.

شخصية العام.. الباز أفندى

Foto

الباز أفندى رجل لكل العصور، رجل عرف جيدًا من أين تؤكل الكتف، ومن ساعتها ما بطَّلش أكل.


الباز أفندى، ساقط توجيهية ووكيل أعمال وسمسار مراكب وقبانى، وبالعكس، راجل ابن راجل وعليه كرافتة ترد الروح على حد تعبير أم حميدة، و«راجل أنا نفسى أتمناه» على حد تعبير العظيم عبد الفتاح القصرى. الباز أفندى أسطورة لا ولم ولن تنتهى، إنه الفهلوى الذى يطخ فيما لا يفهم فيه، ويصدقه الناس، ويتعاملون معه كشخص فاهم كل حاجة. سوف تشعرون به فى العديد من المصالح الحكومية، وسوف تستشعرون روحه خلف العديد من القرارات، وسوف ترونه فى كواليس الدراما التى تشاهدونها فى التليفزيون، وسوف تجدونه حاضرًا فى أمور التعليم والصحة، وسوف تجدونه ضيفًا رئيسيًّا فى معظم برامج القنوات الفضائية، مرة بوصفه خبيرًا استراتيجيًّا، ومرة بوصفه سياسى فاهم فى الكُفت، ومرة بوصفه باحثًا اقتصاديًّا، ومرة بوصفه ناقدًا فنيًّا، ومرة بوصفه مثقفًا كبيرًا لا يشق له غبار، ومرة بوصفه خبير تنمية بشرية، ومرة بوصفه راجل مهم وخلاص بدون أن نعرف مهم ليه بالظبط.

 

الباز أفندى لا يفنى ولا يستحدث من العدم، ليس مجرد شخص، وإنما فكرة، والفكرة كما تعرفون طبعًا لا تموت. الباز أفندى موجود من حولكم فى كل مكان، الجهل موهبته الوحيدة فى تلك الحياة وعلى الرغم من ذلك يتم تصنيفه كشخص فاهم، الفشل هو رفيق دربه، حتى التوجيهية لم يستطع النجاح فيها، وعلى الرغم من ذلك يتم التعامل معه بوصفه شخصًا ناجحًا، غياب الضمير يقوده فى الحياة، وعلى الرغم من ذلك يؤكد دومًا أنه «أحلى من الشرف مافيش».

 

الباز أفندى رجل لكل العصور، رجل عرف جيدًا من أين تؤكل الكتف، ومن ساعتها ما بطَّلش أكل.

ونحن مدينون بالاعتذار له عن تعاملنا معه بخفة واستهانة، بعد أن أثبت لنا أنه فاهم الدنيا أكتر منا جميعًا، لهذا.. إحنا آسفين يا باز أفندى.

 

تستطيعون الآن أن تصفقوا بأيديكم وأنتم تهتزون بأجسامكم مؤكدين مثله أنه.. «أحلى من الشرف مافيش»، وأنه «صلاة النبى أحسن»، فربما إذا قلدتموه، ربنا يكرمكم وتنجحوا زيّه فى تلك الرحلة العبثية المسماة.. حياة.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات