.

مختارات من نص السلفيون.. والسياسة

Foto

إذا كان من الصعب الحديث عن خطاب سياسى لدى الاتجاهات السلفية، فإن الامتثالية السياسية لدى السلفيين، أى طاعة الأئمة وأولى الأمر


النظرة إلى الكتابات السلفية توحى بتمحورها فى الغالب، بدءًا من ابن المقفع إلى الفقيه الشوكانى فى الشرق، والبرادى وأبى القاسم الزيانى فى المغرب، حول إسداء نصائحه، أخلاقية وسياسية، وتقديم قاعدة سلوكية موجهة إلى الأمير أو السلطان، بهدف تحسين سير إله الحكم، أو ذكر واجبات السلطان ووظائفه، وصفاته الخلقية، لدى ابن تيمية. بينما اهتمت السياسة الشرعية لديه أساسًا بموضوع الحدود والحقوق المفروضة على المسلمين، بيوعات وإجارات وأنكحة وطلاق وعقوبات للسارق والزانى وشارب الخمر، وقد ظلّت الجماعة السلفية، تاريخيًّا، تبتعد عن السياسة، باعتبار أن ما يشغلها هو الدعوة، بعيدًا عن الاشتغال بالسياسة، مما حدا بخطابها أن ينظر إلى التحرُّك السياسى فى أى مجتمع إسلامى لا يحكم بالشرع، على أن له آثارًا سيئة.


«إذا كان من الصعب الحديث عن خطاب سياسى لدى الاتجاهات السلفية، فإن الامتثالية السياسية لدى السلفيين، أى طاعة الأئمة وأولى الأمر، تشكّل مبدأ ناظمًا لفعلهم السياسى، وأن طاعتهم من طاعة الله (فريضة) ما لم يأمروا بمعصية، حيث لا يصح عزل الحاكم حتى إذا فسق، على ما يترتب على ذلك من فتنة وإراقة دماء، وفساد ذات البين، وهو ما أدّى إلى اعتبار الانقلابات العسكرية بدعة عصرية، مما يشى بأن السياسة التى انصبّت لديهم بالأساس على تدبير مشكلة السلطة، تم حلها عندهم بطاعة ولى الأمر، إذ تختصر السلفية فعلها السياسى فى هذا المبدأ منذ كرّسه أحمد بن حنبل».


«البادى أن الهدف من تكريس مبدأ عدم الخروج على ولى الأمر، هو أن تداوم الجماعة السلفية وجودها تحت أى سلطة، وتتوافق مع كل الأنظمة الحاكمة على اختلاف توجهاتها، ونظمها، وطرائق وصولها إلى السلطة».


عن الدكتور محمد حافظ دياب.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات