.

مرتزقة الدوحة ونظرية «الرزق يحب الخفيّة»!

Foto

كيف استأجرت قطر مرتزقة للهجوم على مصر؟ ماذا كشفت عنه أوراق ومستندات الإخوان المسلمين؟


صدق الرئيس عبد الفتاح السيسى عندما أكد أنه لا وجه للمقارنة بين اثنين من ضباط القوات المسلحة، الأول هو الشهيد البطل «أحمد المنسى» قائد الكتيبة 103 صاعقة، والثانى هو الإرهابى المفصول من الخدمة العسكرية «هشام عشماوى» الذى أُعلن القبض عليه فى ليبيا منذ أيام.. البطل «المنسى» يزرع الخير ويبشر بالجمال ويدرِّب مَن كان معه على التضحية والفداء، من أجل إعلاء كلمة الحق، أما الثانى فكان يُعَلِّم أتباعه الخيانة ويدربهم على أساليب الغدر ويلقنهم دروس الدمار وكيف يكون القتل وإشعال النار وإراقة الدماء، وكيفية السطو على ثروات وأموال هذا الوطن الذى استباح أبناءه، بعد أن صور له مَن اشتروه بالمال فى دوحة الخيانة راعية الإرهاب أن هذا هو الجهاد الحق فى سبيل الله، رغم أنه فى حقيقة الأمر ليس سوى مرتزق يبيع وطنه وجسده لمَن يدفع أكثر، ولذلك يُعَرُّف المرتزق فى الموسوعة الحرة «ويكيبيديا» بأنه كل شخص يقوم بأى عمل بمقابل مادى بغض النظر عن نوعية العمل أو الهدف منه. وفى تعريف آخر عُرِّف المرتزق بالشخص الذى جرى تجنيده محليًّا أو فى الخارج، ليقاتل فى نزاع مسلح أو يشارك فعلًا ومباشرةً فى الأعمال العدائية مقابل أجر، ويشمل التعريف كل شخص يُحَفَّز أساسًا للاشتراك فى عمل عدائى أو يرغب فى تحقيق مغنم شخصى.

 

ولمَن يريد أن يعرف أكثر فإن الارتزاق ظاهرة قديمة عُرفت على مدى العصور الماضية، إذ استخدمت الإمبراطورية البيزنطية المرتزقة فى القرن الرابع عشر الميلادى، لمساعدتها على القتال ضد الأتراك، وحديثًا استخدمت المخابرات المركزية الأمريكية والشركات الأمنية الخاصة المرتزقة فى حرب فيتنام وفى حرب العراق الأخيرة (بلاك ووتر)، ومؤخرًا استأجرت الدوحة، عاصمة دويلة قطر، مرتزقة من كل دول العالم، يتقدمهم عدد لا بأس به من المصريين، اسمًا، لتحقيق أهداف وأغراض خاصة، تأتى فى مقدمتها الإساءة إلى مصر، حتى تتمكن هذه الدويلة من احتلال مكانتها عربيًّا وإقليميًّا ودوليًّا، وللأسف استخدمت لتحقيق ذلك الغرض مصريين يريدون هم أيضًا تحقيق مغنم شخصى بعد زوال مكانتهم وأركان حكمهم على يد جماعة إرهابية أرادت حكم مصر حتى لو وصلت بها الحال إلى قتل شعبها.
 

تم تجنيد هؤلاء عن طريق قناة فضائية تدَّعى وتؤكد فى العلن أن المهنية هى منهجها وشعارها الذى لا يمكن أن تحيد عنه، فى حين أنها فى السر تعمل بأقصى جهد لتكوين قوى ظلامية من هؤلاء المرتزقة، للعمل ضد مؤسسات الدولة المصرية، وضد كل ما هو مصرى مقابل حفنة من الدولارات تحت وهم الديمقراطية والدفاع عن الشرعية التى صدعونا بها ليل نهار، أو بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان عن طريق مرتزقة السياسة  المستأجرين فى قطر، وللأسف يشاركهم فى ذلك بعض مرتزقة الداخل الذين يعملون تحت مسمى نشطاء السياسة (المعروفين لدينا بنشطاء السبوبة) الذين يمارسون علينا نوعًا من الإرهاب الفكرى لكل مَن يخالفهم الرأى، فى حين أنهم لا يهدفون سوى كسب المال والمكانة عن طريق العمل بالسياسة، وهذا تحديدًا ما كشفت عنه الأيام والوثائق والمستندات التى تركتها جماعتهم المحظورة وقت فرار بعضهم وبعد أن رفضهم شعب مصر، فجميعها كانت تدعو إلى تفكيك الجيش والشرطة والقضاء تحت مسمى دعاوى التطهير، وهى بالمناسبة  الدعاوى نفسها التى يتحدث عنها مرتزقة الخارج التابعون الآن لدويلة قطر ولذراعها السياسية الفضائية إياها، لنكتشف جميعًا أننا لا نخوض معركة ضد إرهاب جماعة محظورة بحكم القانون وإنما نحارب تنظيمًا دوليًّا له أعوان فى الخارج من بعض المصريين وغيرهم من أصحاب الجنسيات الأخرى، وكذلك له أعوان فى الداخل تتعامل مع أجهزة ومنظمات أخرى، وكلاهما سواء أكان فى الداخل أم الخارج لا يهدف إلا إلى هدم شعب مصر ومؤسسات الدولة، بعد أن زال عنهم وَهم اكتناز المال والسلطة الذى سعوا إليه طوال عمرهم.
 

فقبل حكم الإخوان لما كان ممكنًا أن يعرف أحدٌ هؤلاء، لهذا ارتضوا أن يبيعوا أنفسهم لدويلة صغيرة تُدار عن طريق القواعد العسكرية الأمريكية، ويستر عورتها انكشارية أتراك وجدوا فوق أراضيها، مستغلة فى ذلك مَن يسعون خلف المال والسلطة، لتحقيق هدفها الخاص باحتلال مكانة مصر، لذا لم يكن غريبًا أن يتحد مَن أقال والده مع مَن يريدون المجد والسلطة، ولكن إرادة الله وفطنة وحكمة المصريين كشفت عن حقيقتهم، لأنهم فى حقيقة الأمر ليسوا سوى «نكرات» وأصحاب ابتسامات بلهاء وآراء سياسية خرقاء لا يجيدون إلا أمام كاميرات القنوات العميلة، التى لم ترَ كما رأت غيرها من القنوات، الاعتداء على بيوت الله والقتل وسفك الدماء لرجال الجيش والشرطة وذبح المواطنين وحرق المنشآت وهتك الأعراض، وإنما رصدت كاميراتها فقط قتلى الجماعة الإرهابية ومظاهراتها، لأنها وبصريح العبارة لم تجد أمامها سوى هؤلاء المرتزقة المستأجرين الذين تأويهم فوق أراضيها، للتعليق على ما يحدث فى مصر، فهناك الطبيب الذى يطلق على نفسه أنه مؤرخ سياسى وصاحب الدعوة لحكومة المنفى، والذى لم يكن يومًا مؤرخًا وإنما كان متمسحًا فى الحزب الوطنى ومنافقًا لحكومته «الجوادى».
 

وتجد الصحفى الفاشل الذى تملق «الإخوان» ليل نهار، حتى يضمن لنفسه مكانًا تحت الشمس (قنديل)، أو الصحفى صاحب اللحية والذى يبدو على الشاشة وكأنه فيلسوف عصره وأوانه (القدوسى)، هذا بخلاف الصحفى المشكوك فى رجولته (صادق)، وتجد أيضًا رجال قانون يشرعنون كل ما يصدر عن الجماعة الإرهابية من أصحاب الابتسامة البلهاء (محسوب)، وفى نهاية الأمر تجد مَن يحرض ويصدر فتاوى التحريض والقتل وهدم وحرق بيوت الله، من أمثال (القرضاوى والزمر وعبد الماجد)، ولا يسلم الأمر من بعض الوجوه التى تدَّعى العمل بالسياسة وتحاول تسييس القضية والتحدث عن الديمقراطية وضرورة عودة الشرعية، مثل (عزام وزوبع ومدعى الإعلام من أمثال منصور ومطر وناصر)..
 

جميعهم وجد فى القناة العميلة، أو ما يماثلها، المأوى والمال وأضيف إليهما الأمان بعد خروجهم من بلدهم هاربين خائفين من محاكمة الشعب لهم، يبيعون أنفسهم لمَن يدفع بعد سقوط وانهيار حكم الإخوان الذى وفَّر لهم المكانة والوضع الاجتماعى والمناصب، وأفرج عن الإرهابيين والسجناء منهم، وأغدق على هؤلاء القتلة الفشلة والبلهاء العطايا، فتولد لديهم يقين بأنهم صحفيون وكتاب ومؤرخون ومنظرون وفقهاء بجد، رغم إيمانهم فى داخلهم بأنهم ليسوا سوى مدَّعين لم يستطيعوا أن يثبتوا أنفسهم فى يوم من الأيام، فتحولوا بقدرة قادر إلى مرتزقة يبيعون أنفسهم فى النهاية لمَن يدفع أكثر، طبقًا لمنهج «الرزق يحب الخفيَّة»، الذى اعتادوا العمل به مع مَن يدفع سواء أكان دويلة صغيرة ليس لها من دور على خريطة العالم، أم أجهزة مخابرات خارجية تسعى للنيل من مصر وهدمها، وبالطبع يأتى على رأسها جهاز مخابرات دولة السلطان العثمانى التى ستسقط قريبًا، والتى من المؤكد نالت من مال تلك الدويلة الصغيرة جانبًا.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات