.

كوكب الزهرة

Foto

هل أنا كافر لأنى لا أؤمن بأن كوكب الزهرة امرأة من فارس؟ ما الحكمة من نزول هاروت وماروت من السماء الدنيا إلى الأرض؟ ما كلمة السر التى يهبط بها الملائكة ويصعدون؟


صديقى القارئ.. هل جلست مرة ونظرت إلى السماء، و رأيت النجوم؟؟.. أسمعك تقول: نعم، فهل فكرت مرة فى هذا الكوكب القريب جدًّا من الأرض الذى اسمه الزهرة؟.. لو سألت عالم فلك هيكون له إجابة عادية، لكن ولأننا مجتمع مسلم لابد أن نسأل الشرع عن كوكب الزهرة، فماذا يقول لنا الشرع الإسلامى عن هذا الكوكب؟؟ أولا إوعى تفكر أن كوكب الزهرة كوكب عادى أبدًا.. الكوكب ده لم يكن ترابا وصخورا زى باقى الكواكب الكوكب ده من لحم ودم زينا؟ أراك تتعجب!! فأسمع حكاية كوكب الزهرة.

 

 كانت الزهرة امرأة جميلة من أهل فارس، وإنها تخاصمت إلى الملكين هاروت وماروت وهما من الملائكة التى سمح لهم الله تبارك وتعالى لهم بالهبوط إلى الأرض، والصعود مرة أخرى إلى السماء بكلمة سرية أعطاها لهم الله سبحانة وتعالى، فلما رأيا جمالها فراوداها عن نفسها، فأبت عليهما؛ إلا أن يعلماها الكلام الذى إذا تكلم به يعرج بهما إلى السماء، فعلماها، فعرجت إلى السماء، فمسخت كوكبًا هذه الحكاية ستجدها فى الطبرى والحاكم فى المستدرك والحاكم يرى أن هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين.

 

وقال عنه الحافظ ابن حجر فى (العجاب) هذا سند صحيح، وحكمه أن يكون مرفوعًا؛ لأنه لا مجال للرأى فيه، لكن معاوية ابن صالح فرواه بنحوه عن نافع كما أخرجه ابن جرير فى تفسيره‏..‏ وأول الحديث.. إن آدم عليه الصلاة والسلام لما أهبط إلى الأرض قالت الملائكة: أى رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال: إنى أعلم ما لا تعلمون، قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بنى آدم، قال الله لملائكته: هلموا ملكين من الملائكة فتمثلت لهما فنظر كيف يعملان، قالوا: ربنا هاروت وماروت قال فاهبطا إلى الأرض، فتمثلت لهما الزهرة امرأة فى أحسن البشر فجآها يسألانها نفسها فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة.. إلخ.

 

كم التخاريف التى اشتملت عليها كتب التراث هل لنا أن ننقيها من هذه الخزعبلات أم علينا نؤمن بالفعل أن هذا الكوكب لم يكن موجودًا قبل أن تخدع الزهرة الملكين، وتأخذ منهما كلمة سر الصعود إلى السماء ومنها لم تتمكن من العودة إلى الأرض فعاقبها الله على هذه الفعلة بالبقاء كوكبًا فى السماء، وعاقب هاروت وماروت بعذاب الدنيا والذى لم نعرفه حتى الآن.

 

هل يحق لى كمؤمن أن أعترض على هذا الكلام وأن اتهمه بأنه تخاريف، هل أستطيع أن أقول بكل قوة أنا أرفض هذا الحديث شكلا وموضوعا دون أن أشكك فى البخارى ولا علماء الدين، وهل أملك القدرة أن أقول إن عقلى لا يقبل أبدًا وإن هذا لا يقلل من إيمانى بالله والغيب والآخرة واليوم الآخر والجنة والنار؟.. هل علىّ كمسلم أن أغلق عقلى وأهرب من مواجهة هذه التخاريف، إلى كهف اللا مبالاة، يا أيها المسلمون خطورة بقاء هذه الحكايات المخرفة فى التراث أنها حية ونابضة وتعمل على قتل ملكة التفكير والإبداع، والتحرر من الخرافة واجب شرعى، أما بقاء هذه الأفكار الخرافية على أنها من أسس العقيدة فيهدد الحياة العقلية، وبالتالى لن نأمن من متهور أو مراهق يملك القدرة على إيذاء الآخرين، عندما نخبره أن هذه الحكاية أسطورة رديئة من أساطير الأولين، أن يكفرنا و يحمل السلاح فى وجهنا، علىّ أن ارتعد خوفًا من سلوك الغوغاء، لماذا أصر فى هذا المقال على إثبات أنى مؤمن بالله تبارك وتعالى ونبيه الكريم محمد «صلى الله عليه وسلم» والكتاب الكريم، وإن كنت أتحفظ على مرويات التراث كالتى بين أيدينا أتدرى لماذا يا صديقى؟؟ لأنى أخاف من الجهلاء والبسطاء والسطحيين، ممن يملكون أن يكفرونى بكل سهولة وأن يريقوا دمى فورًا، أنا وغيرى من الذين يفكرون فى تراثهم وتأثيره السلبى على عقلية المجتمع والأمة الحالية.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات