.

قريش قبيلة الله المختارة عند البخارى

Foto

هل فضل العباس بن عبد المطلب يفوق فضل علىّ وعمر؟ كيف انتهك أبناء قريش حرمة مكة والمدينة؟ ما قضية العصبية والقبلية التى نشأت بعد النبوة؟


البخارى أورد كثيرًا من الأحاديث التى تحصر أمور المسلمين بقبيلة قريش، والتى لا نعلم كيف نجد أفرادها فى أيامنا المعاصرة لنختار منهم من يحكم البلاد الإسلامية العربية وغير العربية التى يطالب بعضها بالعودة إلى نظام الخلافة الإسلامية، ومن تلك الأحاديث:


1010 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا.  قَالَ فَيُسْقَوْنَ.


وظاهر فى هذا الحديث فضل القرابة، وهذا مناقض لقيمة الإسلام العظمى «لا فضل لعربى على عجمى إلا بالتقوى»، فالأساس هو التقوى والنقاء، والقضية الأخرى: أين علىّ وهو الأقرب لرسول الله وزوج ابنته، وبات فى فراشه فى الهجرة وحضر كل غزواته؟! أما عمه العباس، فهو من الملقبين بـ«الطلقاء» الذين أسلموا بعد الفتح، فأى فضل له وكبار الصحابة على قيد الحياة، وهم أكثر منه فضلًا؟ هل للقرابة؟ وهل تسير الأمور بتلك الطريقة؟ هل بدأت توريثًا؟ ربما يدعى البعض أنه كان مسلمًا يكتم إسلامه، وكان عينًا للرسول على مكة، ربما يكون عينًا لرسول الله على مكة حقًّا، ولكن من منطلق قبلى كما فعل عمه أبو طالب قبل ذلك ورفض الإسلام وهو على فراش الموت، وأعتقد أنه لو كان أسلم لكان إعلان إسلامه أفضل، وللعلم فلم يهاجر كل المسلمين كما يظن البعض، بل بقى عدد كبير منهم فى مكة كما توضح الآية:


«إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِى الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72)» سورة الأنفال.


ولذلك فأنا أرفض هذا الحديث الخاص بالاستسقاء بالعباس لأنه عم الرسول شكلًا وموضوعًا.


3501 (البخارى ) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِى قُرَيْشٍ مَا بَقِىَ مِنْهُمُ اثْنَانِ».  طرفه 7140 - تحفة 7420.


وإذا كان الإمام البخارى قريب عهد، بل عاش فى ظل أحفاد قبيلة قريش من الخلفاء، ولم يستبعد تلك الأحاديث أو أنه غض الطرف عنها وأثبتها كأمر من الله ورسوله، فإن رائحة القبلية والعصبية والطائفية والبداوة تخرج من تلك الأحاديث التى لا يمكن أن تأتى من رسول المحبة والرحمة والمساواة للعالمين جميعًا، وقد ذهب الإمام البخارى فى صحيحه إلى أبعد من ذلك فمنع -على لسان الرسول- الناس من الخوض أو محاولة طلب الإمارة أو الحكم، وهو ما لا يقبله عاقل فى أيامنا المعاصرة التى يفترض فينا أن نمنع مرشحى الرئاسة والانتخابات اليوم من منازعة الأمر أهله لأن الحكم فى قريش. أما ما يتعلق بربط طاعة الأمير (الحاكم) وظلمه بالله -عزّ وجلّ- فهو أمر يعود ببساطة إلى الذين حاولوا فرض الشرعية الإلهية على حكمهم بغية محاسبة المعترض والخارج عليهم وكأنه كافر خارج على شرع الله ومنهجه.


أخيرًا فإن ولاة أمر المسلمين وخلفاء الله فى الأرض الذين أوصى رسول الله بانتقال الأمر إليهم -حسب البخارى- هم أول من انتهك حرمة مكة والمدينة من دون أية مبالاة بما ورد عن الرسول كما قال البخارى فى صحيحه حسب ما جاء من حديث سعد بن أبى وقاص، قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح فى الماء».


17 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ».  طرفه 3784 - تحفة 962.


فقد هاجم جيش يزيد بن معاوية أهلها فى موقعة (الحرة) واستباح قائد جيش أمير المؤمنين آنذاك مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام قيل إنه قتل فيها أربعة آلاف وخمسمائة وإنه قد فـُضّت فيها بكارة ألف بـِكر.


وتم رمى الكعبة مرتين بالمنجنيق وتم تحريقها وصُلب ابن الزبير حفيد أبى بكر وابن أخت السيدة عائشة زوج النبى.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات