.

ثورة «القرامطة».. المعذبون فى الأرض فى مواجهة الإقطاع العسكرى

Foto

لماذا اتهم المؤرخون القرامطة بكل خبيث ورموهم بالإلحاد والانحلال؟ كيف كان الواقع السياسى والاجتماعى والاقتصادى مفرزا لثورة القرامطة وداعيا إليها؟ هل كان حمدان بن الأشعث زعيم القرامطة يمتلك مؤهلات قيادة الثورة؟ لماذا هجم القرامطة على الكعبة واستولوا على الحجر الأسود ونقلوه إلى البحرين؟


لا تجد ثورة تمّ تشويهها، ورميها بكل النعوت الخبيثة، مثل تلك الثورة.

 

ولا تجد ثورة تم تغييب نتائجها، وتقليص أهدافها، ومعالجة أحداثها وفق نظرة أيديولوجية سُنِّية مُحافِظة، مغرِقة فى التماهى مع الحاكم «نصف الإله، ظلّ الله فى الأرض»، مثل تلك الثورة.

 

إنها ثورة القرامطة، التى لا يزال كثيرون، ممن يحملون ألقابا ذات صبغة علمية وأكاديمية، ينعتونها بالضلال، ويرمونها بالإلحاد والزندقة والانحلال، لمجرّد أنها واجهت قهرًا عسكريا حاكما باسم الدين، واستملاك الرقاب والنفوس والإرادة باسم الخلافة الإسلامية التى ما كانت إسلامية سوى فى الشكل والهيئة!!

 

ولا تحسبنّ أن التاريخ الإسلامى «!» الذى كتبه الأقدمون يقدّم صورة حقيقية واقعية عن الأحداث التى شهدتها الدولة الإسلامية، أموية وعباسية على التخصيص، ذلك أنه قد كُتب بأيادٍ رسمية، فقد دأب المؤرخون الكلاسيكيون ومن لفّ لفهم، على كتابة التاريخ على هوى الحاكم وتحت رعايته، وبمنظور دينى قح، يعتمد النصوص أيا كانت مصادرها ورواتها، دون تحقيق ودون تحليل أو تدقيق، فصبغوا وقائع التاريخ وأحداثه بصبغتهم المحافِظة، وافتقدت كتابة التاريخ ذلك الوجه الشمولى النقدى التحليلى، فضلا عن طابع المنهج العلمى الذى يضبط إيقاع الأحداث ومنهجية قراءتها، ويساعد فى الكشف عن كل الجوانب لكل قضية تدخل فى نطاق البحث.

 

وفى الحق، فإن كتب التاريخ لتُعطينا مادة ضافية وافية عن القرامطة وحركتهم، لكنها مادة تتّسم بآراء وروايات شتى متباينة متضاربة قادحة، ولا تحمل نظرة إيجابية واحدة عن تلك الثورة التى انتشرت وتنامت فى العراق والبحرين، فزحزحت نفوذ الدولة العباسية فيهما، ما حَدَا بمؤرّخى الحُكم –آنذاك– إلى اتهامهم بكل الأباطيل، ورميهم بكل فجور، فطفحت كتب التاريخ بروايات تقدح فيهم وفى حركتهم وفى أهدافها، حتى إن المؤرخ القديم بالغ فى جمع تلك الروايات ولم ينتبه إلى تضاربها الجلى، وتناقُضها الواضح الذى يضرب مصداقيتها فى مقتل، وكلها اتهامات تنزع عنهم لباس الإيمان والعمل الصالح لإيجاد مبرّر لقتالهم باسم إلحادهم وزندقتهم وإنكارهم التكاليف الشرعية من صلاة وزكاة وصيام وحج، ففى الوقت الذى يدّعى فيه الغزالى، أبو حامد، أنّ القرامطة قد تركوا تأدية العبادات [فضائح الباطنية، ص 47] إذا به يقول فى موضع آخر من ذات كتابه: إن الداعى القرمطى «كان يشترط على المستجيب للدعوة أن يحجَّ إلى بيت الله ثلاثين حجّة إنْ أخلّ بواجباته» [المصدر السابق، ص 29]، أما المؤرخ الكلاسيكى الأشهر ابن جرير الطبرى فيقول فى موضع من موسوعته التاريخية: «وردت الأخبار بحركة قوم يعرفون بالقرامطة بسواد الكوفة، فكان ابتداء أمرهم قدوم رجل من ناحية خوزستان إلى سواد الكوفة ومقامه بموضع منه يقال له النهرين، يُظهِر الزهد والتقشّف، ويسف الخوص، ويأكل من كسبه، ويكثر الصلاة» [تاريخ الطبرى: 10/23، ط 2، دار التراث بيروت]، وهو ما يتناقض مع روايات أخرى أوردها الطبرى نفسه فى موسوعته ترميهم بالتهتّك والتحلل من العبادات، وكعادة المؤرخين القدماء، لم ينظروا إلى الأحداث ووقائعها بمنظار اجتماعى، فلم يسبروها ولم يدققوا فى الأحوال السياسية والاجتماعية التى أفرزت تلك الثورة، إذ عمّت حالة من الفوضى الشاملة نتيجة سيطرة الأتراك ونفوذهم فى الدولة العباسية «حتى لقد سلبوا الخلفاء صلاحياتهم وسلطاتهم، فلم يبقَ لهم من النفوذ سوى مظاهره الاسمية، أما السلطان الفعلى فتركّز فى يد الأوليجاركية العسكرية من قادة الترك وزعمائهم» [الحركات السرية فى الإسلام لمحمود إسماعيل: ص 122]، وقد كان لتحكّم الأتراك فى أركان الدولة العباسية أثر بالغ فى الفوضى السياسية والاجتماعية التى شهدتها دولة الخلافة خصوصا فى سواد العراق؛ فقد كان أجناد الترك يسومون أهل العراق سوء العذاب، مما أحدث نوعًا من الشحن النفسى، الذى غذّته الطبقية والتفاوت الاجتماعى بين الناس بفعل ممارسات الأتراك السياسية والاقتصادية، وكان الإقطاعيون وكبار ملاك الأراضى، وحائزو الأموال، نتيجة امتيازات تجارية عظيمة اكتسبوها من اقترانهم بالأتراك وولائهم للطغام الحاكمة، هم أولو الأمر والنهى والتحكم فى موارد الدولة ووسائل إنتاجها، وكان الفقراء هم من يدفعون الضرائب والمكوس، لا الأعيان وكبار الملاك والجند الذين كان الخليفة يشترى ولاءهم وقوتهم بإقطاعهم أراض شاسعة تحت إذنهم يزرعونها بواسطة الفلاحين والزنوج الفقراء بينما ريعها يدخل كاملا فى خزائنهم، فغَدَت بغداد –آنذاك– مسرحا عبثيا لفوضى سياسية واجتماعية كبيرة، كانت هى كلمة الفصل فى بزوغ تلك الثورة التى نعدّها، كما عدّها باحثون تقدميون غيرنا ثورة اجتماعية فى المقام الأول ذات نظرة اقتصادية عادلة، من حيث إلغاء الإقطاع، وتوزيع الأراضى بالتساوى بين الفلاحين، وتشجيعهم على زراعتها وتسويق إنتاجها، «فلا عجب والحالة هذه إذا كان أكثر سكان تلك البلاد مستائين من حالتهم الاجتماعية وميالين إلى كل دعوة من شأنها أن تخفف عنهم حملهم الثقيل، وتدعو إلى الرحمة والرأفة بهم، وهذا سبب نجاح الدعوة القرمطية فى تلك البلاد، وتهافُت الناس عليها اعتقادًا منهم أن صاحب الزمان ودعاته سوف يحررونهم من نير العبودية وظلم الدولة، وأصحاب الأملاك» [من تاريخ الحركات الفكرية فى الإسلام، بَندَلى جوزى: ص 161، ط 2]، فنجحت دعوة القرامطة فى استقطاب المستضعفين والفلاحين والمقهورين فى سواد العراق إلى صفوفها، ولم تنظر إلى عصبياتهم وأديانهم قدر ما نظرت إلى العذابات الاجتماعية التى يرزحون تحت نِيرِها بسبب تنامى دور الأتراك وتحكمهم فى دولة الخلافة وخلفائها ومقدّراتها، وتقزّم خلفاء بنى العباس إزاءهم وانصياعهم إلى ذلك، وهو ما جعل المؤرخ الكلاسيكى ينظر نظرة عنصرية طبقية –بخلاف نظرته الدينية العنصرية هى الأخرى– إلى جماهير تلك الحركة؛ فكل من خرج ثائرا، ناقما، مستضعَفا، لاجئا إلى الحرية والعدالة الاجتماعية فهو من «الأسافل»، «المتهتّكين»، «الجفاة»، «الأراذل»، «العامة»، إلى غير ذلك من المصطلحات العنصرية، التى انتثرت فى كتب المؤرخين القدماء، سنة وشيعة على السواء.

 

وينتسب القرامطة إلى «حمدان بن الأشعث الشهير بقرمط» الإسماعيلى، وقد ذكر المؤرخون أن حمدان هذا كان أكارا فقيرا يعتمل الأرض لغيره، وقد ارتحل إلى سواد العراق مبعوثا من قبل الدعوة الإسماعيلية، فبنى قرب الكوفة مركزا لدعوته، وصار له أعوان كثيرون فى وقت قصير، وهذا يعنى أن الحركة القرمطية كانت فى بدء أمرها تنضوى تحت لواء الدعوة الإسماعيلية، وأن حمدان بن الأشعث كان من ذلك التنظيم كما كان سببا فى نشره فى العراق والبحرين والقرى التابعة لهما، ثم استقلّ بعد ذلك عنه، ربما لإحساس حمدان بمدى قبوله بين الناس وارتباطهم به، وربما لأسباب تصب فى طريق تكلّس الدعوة الإسماعيلية، كدعوة دينية، وعدم مسايرتها لمجريات الأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية آنذاك، وربما لأسباب أخرى، لكن الثابت أن حمدان بات زعيما وقائدا لثورة جديدة، تختلف عن الدعوة الإسماعيلية كثيرا، قوامها تعظيم العدل الاجتماعى وإقرار المساواة بين الناس، فقرائهم وأغنيائهم، فبدأ فى الدعوة والتنظيم والاستعداد للاستقلال عن دولة بنى العباس منذ العام 261هـ، إلى أن أعلن ثورته الشاملة فى العام 278هـ، وكان له من النجاح ما جعله حاكما وقائدا لتلك الدولة المستقلة فى العام 296هـ، وتطلع القرامطة بعد ذلك للاستيلاء على بلاد الشام وأحرزوا عدة انتصارات فى هذا الصدد، لكن العباسيين أفلحوا فى إيقاف توسعهم، ثم القضاء على دولتهم بالعراق فى النهاية، بينما أخفقوا فى إسقاط قرامطة البحرين فظلت دولتهم قائمة حتى سنة 398هـ [راجع الحركات السرية: ص 139].

 

ولا شك لدينا فى أن حمدان بن الأشعث، كان يمتلك مؤهلات قيادية جعلت منه داعية للمذهب الإسماعيلى أولا، ثم محرّكا وقائدا للدعوة القرمطية آخرًا، ذلك أنه قد امتلك رؤية سياسية واجتماعية واقتصادية ثاقبة، جعلته يتخيّر مواطن دعوته ومدى استجابتها لتلك الدعوة التى تختلف كثيرًا عن الدعوة الإسماعيلية فى تفصيلات، ليس محلّها هذا المقال، ويبدو ذلك واضحا فى داعيةٍ وبلَدٍ؛ أما الداعيةُ فهو أبو سعيد الجنابى، وكان عاملا فقيرًا من قرية جناب، لكنه اكتسب ثقة ابن الأشعث فأرسله داعيا بدعوته إلى البحرين، وهى البلد التى نقصدها؛ وقد كانت أرضًا خصبة لتلقّى دعوة الجنابى، إذ كانت طبائع الأعراب والبدو بها غير راضية عن نظام حكم بنى العباس وجبايتهم الأموال والمكوس والزكوات منهم، فالتقت طبيعتهم تلك مع دعوة الجنابى فالتفّوا حوله، وصارت له شوكة قوية بينهم.

 

ولست ها هنا بسارد لأحداث ووقائع تلك الحركة، بل إننى أبتغى تحليل أهدافها ونتائجها، وتبيان وجوه أسبابها ودواعيها، ولعل أكبر ما يلفت انتباهى فى أثناء قراءة أحداث ووقائع تلك الحركة الثورية هو الجانب الاجتماعى الذى أولاه حمدان قرمط اهتماما عظيما، وهو ذات الجانب الذى يردّ بدوره على جلّ المؤرخين الذين نظروا إليه على أنه داعية ملحد، باطنى، أخفى الشرك وأظهر الإيمان، ويتبدّى هذا الإعجاب من ناحية تجربة دولته الرائدة التى اختلفت تماما عن دولة بنى العباس، يقول النويرى فى نهاية الأرب [23/58]: «ثم فرض –أى حمدان– عليهم الألفة، وهو أن يجمعوا أموالهم فى موضع واحد وأن يكونوا فيه أسرة واحدة، ولا يفضل أحد منهم صاحبه وأخاه فى ملك يملكه، وأقام الدعاة فى كل قرية رجلا مختارا من ثقاتها عنده أموال أهل قريته، من بقر وغنم وحلى ومتاع وغيره، وأخذ كل رجل بالاجتهاد على صناعته، والتكسّب بجهده ليكون له الفضل فى رتبته، وجمعت المرأة كسبها من مغزلها، والصبى أجرة نظارته للطير، فلم يتملك أحد منهم إلا سيفه وسلاحه»، فها هو ذا نص خطير يكشف بجلاء عن نظرة الرجل المرتبطة بالواقع الاجتماعى والزراعى لبلاد العراق والبحرين أيما ارتباط، ولكن تلك النظرة الواقعية كانت مدخلا لطائفة من المؤرخين، القدماء والمحدثين، من ذوى النزعة الأيديولوجية المحافظة، فرموا القرامطة بناء على ذلك بالتحلل والتهتك والإباحية، وهو رمى بالباطل لا دليل عليه سوى روايات غير ثابتة لا سند لها ولا أصل، فضلا عن تناقضها، فالرجل لم يثبت عنه أنه قد دعا إلى تحلل أو تهتّك أو انحراف أخلاقى؛ إنه أراد مجتمعا متكاملا متعاونا، يشترك فيه مواطنوه فى وسائل الإنتاج، وموارد الأرزاق، وجعل فيه المرأة ذات كسب من حرّ مالها، ولو قد أراد تهتّكا لأمر بأن تكسب قوتها من ثدييها وجسدها لا من مغزلها وعمل يديها، ولعل دعوته للمرأة بالمشاركة فى المجتمع كعضو فاعل منتج كالرجل، هو السبب الرئيس فى اعتقاد المحافظين النصيين بأن دعوة الرجل تلك دعوة إباحية لأنهم ما ألِفوا ذلك فى مجتمعاتهم المنغلقة التى تنظر للمرأة على أنها متاع من متاع البيت، ولو قد أراد انحلالا لما أمر كل رجل بأن يتكسّب من صناعته وجهده، لكنه المؤرخ الأيديولوجى ذو النزعة المحافظة التى توجّه طريقته فى كتابة التاريخ فتجعله بوقا للسلطان، منافحا عن دولته.

 

ولقد يرمينا البعض من ذوى التقليد والنقل والتسليم بالمرويات فى كتابة التاريخ، بأننا نعمد إلى تقسيم المسلمين إلى فسطاطين، يمين ويسار، وأننا نطرح مفهوما غريبا على الدين ومكذوبا فى التاريخ، وأننا ندافع عن حركات سرية كانت تهدف إلى التسرب الاستيطانى داخل المجتمع الإسلامى بهدف غزوه من الداخل وهدم بنيانه وتقويض خلافته، قد يرمينا البعض بذلك كله، لكنهم لو اكترثوا بالمنهج الاجتماعى فى قراءة التاريخ، ودرسوا الأبعاد السياسية – الاجتماعية التى أحاطت بحركة ذلك التاريخ ولم تفارقه قط، لعلموا أن الخلافة شىء والإسلام نفسه شىء آخر، فالإسلام معناه ومبناه، وعقيدته وشريعته، إنما أصوله من عند الله، بخلاف لعبة الخلافة ومكايدها ونظمها وخلفائها، فكل أولئك اجتهادات بشرية تخطئ وتصيب، وما نظن أن إصابة الخلفاء كانت أكثر من خطئهم، وما التجأ القرامطة وغيرهم من قوى الثورة فى الإسلام إلى العمل السرى المنظم إلا لسببين؛ أولهما ضمان نجاح التخطيط للثورة بعيدًا عن العسكرتاريا وجلاديها، وآخرهما ضمان نجاح نتائج ذلك التخطيط بعيدًا عن كل ما من شأنه أن يفسد ذلك النجاح، كما أننا نعتمد فى قراءة التاريخ على منهج شامل غير مؤدلج ينظر إلى الحدث التاريخى باعتباره إفرازًا لمعطيات سياسية واقتصادية واجتماعية تتفاعل وتتمازج لتخلقه وتبلور نتائجه، وهو ما افتقده المؤرخ القديم ومن قلّده ناقلا عنه دون تحليل وتدقيق.

 

أما آخر ما نتطرّق إليه فى دعوة القرامطة هو هجومهم على مكة، ونقلهم الحجر الأسود إلى البحرين بعد استيلائهم عليه، وهو ما جعل المؤرخين ينعتونهم بكل خبيث، لأنهم ما راعوا المقدسات الدينية، وما حافظوا على حرمة بيت الله الحرام، ولو قد تفكّروا فى الأمر لوجدوا أن طبيعة الصراع السياسى مع العباسيين هى التى فرضت عليهم ذلك الأمر، لأن العباسيين إنما كانوا يعتبرون أنفسهم حرّاسا وخدّاما لبيت الله الحرام، ومنه يستمدون قوتهم الروحية، فأراد القرامطة ضربهم فى مقتل باستلاب الحجر الأسود منهم؛ فيبين عجزهم للناس وينكشفون أمامهم، ولعل ذلك هو ما جعل العباسيين يعرضون عليهم خمسين ألف دينار من الذهب لإعادته، وهم لم يريدوا بذلك إعادته إلا لكى تعود هيبتهم فى أعين الناس مرة أخرى، لذلك رفض القرامطة طلبهم. [تاريخ ابن خلدون: 4/89].

 

لقد كانت حركة القرامطة مثالا واضحا للقيادة الثورية الناجحة، التى أفادت من الواقع السوسيو – سياسى وإفرازاته، فعملت على تطبيق أهدافها فى حدود المستطاع، وطبقوا تلك الأهداف على أرض الواقع، فكانت المساواة، وكان العدل، وكان العمل والإنتاج.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات