.

أنا مَن ضيَّع فى «لعب الشطرنج مع نفسه» عمره

Foto

الشطرنج بدون قواعده الحاكمة ودستوره الخاص بتحريك القطع ليس لعبة


الشطرنج ليست لعبة للجميع، ليست دومينو أو طاولة مثلًا ينفق فى لعبهما هواة استحلاب الوقت على المقاهى أوقاتهم حتى يحين موعد الإياب الليلى إلى المنزل، الشطرنج لعبة مختلفة، حرب سوف تخوضها وأنت جالس مكانك، حرب بقواعد لا تقبل التغيير أو التعديل، وطالما وافقت على تلك القواعد فأنت ملتزم بها، لا يمكنك أن تمنح الحصان حركة زيادة فوق حركته، لا يمكنك أن تتعامل مع الفيل كما تتعامل مع الطابية، فلكل منهما مسارهما على الرقعة، الشطرنج لعبة لها دستور، وطالما وافقت على الدستور ينبغى عليك تطبيقه، وإلا باظت اللعبة كلها، وتفككت القواعد الحاكمة لها، وأصبح من حق كل لاعب تحريك القطع بالشكل الذى يتراءى له، وأكل قطع الخصم براحته وبمزاج مزاجه، وفى حال اعترض الخصم ينضرب، أيوه، ينضرب، فبعد التخلى عن القواعد الحاكمة للعبة، وبعد الخروج عن إطار دستور لعبة الشطرنج المتعارف عليه، يصبح الانتصار للأقوى، لمَن يستطيع تحريك القطع بمزاجه وعلى استعداد فى الوقت نفسه لتلقين خصمه إذا فتح بُقه واتهمه بانتهاك قوانين اللعبة درسًا لن ينساه، أو لكمة لن ينساها، وعندها لا يمكننا أن نطلق على اللعبة أنها شطرنج، نستطيع تسميتها فى تلك الحالة شبه لعبة شطرنج، إنما شطرنج، صعبة أوى، فالشطرنج بدون قواعده الحاكمة ودستوره الخاص بتحريك القطع ليس لعبة، وإنما يا دوبك هو.. شبه لعبة.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات