.

دعوة للاستغناء عن مدارس بالتعليم المنزلى!

Foto

يتناول الكتاب قضية مهمة وهى قضية التعليم المنزلى، ودعت ونادت المؤلفة لتطبيقه بمصر


أزمة التعليم فى مصر مؤكدة، وهناك غياب لدور المدرسة كوسيلة لإعداد جيل جديد واعٍ بقضاياه ويحقق نهضة علمية وتكنولوجية وثقافية، ولذلك قام الخبراء وأساتذة التربية من الأكاديمين والمختصين بمحاولات عديدة لطرح حلول جدية للخروج من نفق النظام التعليمى المظلم، ولا يمكن تجاهل أدوار عديدة طرحت حلولاً وأطروحات متميزة فى هذا السياق ومنهم الراحل الدكتور حامد عمار الذى حاول تجديد الفكر التربوى من خلال دراسته للمجتمع والتنمية البشرية.

 

الشباب كان لهم رأى آخر وجديد، فقد قامت الباحثة التربوية بجامعة القاهرة «وفاء رفعت البسيونى» فى كتابها الجديد «مصر بلا مدارس!» وهو الكتاب الذى كان فى الأصل رسالتها للماجستير الحاصلة عليها من معهد الدراسات التربوية - جامعة القاهرة، واعتبرت الرسالة الأولى فى مصر التى تطالب الدولة بسن تشريعات وقوانين لتقنين وتطبيق التعليم المنزلى ضمن التعليم المصرى، ويتناول الكتاب قضية مهمة وهى قضية التعليم المنزلى، ودعت ونادت المؤلفة لتطبيقه بمصر، وتتساءل فى بداية كتابها كيف تلقى الآلاف تعليمهم قبل أن تكون هناك مدارس، فهل تلقى مشاهير الفلسفة والكتاب والشعراء والفنانين، والعلماء تعليمهم فى المدارس؟! والإجابة التى توصلت إليها هى أن التعليم المنزلى لا يقل -إن لم يكن يزيد- فى قيمته عن التعليم فى المدارس.

 

 يرجع تاريخ التعليم المنزلى منذ زمن بعيد إلى أفلاطون وأرسطو، فكل منهما تعلم بالمنزل، فالتعليم المنزلى كان التعليم الأساسى عند اليونان القديمة، وهنالك أمم وشعوب لم يذهبوا قط إلى المدارس وتعلموا بالمنزل، تضمنت أسماء بارزة وشخصيات مهمة منهم رجال دولة وملوك ورؤساء دول وعلماء دين وخبراء سياسيين منهم جورج واشنطون، وجرهام بيل، والملكة إليزابيث، وتوماس إيدسون، وإليكسندر، وتوماس جيفرسون، والكاتب مارك توين، وليوناردو ديفنشى، وموتسارت، والأخوان رايت، وآخرون.

 

وتحدد المؤلفة المقصود بالتعليم المنزلى وهو التعليم الذى يتلقاه الطالب أو الطالبة فى المنزل دون الذهاب إلى المدرسة ويقوم بتعليمه والداه أو أحدهما أو شخص آخر مؤهل للقيام بمهام التدريس، ويقتصر على المرحلة ما قبل الجامعى على أن تُؤدى الاختبارات المطلوبة فى المدرسة التى تتولى بدورها تنظيم الاختبارات والإشراف عليها وإظهار النتائج النهائية، التى تقرر نجاح الطالب من عدمه. أما الأسباب التى دعت الأسر للتعليم المنزلى -حسب الدراسات والأبحاث-أسباب دينية، وأخلاقية، والتمسك بالقيم العائلية، وانخفاض المستوى الأكاديمى للمدارس، وانتشار العادات السلبية مثل التدخين والخمر والجنس.

 

تعرض فى الفصل الأول أدبيات عن مفهوم التعليم المنزلى ونشأته ومميزاته، وقارنت بينه وبين التعليم المدرسى وجاءت المقارنة لحساب التعليم المنزلى.

 

ثم انتقلت فى الفصل الثانى للكتاب لسرد لخبرات عالمية سبقت العالم العربى منذ نصف قرن أو يزيد كخبرة الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، ثم تنهى الفصل بخبرات موجزة للتعليم المنزلى كأستراليا واليابان وإسرائيل وكندا وليبيا وغيرها من دول العالم.

 

أما الفصل الثالث فتتعرض المؤلفة فيه إلى مشكلات التعليم المصرى قبل الجامعى بالمؤشرات والإحصاءات والدلائل، وتختتم الفصل الأخير بتصور مقترح لتطبيق التعليم المنزلى بمصر، وأن لا بد من وجود مؤسسة تعليمية منسقة للتعليم المنزلى فى مصر، وأن تكون تابعة للدولة، وتضيف المؤلفة أن هناك غفلة شديدة من الدولة فى ما يحدث فى مصر، وأن هناك جماعات استغلت مشروع التعليم المنزلى الذى تنادى به المؤلفة استغلالًا سياسيًّا وهى قضية فى منتهى الخطورة.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات