.

قد يكون الإسلام هو الحل فى علاقة العبد بربه فقط

Foto

ماذا يحدث لو أصبحت أغلبية فرنسا من المسلمين؟ لماذا على الفرنسيين انتخاب مارين لوبن فى الانتخابات الرئاسية 2017؟


نسبة كبيرة من مسلمى العالم يعتقدون أن العالم كله سيتحوّل يومًا ما بإرادة إلهية إلى الديانة الإسلامية، أى ستصبح جميع شعوب العالم ذات أغلبيات مسلمة، وأن الشريعة الإسلامية ستحل محل كل الديانات الأخرى من مسيحية ويهودية وبوذية، وغيرها من الديانات غير السماوية مثل الكونفوشيوسية والطاوية.

فى هذه الحالة الافتراضية سينطلق أذان الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء من ملايين المساجد فى العالم كله، وستصبح كل السيدات محجَّبات، وسيقدَّر عدد زوَّار بيت الله الحرام فى مواسم الحج إلى مكة والمدينة بعشرات الملايين.

هذه الحالة هى التى أشرت إليها فى مقال سابق؛ لما لاحظته فى فرنسا هذا العام من زيادة النفوذ الإسلامى، وزيادة عدد المساجد.


لكن دعونا لا نغرق فى الخيال، ودعونا نكتفى بحالة فرنسا لو أصبحت حقًّا ذات يوم ووجدت نفسها وأغلبية سكانها من المسلمين، فما الذى يمكن أن نتوقع حدوثه؟ أبسط شىء سيمتنع الموظفون عن العمل خلال ساعات الصلاة فى الظهر والمغرب، وسيفرشون أرضيات حجرات العمل فى المكاتب والمؤسسات بسجاجيد الصلاة، وستنطلق التكبيرات لدعوة الناس إلى الصلاة، بل قد تصل الأمور إلى ضرورة إغلاق محلات السوبر ماركت بفرَق من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وسيحوّل الموظفون الصالات المخصصة للاجتماعات إلى مصليات داخل أروقة العمل، وستمتنع النساء عن العمل العام الذى يعرضهن للاختلاط بالرجال والوقوع فى إغواء الشيطان.

وقد يتوقف الآباء عن إرسال بناتهم إلى المدارس بعد سن الثانية عشرة لأن البنت فى هذه السن تكون مؤهلة للزواج، ما دام جسمها يحتمل الوطء. وقد يصل الأمر إلى حد أن يمتنع شباب العلماء عن التفكير فى الاختراعات الحديثة لأنها بدَع وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار.


فى الحقيقة ستنخفض الطاقة الإنتاجية لفرنسا إلى النصف ثم إلى الربع، وتخرج من منطقة اليورو، ويقل تمثيلها الدولى فى المؤتمرات الاقتصادية، وتخرج من الاتحاد الأوروبى، ثم تصبح فرنسا دولة من دول العالم الثالث لا يوجد أى شك فى ذلك، وتظهر فيها ظواهر اجتماعية لم تكن معروفة فيها من قبل؛ مثل التحرُّش بالنساء فى الشوارع والأتوبيسات والمدارس والمؤسسات الحكومية. ستصبح فرنسا فى هذه الحالة أقرب إلى أفغانستان حاليا أو أفضل قليلا، فقد تصبح مثل باكستان. هذه هى مشكلة من يعتقدون أن الإسلام هو الحل.


قد يكون الإسلام هو الحل فى علاقة العبد بربِّه، ليس لى أن أحكم فى هذا، إلا أنه بالتأكيد ليس الحل الاقتصادى الأمثل، بدليل فشل الأنظمة الاقتصادية العربية المسلمة فى تحقيق نجاح اقتصادى ملموس.

وليس من الممكن الاحتكام إلى اقتصاد البترول فى الدول الخليجية، حيث تقوم كل الأنشطة على العناصر الأجنبية، فلو اختفى البترول فستختفى العناصر الأجنبية. ولا حتى يمكن أن نذكر فى هذا المجال ماليزيا التى زُرتها بنفسى ورأيت فيها معابد بوذية بقدر ما فيها من مساجد جنبًا إلى جنب فى نفس الشارع، فنصف عدد سكان ماليزيا من الصينيين والهنود؛ لذلك فأنا من موقعى هذا أدعو الفرنسيين إلى انتخاب مارين لوبن فى الانتخابات الرئاسية القادمة سنة 2017، بحيث تتمكن من تحقيق سياساتها بعيدة النظر فى وضع أكبر قدر من العراقيل أمام العرب المغاربة المسلمين لمنعهم من الذهاب للإقامة فى فرنسا، ومن تحويل فرنسا إلى أفغانستان جديدة.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات