.

حكايات إبراهيم عيسى

Foto

كان كاتبى المفضل وقدوتى العظيم إدريس قد نشر كتابًا هاجم فيه السادات، فانقلبت ضده أجهزة الإعلام وقتها واتهمته بالعمالة، صدَّقتهم وأُصبت بصدمة مدوية


وقفت فى جنينة بيتنا وأنا أبكى ودموعى ساخنة وأكتم بكائى، حتى لا تسمعنى أُمّى. أمسك بصفحات من «الأهرام» تحمل كل صفحة مقال يوسف إدريس الأسبوعى، كنت أقصّها وأجمعها وأضعها فى ظرف أصفر كبير من أظرف أبى، أخرجت الصفحات وجمعتها فى قبضة يدى دامعًا، وأخذت أمزّقها نتفًا ومزقًا وقطعًا وأقذفها فى هواء الجنينة.

 

كنت فى تانية ثانوى فى عام ١٩٨٢، وكان كاتبى المفضل وقدوتى العظيم إدريس قد نشر كتابًا هاجم فيه السادات، فانقلبت ضده أجهزة الإعلام وقتها واتهمته بالعمالة، صدَّقتهم وأُصبت بصدمة مدوية وأخذت أمزّق صفحات مقالات يوسف إدريس وأرمى كتبه.

 

بعدها بعدة شهور كان مبارك وحافظ الأسد يتمشّيان بحرسهما ورجالهما فى الساحل الشمالى، فإذا بيوسف إدريس فى شرفة الفيلا بتاعته يناديهما فيجلسان معه ويشربون الشاى ويلتقطون لهم الصور وينشرونها فى الصفحات الأولى.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات