.

فصل من رواية عمر طاهر «كُحل وحَبَّهان»

Foto

وقعت فى غرام القهوة، لأنها مشروب فردى يليق برغبة فى التوحُّد والانعزال قليلًا مع انتشاء برىء.. يخطفها الواحد على الواقف فى محطات البنزين.. يرتب أفكاره على إيقاع رائحتها


القاهرة «2008»

أجلس فى مكتبى بالشركة أتأمل فنجان القهوة الصباحى، وأُفكر فى الفتور الذى أصاب علاقتى بالبُن مؤخرًا، وجعل تأثيره معظم الوقت أقل من المتوقَّع.


القهوة هى مزاج الأشخاص الذين يحفظون للكوكب توازنه.
 

سنوات طويلة مرت علىَّ كمُبشر بالفكرة، وواحد من شيوخ هذه الطريقة فى التعامل مع مشروبات المزاج الحسن.
 

ثم حدث ما لم أفهمه، صارت القهوة إدمانًا.
 

مأساة الإدمان أن الجرعات الأولى تجلب قدرًا من الانتعاش والنشوة، وبمرور الوقت يضيع هذا القدر، ثم يصبح على المدمن أن يسعى خلف جرعات أكبر طلبًا له.
 

بعد فترة تضيع النشوة تمامًا، ويظل المخدر ماثلًا فى حياة المدمن، لا يقدم المتعة، ولكن يتم استخدامه كمهدئ يعوض قلق الروح التى لم تعد تتحصل على هذه المتعة. يتحول المخدر من رفاهية منعشة إلى علاج مُسكن.


أصحو فى ارتباك عظيم لا ينتهى إلا بالوقفة أمام كنكة البُن على النار، مدمن فى انتظار الجرعة، فقط ليهدأ.
 

وقعت فى غرام القهوة، لأنها مشروب فردى، يليق برغبة فى التوحُّد والانعزال قليلًا مع انتشاء برىء. يخطفها الواحد على الواقف فى محطات البنزين، يرتب أفكاره على إيقاع رائحتها. أو ينعزل فى ركن قصى من البيت مع السبرتاية محاولًا اكتشاف الحكمة فى أحداث اليوم. وإن كان ثمة شركاء لابد منهم فهم محدودون، القهوة مشروب سعته شخصان على أقصى تقدير، المساحة الأكبر فى حوارهما للصمت. بهجة القهوة تسبقها، تتصاعد السعادة تدريجيًّا مع بداية اتخاذ قرار الحصول على فنجان، تتراكم وتزهو مع التفاصيل: المقادير، والانتظار، وصوت ماكينة الإسبرسو، أو حركة وش القهوة فى الكنكة إلى أعلى ببطء كله إغواء. وتبلغ السعادة حدها الأقصى مع أول رشفة، بينما الحواس كلها تشتبك: شم الرائحة، ولمس كوب ساخن ذى لسعة محببة، مع استطعام حرقة التحويجة.
 

بالوقت والتكرار فتر الغرام، فبهت التأثير، ثم أصبح الحصول على فنجان القهوة الذى يرضينى أمرًا يعتمد على الصدفة، شىء قدرى للغاية لا منطق له ولا قواعد، تمامًا مثل الحب.


قطع تأملاتى وصول الهدية الصباحية.
 

شخص مجهول يرسل إلىَّ منذ عدة أيام على مكتبى فى الشركة علبة من أحد المحلات الحديثة فى العاصمة التى تُقدم مخبوزات بالقرفة.
 

كنت أتذوقها لأول مرة وأعجبتنى، ولكن عندما تكرر الأمر بدأ التوتر يتسرَّب.
موظف الأمن يقول: «ولد صغير يرتدى كابًا هو الذى كان يحمل العلبة لك فى المرتين السابقتين ويتركها معى».
اتفقنا أن يحتجزه فى المرة القادمة ويستدعينى.

 

نزلت من مكتبى ذات ظهيرة، وكان الولد يجلس فى غرفة الزمن مذعورًا. أشفقت عليه، وطلبت له ليمونًا بالنعناع، وطلبت معرفة اسم مَن يُرسل إلىَّ هذه المخبوزات.
الولد يعمل دليفرى فى أحد فروع سوبر ماركت «ذكرى» الشهير فى المعادى، ويتلقى الأوردر من زبونة المحل، الآنسة صافية.

 

صافية زميلتى؟
 

طلبت من عامل التوصيل أن لا يخبرها أننى قد عرفت الأمر، ثم ظللت أراقبها من بعيد، وأُفكر فى ما يجب أن أفعله.
 

تجتمع فى صافية، زميلتى الجديدة فى الشركة، كل الأشياء التى أنهيت بسببها علاقات عاطفية سابقة.
ممتلئة قليلًا، ضحكتها جريئة، تتباسط مع الجميع، معبأة بـ«اللماضة»، عندها رد على كل شىء، لا تؤمن بالمسلمات، أصابع قدميها طويلة، تتثاءب بصوت عالٍ، وتنهى التثاؤب بزفير مستفز «هوووخخخخخت»، لها صور ساذجة فى استاد القاهرة وقد دهنت وجنتَيها بعلم مصر، تُدخِّن، لا تهتم كثيرًا بمظهرها، لا ترتدى الفساتين، ذوقها فى الأحذية الرياضية التى تتمسك بها يميل إلى الرجالى، مكتبها نموذج للفوضى. لكنها ذكية، وسريعة البديهة، ولم يحدث أن تناقشنا إلا وأغرقتنى فى الضحك، وكنت أشم فيها دائمًا رائحة قدومها من بيت لم أشعر قط أنه غريب عن بيوتنا.

 

طرقت باب مكتبها. تبادلنا الابتسام وتحية الصباح، ثم توقف الكلام فى حلقى.
اعتدلت فى جلستها قائلة: «أنا عارفة إنك عرفت».
سألتها: «ولماذا توقفت عن إرسال المخبوزات؟».
قالت: «طلع لك كرش، وخشيت أن أكون السبب».
ضحكت، فضحكت. وكان ممكنًا أن ينتهى الموضوع عند هذه النقطة.
قُلت لها: «عندى قصة مع القرفة لابد أن أحكيها لك».
ثم استأذنتها فى أن أتصل بها، فلم تبد حماسًا كبيرًا، ولم ترفض الفكرة.
التقطت تليفونها المحمول من فوق المكتب، اتصلت بنفسى لأُسجل رقمها.
قُلت لها: «لن أُزعجك، سأنتظر تليفونك عندما تسمح ظروفك»، ثم بادرت أنا بالاتصال مع نهاية اليوم.
كان أول سؤال أوجهه إليها عن السر وراء فكرة المخبوزات.

 

ذكرتنى باليوم الذى كنا نجلس فيه جماعة فى استراحة الشركة، وإجابتى عندما سألنى أحدهم عن مواصفات فتاة أحلامى، فقلت دون تفكير: «واحدة تفتح نفسى».
قالت: «تعاطفت إنسانيًّا مع «سدة نفسك»، وفكَّرت فى طريقة للمساعدة دون أن أبدو متطفلة، لأنك كنت مهمومًا وصادقًا وأنت تتكلم عن فقدان الشهية، ولم تنجح لمساتك الكوميدية فى تجميل المشكلة.
كان كلامها مضبوطًا.

 

«نفسى اتسدّت». أنا الذى لم أترك مكانًا فى العاصمة يُقدم طعامًا دون زيارة، من ملاهى الكشرى إلى أقبية السوشى. معظم شيفات مطابخ المدينة أصبحوا يعرفوننى، لأننى كنت أصر بعد انتهاء الطعام على شكر كل مَن لمست مهارته قلبى، وأصبح عندى واسطة فى معظم المطاعم تمكننى أنا ومَن معى من عبور الدور فى «الويتنج ليست». تقاسمت أنا وصاحب عربة الكبدة الذى صار صديقى سر إضافة جوزة الطيب إلى «بطن النار» المكونة من الثوم والكسبرة والتى تسبق الكبدة إلى التحمير. وفى عدة مطاعم كنت عضو لجنة تقييم الأصناف الجديدة قبل إضافتها إلى المنيو. من مَهرة الفطرة البلدى، إلى كرم ضيافة خيام المندى، ومن أرغفة اللحم الأميرى المحمر على صوت سمكرة أبواب السيارات فى شوارع المطرية، إلى موسيقى «موتسارت» المصاحبة لقطعة ستيك مشوية ويل دون مع الزبد والثوم فى الزمالك، من مطاعم تُقدم وجباتها وهى مشغولة فقط بـ«أكل العيش»، إلى مطاعم مشغولة بـ«سعادة الإنسانية»، من مكان «الأكلة» فيه على هامش «الخروجة»، إلى مكان «الأكلة» فيه هى «الخروجة» نفسها، لم أتوقف يومًا.
 

فسدت شهيتى أنا الذى كنت أرى فى الطعام ما بعد الطعام. تبطين ساندويتش الحلاوة الطحينية بالجبنة البراميلى يقول إن لمس القلوب قاعدته الأولى كسر المألوف. لا يوجد ما هو أشهى من طعام استقر لفترة داخل فخارة فى النار، تمامًا كالتجارب التى تسوى جاذبية الواحد على مهل. الحلويات تقول إن ما يجعل السعادة جذابة كونها استثناءً. الفاكهة التى أعود بها من السوق لا ضامن لها، وهى غدارة مثل اختيارات الواحد العاطفية. الخبز يقول إنه لابد من شريك، خُلقت الحياة من أجل واحد، ثم اقتضت الحكمة أنه من الأفضل أن تتم قسمتها على اثنين. يكبر الواحد فيهرب من أهله، مثلما يسقط اللحم الناضج عن عظم مفصل الفخذ الذى لولاه ما تشكل وتماسك. يتوقف طعم الطبخة على مذاق الشوربة، مثلما يتوقف أثر العطر على رائحة الجلد نفسه. الطريقة التى يظل الفطاطرى يفرد بها عجينته ويلمّها هى نفسها الطريقة التى يتعامل بها الواحد مع هلاوسه وإحباطاته فى الساعة التى تسبق النوم. الصلصة شخص لا يعيش لنفسه، لكن للآخرين. حشو البيتزا فقط هو الذى يصنع الفروق، لكن جرِّب أن تحبس بشرًا مختلفين فى خوف مشترك أو فى غناء جماعى، سيسقط الحشو ساعتها، وستكتشف أن العجينة واحدة.
 

فتُر حماسى عندما بدأ ينفرط عقد صحبة الطعام التى شكلتها بعناية.
تُوفى واحد، وهجّ اثنان من البلد إلى الخارج، وتزوج الباقون وبدؤوا يخونوننى مع زوجاتهم فى الأماكن التى اكتشفناها معًا.

 

لا شىء أسوأ من أن يتناول الشخص الطعام بمفرده. الحكمة الشعبية التى تحذِّر مَن يأكل منفردًا من تعثُّر اللقيمات فى حلقة تحاول أن تلفت النظر إلى جفاف ريق المتوحدين، بينما شخص تتحدث إليه وتشاكسه على الطعام سيجعل حلقك رطبًا، وسيجعل ريقك يجرى.
 

ثمرة اليوسفى التى تقشرها تزداد حلاوتها بالفصوص الثلاثة التى تقتطعها وتمررها لشخص تحبه. الأكل مع الآخرين يرفع مستوى الاحتفال.
 

صرت أخاف أن أقترب من عربة الكبدة خوفًا من وقفة منزوية بائسة فى مكان قاعدته الأولى هى «الشلة». أما الأكل منفردًا فى المطاعم المكيفة، فيشعرنى بأننى أجلس بملابسى الداخلية. تخجلنى الوحدة وتسد نفسى.
 

عرفت سكة الدليفرى، إلى أن فتحت ثلاجة الشقة فى يوم فوجدتها تمتلئ بالفضلات: بواقى ساندويتشات جاهزة، وأقماع بطاطس، وعلب طرشى مفتوحة، وقد تيبس كل شىء، وثمة فطر منتشر على أرغفة الساندويتشات. هنا فقدت شهيتى تمامًا، وصرت أتناول ما يجعلنى على قيد الحياة. ثم حدث أن ما أصاب شهوة الطعام أصاب بقية شهوات الحياة.
 

كنت أبحث عن مفتاح جديد لاستعادة شهيتى، وبالتالى استعادة الحياة، قُلت ربما يكون هذا الشىء شخصًا!
 

شخص تثير شهيتك الطريقة التى يستطعم بها ما فى يده، يضع فى فمك قطعة يعرف أنها ستدهشك، تشعر معه بلذة الكلام عما يمكن أن نأكله اليوم، يتفهم جيدًا نزوات «عارف أنا نفسى فى إيه دلوقت»، فتلمح فى عينيه شوقًا للمفاجأة. شخص تشاركه بهجة البشاميل، وفتنة الطواجن، ومغامرة استكشاف المطاعم المجهولة، والحبس بكوب شاى، وتغفيلة ما بعد الغداء على الكنبة أمام التليفزيون، المائدة بالنسبة إليه مناسبة للأناقة، والطبخ مناسبة لتمارين الخيال. شخص وجبة الطعام معه مناسبة للبهجة.
قُلت لها: «لم تجعلنى مخبوزات القرفة أستعيد شهيتى كاملةً، لكنها على الأقل حركت شيئًا بداخلى».
ثم سألتها: «تحبى نتعشَّى سوا؟ (شمباشى الكبابجى) صديقى، وهو تحفة زمانه فى ملعب الكباب».
سألتنى: «واشمعنى الكباب؟».

 

كان السؤال الذى أيقظ الحيوان النائم.
 

الطعام هو اللحم، وما عداه مجرد مشهيات وأشكال جمالية. هناك مَن يخاف اللحم ويحذر الناس منه لأنه يُقسِّى القلب. هناك قاعدة تقول: «ليست كل اللحوم محرمة، ولكن كل ما هو محرَّم لحوم». وسمعتهم فى برنامج يقولون إن مدمن اللحم كمدمن الخمر. ولكن كل هذا لا يمنع أن «اللحم سيد الطعام».
لا يعرف أحد كيف ظهرت فكرة أكل اللحوم.

 

تقول الأسطورة إن صاعقة ضربت جديًا يمتلكه، ولا شيئًا غيره، فلاح فقير، وعندما أحرقته الصاعقة انبعثت منه رائحة طيبة خففت أحزان هذا الفلاح.
 

احتل «سيد الطعام» هذه المكانة لأن الواحد يأكله بحنين الشىء إلى نفسه. يستدرجك الكبابجى بأن يُلقى وسط النار قطعة دهن، تتصاعد عن احتراقها القاسى رائحة تخاطب شهوانى كلاسيكى بداخلك، رائحة لا يمكن للواحد أن يخطئها، تمامًا مثل «ريحة الحبايب».
 

أما الكفتة، ففيها متسع لكل شىء، خليط مضلل لمَن لا يدقق. لذلك يُقال عن الشخص الذى يملأ الدنيا ضجيجًا بلا فائدة حقيقية: «كُفتجى». ومن أجلها خُلقت الطحينة، كاعتذار عن كرامة اللحم التى أُهينت فى المفرمة مع قطع البصل. ومنديل الدهن الذى يحول الكفتة إلى طرب، هو مجرد كذبة بيضاء. ويظل الأصل فى الموضوع هو الكباب، قطع اللحم الصريحة التى تزداد بريقًا إذا ما كانت محاطة بمساحة من الدهون تسهل المضغ، وتضيف إلى طعمها ما يشبه سكر السمن البلدى الساخن. يا حبذا لو أن هذه الكتلة السمينة قد التفت بالطول وتجعدت حول قائم قطعة الريش التى تخبرك درجة لمعانها بالعصارة الحلوة التى تدخرها لك.
 

أما قطع البقدونس التى يفترشها اللحم وتلتصق به، فهى نعمة كبيرة، إذ إنها تخفف حيوانية فكرة لحم يستقبل لحمًا.
 

فى المشاوى رصانة قصائد أم كلثوم التى تطل عليك بعد منتصف الليل عبر الراديو فى ليلة شتوية، بهجة القسط الأخير فى رحلة كانت مرهقة. هناك شىء ما فى المشاوى يُرضى غرور الإنسان، قطع اللحم التى تتراص أمامه خاضعة بلا ضجة. صحيح أنها «أكلة خرساء» لا مساحة فيها للخيال، ولا يمكنك أن «تستطعمها يومين ورا بعض»، لكننى أصدق ما قاله الحكيم الخواجة: «بعد لحم جيد يستطيع الواحد أن يغفر أى شىء».
 

قالت: «أنا جُعت».
قُلت: «نخرج».

 

كانت تراوغ، ثم بدا واضحًا أن فكرة ما ظهرت لها، قالت: «فلنلتق يوم العطلة فى جراج الأوبرا فى الرابعة».
طلبت تفسيرًا، لكنها تهرَّبت.

 

أجلس داخل سيارتى فى ساحة الجراج، أتابعها من بعيد وهى تحاول أن تصف سيارتها أسفل شجرة كبيرة نزلت وأشارت إلىَّ أن «تعالَ».
 

بينما أقترب منها رأيتها تفرش فوق غطاء السيارة مشمعًا بلاستيكيًّا، وتُخرج من السيارة طبقَين كبيرَين ملفوفَين بالفُويل. سألتها عما تخبئه، قالت إنها أحضرت ما قد يساعدنى على استعادة شهيتى كاملةً. رفعت الغطاء عن واحد قائلةً: «أرغفة حواوشى بيتى لا أحد يُعدها مثل عمتى. لا تخبزها داخل أرغفة العيش البلدى الجاهزة، ولكنها تخبزها داخل العجين».
 

أما الخيار المخلل فى الطبق الثانى، فقالت إنها تفضل أن أتعرف عليه بنفسى.
 

كانت الأرغفة شهية، وكنت أنظر إلى نفسى محاولًا أن أعرف كيف ترانى صافية. وجدتنى ممتلئًا قليلًا، أضحك بصوت عالٍ، أتباسط مع الجميع، معبأ باللماضة، أصابع قدمى تشبه الفرنش فرايز، أُدخن، لى صور يعلوها وقار كاذب فى استاد القاهرة مع أصدقاء، والحقيقة أننا كنا نجلس منهارين من فرط الحشيش الذى دخَّناه قبل الماتش، ليس مكتبى فقط ولكن حياتى كلها نموذج للفوضى، أهتم بمظهرى لكننى أنا أيضًا لا أرتدى الفساتين، ولم أكن متأكدًا إن كنت ذكيًّا أو سريع البديهة، لكن يسعدنى أن أُضحك شخصًا ما.
 

الخيار المخلل كان طعمه وقوامه أقرب إلى المسطردة. أما صافية فقد كانت فى تعاملها معى تقف عند حدود العادى، وتتفادى أى شىء يوحى بأننا قد نتقدم يومًا ما خطوةً إلى الأمام، وهو ما أربكنى بشدة.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات