلزم وان ما يبقى التنويه عنه بالقول إنها سكة إسلامبولية وسبق نشره فى ٦شوال سنة ٥٦ وإن المقصود هى السكة الأجنبية لا الإسلامبولية يكون معلومًا.


- أمر منه إلى مدير المدارس
بأنه وإن كان مصمم من مدة على تعيين الحكماء ابناء العرب الذين حضروا من أوروبا متعلمين فن الحكمة لتدريس هذا الفن للتلاميذ وأولاد العرب لما فى ذلك من الانتفاع وسهولة تلقى التلاميذ هذا الفن منهم وجعل حكماء أوروبا الموجودين الآن مفتشين على الدروس فقط، لم يوفق فى تاريخه، صدر أمر بالتفصيلات المقتضبة بذا الخصوص إلى غطاس بك الحلمباشى وبوصول هذا إليه يتبع الاجراء هكذا مع تقديم كشف عن الدورى التى يعطونها شهريا لطرفه.


-أمر منه إلى ديوان الإيرادات بسكندرين
بما أن أقصى أمالى هو رفاهية العبادة وعمارية البلاد قد اهتممت بالسعى فى استحصال على جلب فوائد وثمرات ممالك اوربا بترك الراحة ومن جملة الممستحسنات ومرغوب العموم أقول القورونتينية التى صار ترتيب و بناء محلات لها ذات وقفى بكل المواقع المقتضية وايجاد ذلك بهذه الجهات وقد حول هذه الخدمة الخيرية المهمة حضرات القناصل الجنرالين المقيمين بإسكندرية لحصول مساعدتهم ومعاونتهم لنا فى وضع اساس وحسن تمشية احكام ترتيب القانون المتبع ك بحسن استيفاء هذه الأصول وإنما الآن صار توكيل أصول وقد لزم التشكر على هذه الخدمة الخيرية لحضرات اعضاء مجلس قفوروتنية اسكندرية وتفويض أمورها إلى طايفة التجار بطريقة المناوبة الموجب للسهولة والنفع.


-أمر منه إلى ديوان الخديوى
داخل. قونصل الروسيا بان الفرمان العالى الصادر بشان تبديل زى اسقف كاثوليك الأروام لم تنفذ احكامه للآن الصادر عن ذلك الأمر بتنفيذ الاحكام الفرمان المشار إليه وتسجيله بالمحكمة الشرعية فان كان اخبار القونصل له صحة فيلزم المبادرة بالإجراء حسبما أشير وإعطاء صوره منه إلى بطريرق الروم.


عن كتاب الأوامر والمكاتبات الصادرة عن عزيز مصر محمد على

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات