.

يا علماء المختبرات السرية على الكوكب.. الاشتغالة على إيه السنة دى؟!

Foto

حيث إن تلك هى المرَمَّة الحقيقية التى يحتاجون إلى أرباحها لتمويل المشروع الفضائى الضخم ا


جريدة قديمة يحتل صفحتها الأولى مانشيت عريض «فيروس إنفلونزا الخنازير يهاجم بشراسة»، تجعلنى أفكر قليلًا فى تلك الاشتغالة العالمية التى لا نملك ولا يملك أحد إزاءها شيئًا ليفعله، تجعلنى أتخيّل تلك المختبرات العالمية السرية التى يعمل بها صفوة العلماء الأشرار على ظهر ذلك الكوكب الاشتغالة، لاختراع أفتك أنواع الفيروسات، مصحوبة باختراع الدواء والمصل المناسب للقضاء عليها.. وسمَّعنى أجدع سلام مربع لشركات الأدوية العالمية، وعالجنى يا معلم. جريدة قديمة تجعلنى أسرح بذاكرتى وأعود إلى الوراء قليلًا وأتذكر سارس، فاكرينه؟! هذا الفيروس الفتاك الذى انتشر عبر الكوكب بنفس سرعة انتشار المصل المضاد له، طب فاكرين جنون البقر؟! إنه النموذج المثالى للاشتغالة العالمية الكوكبية.. مبدئيًّا، نضع للبقر والماشية أعلافًا مهرمنة لزيادة حجمها بسرعة ولجعلها تدر لبنًا أكثر، وطبعًا طبيعى أن يتسبب ذلك العبث الهرمونى فى الأمراض لنا وللبقر أيضًا، ولكن بعد أن تكون شركات اللحوم والألبان قد ضاعفت مكاسبها عن طريق بيع المرض للناس على هيئة لحوم وألبان، ثم يظهر المرض ويتفشَّى ليخرج علينا المتخصصون بعدها وهم يرسمون الحزن على ملامحهم ويخبروننا بابتسامة متفائلة أنه قد تم التوصل إلى المصل المناسب لعلاج كل تلك الأمراض، وتبدأ سبوبة تصنيع المصل وبيعه، ثم تُقضَى المصلحة وتدر المَرمَّة عائدها المناسب، ويكون العلماء فى مختبراتهم السرية قد توصلوا إلى الفيروس الجديد والمصل المضاد له، فيتم إعلان اختفاء الفيروس بصورة مفاجئة قبل أن يتم ظهور فيروس جديد بصورة مفاجئة أيضًا.. وهكذا تخرج إنفلونزا الطيور إلى الوجود، وتعقبها إنفلونزا الخنازير، وانتظروا قريبًا إنفلونزا السمك، فالسادة العلماء فى مختبراتهم السرية لا يضيعون وقتهم هباء، الآن تسرح وتتساءل «أين ذهبت كل تلك الاشتغالات؟!» فتجيئك الإجابة على هيئة آخر جملة حوار لمورجان فريمان من فيلم «7»، عندما يردد مقولة فيكتور هوجو «العالم مكان جيد.. يستحق الكفاح من أجله»، قبل أن يؤكد أنه يوافقه على النصف الثانى من الجملة فقط «فالعالم يستحق الكفاح.. إلا أنه ينبغى أن نصارح أنفسنا بحقيقة أنه ليس مكانًا جيدًا»!
انتظروا فى الأيام القادمة مفاجآت من نوعية أن المياه المعدنية حتطلع مش معدنية، وأن الأغذية المحفوظة حتطلع مش محفوظة، انتظروا نزاعات وصراعات وحروبًا جديدة سوف تنشأ على الكوكب قريبًا، فمن المؤكد أن شعبة تجار الأسلحة فى اجتماع مجلس إدارة الكوكب السرى قد أبدت امتعاضها لعدم نشوب حرب كبيرة على الكوكب طوال تلك الأعوام، طبعًا الحرب التكنولوجية والحوارات دى ما تاكلش مع تجار السلاح، دى ممكن تاكل مع شعبة البرمجيات والتكنولوجيا فى مجلس الإدارة، إنما مع شعبة تجار السلاح.. ما ياكلش.
وعلى الرغم من حالة الفلتان الأمنى العامة التى تعم الكوكب بقاراته ودوله المختلفة، إلا أنه من المؤكد أن أباطرة تجارة السلاح فى العالم غير راضين عن ذلك الشغل القطَّاعى، ومن المؤكد أنهم يتوقون إلى الحرب العالمية الثالثة، حيث إن تلك هى المرَمَّة الحقيقية التى يحتاجون إلى أرباحها لتمويل المشروع الفضائى الضخم الذى يهدف إلى بناء مستعمرة فضائية ضخمة على سطح القمر واستغلاله فى استخراج المعادن والمياه منه وبناء أكبر محطة طاقة شمسية على سطحه ثم تصدير تلك الطاقة وهذه المعادن إلى الأرض، إنها ليلة كبيرة ومتشابكة ومتداخلة وملعبكة فى بعضها لعبكة سودا.. كله منَفِّد على كله وكله موصَّل لكله، والمادة الخام لتلك التجربة هى نحن أنفسنا، فبينما تستخدمنا السماء أساسًا فى تجربة لا نعلم أبعادها بالظبط، يستخدمنا أيضًا رفاقنا بداخل نفس أنبوبة الاختبار فى تجربة أخرى موازية -برضه- لا نعلم أبعادها!

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات