.

دخولك الجراج لا يعنى أنك سيارة.. ودخولك المسجد لا يعنى أنك مؤمن

Foto

الإيمان الحقيقى ليس فعلًا مظهريًّا أو نمطًا حركيًّا أو قراءة قرآن فى المترو بصوت عالٍ أو تعطيلًا لمصالح الناس ومزايدة على إيمانهم بقدر ما هو فهم وتأمل وحكمة وحب وعقلانية


دخولك الجراج كل يوم الصبح لا يعنى أنك قد أصبحت سيارة، وأيضًا دخولك المسجد كل يوم جمعة لا يعنى أنك قد أصبحت مؤمنًا، كما أن تشغيلك كاسيت السيارة على إذاعة القرآن الكريم بصوت عالٍ لا يعنى أنك قد أصبحت أكثر إيمانًا، خصوصًا إذا تزامن تشغيلك للقرآن هذا مع سبّ الدين لأول سائق سوف يكسر عليك عن طريق الغلط.

 

إمساكك المصحف فى وضع رأسى لكى يراه مَن أمامك بوضوح وقراءتك له بصوت عالٍ فى المترو بدون أدنى ذرة فهم أو أدنى تنتوفة تدبُّر وتأمُّل لما تقرأه لا يعنى أنك داخل الجنة واللى جنبك داخلين النار، كما أن التعامل مع صيامك فى شهر رمضان كذريعة لغضبك ونرفزتك على الناس وكسبب منطقى لعدم أدائك لعملك على الوجه الأمثل لا يعنى أن بوابة الريان فى انتظار تشريف حضرتك للمروق منها إلى الجنة عِدِل.

 

قطعك للعمل من أجل الوضوء وطرطشة الماء من حولك لإشعار الجميع أنك تتوضأ ثم أداء صلاة الظهر بمنتهى الروية والهدوء والبطء بينما الناس فى انتظار حضرتك لتخليص مصالحها وأوراقها لا يعنى أبدًا أن إيمانك أقوى من إيمان زمايلك فى العمل الذين يعلمون أن صلاتهم بينهم وبين خالقهم وأنه لا شأن لكل هؤلاء المنتظرين تخليص مصالحهم بها.

 

الإيمان الحقيقى ليس فعلًا مظهريًّا أو نمطًا حركيًّا أو قراءة قرآن فى المترو بصوت عالٍ أو تعطيلًا لمصالح الناس ومزايدة على إيمانهم بقدر ما هو فهم وتأمل وحكمة وحب وعقلانية وعلاقة حصرية بينك وبين خالقك.. فقط وبدون أى طرف ثالث.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات