.

إنهَرتوا عصبيًّا ولَّا لسه؟!

Foto


ما ظَنَنَّا أن التقدم التكنولوجى سوف يوفره لنا من وقت فراغ أكبر لم يكن سوى وهم كبير، حيث حدث العكس، وتقلص وقت فراغنا أكثر. نحن التحمنا مع تروس الآلة تمامًا حتى انعكست العلاقة بيننا وبين الآلة، وبدلًا من أن نتحكم نحن فيها باتت هى التى تتحكم فينا، حتى قاربت الحتة البشرية جوانا على الاختفاء تمامًا. لهذا، إذا شعرتم ذات يوم أنكم لم تعودوا بشرًا وإنما مجرد تروس فى آلة، أطفئوا جميع الأجهزة فى منزلكم، وأطفئوا الإضاءة، وتوجهوا إلى أقرب شباك أو بلكونة، وانظروا للسماء، وصفُّوا أذهانكم، وتنفسوا بعمق، وتذكروا تلك الحقيقة الهامة.. إنتوا بشر، مش تروس فى آلة. المشكلة التى لا ندركها أننا كبشر مُصَمَّمُون للتعامل مع الطبيعة وليس مع الآلة، بدليل أننا جميعًا نشترك كبشر فى إفراز أجسادنا للأدرينالين عند التوتر، وهذا ما نشترك فيه مع أجدادنا فى العصر البدائى، إلا أن أجدادنا كانوا يفرزون الأدرينالين عند مواجهة قطيع من الديناصورات الهائجة، بينما نحن نفرز الأدرينالين عند مواجهة نت بطىء أو جهاز كمبيوتر خربان. وبينما كان أجدادنا ينفسون عن توترهم ويقاتلون الديناصورات، فإننا لا نستطيع مقاتلة أجهزة الكمبيوتر الخربانة أو النت البطىء، وبالتالى لا يجد توترنا له مخرجًا، فيتراكم بداخلنا حتى يخرج فى النهاية على هيئة انهيار عصبى كامل. لهذا، إهدوا شوية، وخدوا وقت مستقطع كل شوية من الحياة وافصلوا.. افصلوا عشان تعرفوا تكملوا.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات