.

تعاسة العرب فى أوسكار الفيلم الأجنبى!

Foto

هل يشهد حفل الأوسكار القادم فوز أحد أفلام الترشيحات العربية؟


منذ أيام أعلنت أكاديمية العلوم والفنون الأمريكية عن قائمة الأفلام الأجنبية التى تم قبولها للتنافس على جائزة أوسكار الفيلم الأجنبى، عن الدورة رقم 91، التى ستقام يوم الأحد 24 فبراير، العام القادم، وكانت 89 دولة قد أعلنت أنها سترسل أفلامًا للمسابقة، لكن تخلفت دولتان عن إرسال أعمال تمثلها، هما هندوراس وبورتو ريكو، وبهذا ضمت القائمة النهائية للأفلام المقبولة من حيث استيفاء شروط الأكاديمية للتسابق على الجائزة 87 دولة، وتنتظر هذه الدول التصفيات الأولى التى ستضم تسعة أفلام فى القائمة الطويلة، يتم اختصارها إلى خمسة أفلام فى القائمة النهائية للأفلام التى ستنافس على التمثال الذهبى لأفضل فيلم غير ناطق باللغة الإنجليزية.

 

تضم قائمة الأفلام التى أعلنتها أكاديمية الأوسكار ثمانية أفلام مُرشحة من الدول العربية، هى أفلام «يوم الدين» من مصر، و«كفرناحوم» من لبنان، و«اصطياد الأشباح» من فلسطين، و«الجميلة والكلاب» من تونس، و«إلى آخر الزمان» من الجزائر، و«مُحترق» من المغرب، و«الرحلة» من العراق، و«عشرة أيام قبل الزفاف» من اليمن.
 

الإنسان المنبوذ هى تيمة الفيلم المصرى «يوم الدين»، إخراج أبو بكر شوقى، وبطولة راضى جمال وأحمد عبد الحافظ، ورُشح للسعفة الذهبية فى مهرجان «كان» السينمائى لعام 2018، وهو يحكى عن رجل قبطى يعمل فى جَمع القمامة وعاش فترة طويلة من حياته داخل مستعمرة للجذام بالقاهرة، وبعد تعافيه من مرضه يذهب فى رحلة بصحبة صبى يتيم وحمار للعثور على أفراد عائلته فى الصعيد، الذين نبذوه حينما أصيب بالمرض، وعاش فترات فى مستعمرة للجذام. الفيلم الذى يأمل كثيرون فى وصوله للمراحل النهائية لقوائم ترشيحات الأوسكار، ينافسه عدد من الأفلام القوية والهامة، من السينما العالمية ومن السينما العربية.
 

الفيلم اللبنانى «كفرناحوم»، إخراج نادين لبكى، من أكثر الأفلام العربية المرشحة للوصول إلى القائمة النهائية لترشيحات أوسكار الفيلم الأجنبى، وقد تم ترشيحه للسعفة الذهبية فى مهرجان «كان» 2018، وهو يتناول حكاية طفل يعيش فى قرية لبنانية تعانى، مثل كثير من القرى العربية، من الفقر والجهل والمرض والعادات والتقاليد الرجعية، ويقرر الطفل الذى نشأ فى هذه الأجواء التمرد على واقعه البائس، ورفع دعوى قضائية على والدَيه لأنهما أنجباه فى هذه الظروف الصعبة.
 

الحب يبدأ من داخل مقبرة فى الفيلم الجزائرى «إلى آخر الزمان» للمخرجة ياسمين شويخ، والفيلم ليس من أعمال الرعب كما توحى فكرته، بل يتناول قصة حب بين حفار قبور وأرملة اعتادت زيارة مقبرة شقيقتها، ومن خلال قصة الحب يعرّج الفيلم على أوضاع المرأة فى الريف الجزائرى، وبشكل ساخر ينتقد الفيلم تغلغل الخرافات والجهل والتخلف فى البيئة القروية، ورغم الأجواء المقبضة للمكان الذى يمثل مسرح قصة الحب الغريبة، يدعو الفيلم فى جوهره إلى التشبث بالحياة حتى آخر لحظة.
 

يشارك اليمن فى الأوسكار رغم أهوال الحرب التى يتعرض لها بالفيلم اليمنى «عشرة أيام قبل الزفة»، تأليف وإخراج عمرو جمال، وبطولة هديل عبد الحكيم وعبير عبد الكريم، وقد حقق الفيلم نجاحًا جماهيريًّا لدى عرضه المحدود فى عدن، ما دفع صُناع الفيلم إلى مَد عرضه على الرغم من الأوضاع الأمنية المتدهورة فى العاصمة اليمنية. الفيلم يتناول حكاية عروسين تتحطم آمالهما فى إتمام زفافهما القريب؛ بسبب تداعيات الحرب، ويحاول الفيلم إعادة صورة الإنسان اليمنى ومشكلاته إلى بؤرة الضوء بعد أن أصبحت أخبار اليمن مجرد أخبار عسكرية وسياسية مكانها عناوين نشرات الأخبار.
 

الفيلم المغربى «مُحترق» للمخرج نور الدين لخمارى، يتناول حكايات لمجموعة شخصيات تعيش فى الدار البيضاء، ويركز على شخصية طفل يعمل ماسحًا للأحذية، وبسبب وسامته وهيئته التى لا تعكس حقيقة فقره، لا ينسجم مع رفاقه ماسحى الأحذية، ويرصد الفيلم أيضًا حكاية أم الصبى، الأرملة العرجاء، التى تسبب مسمار فى إصابتها وبتر قدمها، وحرمانها من العمل فى الموقف.
 

يحمل الفيلم التونسى «الجميلة والكلاب» إخراج كوثر بن هنية، عنوانًا آخر هو «على كف عفريت»، ويبدو الاسم الثانى من أجل العرض المحلى بسبب حساسية موضوع الفيلم، وتم عرضه فى قسم «نظرة ما» بمهرجان «كان» عام 2017، والفيلم يتناول صورة الحياة المعاصرة فى تونس بعد ثورة عام 2011، واختارت هنية موضوعًا يحمل حساسية خاصة من خلال حكاية زوجة شابة تتعرض للاغتصاب على شاطئ البحر ليلًا من قبَل رجال شرطة بعد استغلالهم وجودها بصحبة صديق لها فى مكان لا يوجد به أشخاص. ويصور الفيلم الفساد الذى ينخر فى المؤسسة الأمنية التونسية، واستغلال النفوذ للضغط على البطلة حتى تتنازل عن اتهام رجال الأمن باغتصابها.  
 

الإرهاب هو موضوع الفيلم العراقى «الرحلة»، إخراج محمد الدراجى، وتم عرضه فى قسم السينما العالمية المعاصرة فى مهرجان «تورنتو» 2017، وتدور أحداث الفيلم فى محطة القطار المركزية فى بغداد، ويرصد صورة شابة انتحارية تُدعى سارة، تتجه إلى طريق الإرهاب بعد إجهاض أحلامها، وقبل تنفيذها عملية انتحارية تُتاح لها الفرصة لمراجعة أفكارها التكفيرية. الفيلم بطولة زهراء غندور وأمير جبارة، وتأليف إيزابيل ستيد ومحمد الدراجى.
 

أزمة الأسر فى السجون الإسرائيلية هى موضوع الفيلم الفلسطينى «اصطياد الأشباح»، تأليف وإخراج رائد أندونى، وهو يجمع بين الدراما الروائية والوثائقية من خلال حكاية مجموعة من الأسرى الفلسطينيين، الذين خرجوا من سجون الاحتلال الإسرائيلى، ويحاولون استدعاء أحداث التحقيق معهم وظروف أسرهم فى محاكاة تستدعى كل ما مروا به من خوف وألم ومعاناة.
 

الموضوعات العربية التى يغلب عليها حكايات إنسانية بائسة ستشاهدها لجنة اختيار الأكاديمية، ونأمل أن تحظى السينما العربية بفرصة الحصول على الجائزة، وكانت شيلى هى آخر دولة فازت بأوسكار الفيلم الأجنبى، وذلك عن فيلم Una mujer fantástica  «امرأة رائعة»، وتضم ترشيحات هذا العام أعمالًا هامة ومرشحة بقوة للحصول على الجائزة، منها الفيلم المكسيكى Roma «روما»، إخراج ألفونسو كوارون، والفيلم البولندى Cold War «الحرب الباردة»، إخراج بافل بافليكوفسكى.
 

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات