.

مين اللى يقدر ساعة «يفهم» مصر؟!

Foto


«مين اللى يقدر ساعة يحبس مصر»؟! تساؤل استنكارى يفيد النفى من العم أحمد فؤاد نجم، وهو التساؤل الذى بات بعد كل تلك اللخبطة التى مررنا بها فى مصر على مدار الخمسة آلاف سنة الماضية بحاجة إلى تساؤل استنكارى آخر يفيد النفى برضه: «مين اللى يقدر ساعة يفهم مصر»؟!

فالشعب المصرى على الرغم من كل ما لحق به من أشكال وصنوف الظروف السيئة على مدار تاريخه من جهل وفقر ومرض واستعمار واستعباد واستبداد وظلم، لم يتخلص من جينات الحضارة بداخله، تلك الجينات التى تنشط بشعوره بأن تلك البلد بلده، وتخمد وتغيب بشعوره بأنه البلد دى مش بتاعته، بتاعة ناس تانيين لا يعنيهم أمره فى شىء.
تلك اللحظة التى ترونها فى الصورة من تلك اللحظات العبقرية التى نشطت فيها جينات الحضارة المصرية المتأصلة بداخل المصريين، وتلك اللحظات عند المصريين ليست لها حسابات محددة، فمصر مهزومة ويا دوبك لسه خارجة من صدمة النكسة طازة فى 1967، الجميع محبط ومهزوم نفسيًّا، إلا أن الشعب المصرى له كتالوج آخر تمامًا فى التعامل، لهذا انهمك الناس كما ترونهم فى الصورة، الصغير قبل الكبير، ببيجاماتهم المخططة الرسمية، فى إنزال الرمل من على السيارة أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون لعمل سواتر رملية أمام المبنى. وهؤلاء هم أنفسهم من خرجوا إلى الشوارع بعد خطاب التنحى الشهير يهتفون: حنحارب.. حنحارب. وهم أيضًا من تحملوا كل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة من أجل الصرف على تسليح الجيش استعدادًا للحرب. هؤلاء هم من لن تفهموهم أبدًا، ولن تستطيعوا مهما حاولتم توقع ما سيفعلونه فى ظرف معين. لهذا، وبسبب صور أخرى مثل تلك حاربنا بعدها بست سنوات، وانتصرنا.
تعرف الشعب المصرى؟ آه أعرفه! عاشرته فى الأوقات الصعبة وفى الظروف السودا وفى الأيام المهببة؟! لأ! يبقى ما تعرفوش!

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات