.

وأنتم أيضًا يُوحى إليكم

Foto

إن الإلهام السماوى حق مكتسب بالميلاد لكل مخلوق بشرى


«الرسل كانوا بشرًا شديدى الخصوصية، وكانوا من البشر الذين يستطيعون فهم حقائق هائلة، وكانوا بشرًا ملهمين إلهامًا عميقًا.

وأنت أيضًا تستطيع فهم حقائق هائلة.

إن الإلهام السماوى حق مكتسب بالميلاد لكل مخلوق بشرى».


فمجرد شعورك بوجود قوة أكبر منك هى التى خلقتك، وخلقت الطبيعة والكون من حولك، فهذا معناه أنك متصل بتلك القوة، وتلك اللحظات التى تشعر فيها بالتردد والحيرة أمام اختيارين، ثم يقذف الله فى قلبك بنور اليقين فتشعر بانجذابك تجاه أحد الاختيارين واطمئنانك له، فهذا يعنى أن الله قد أوحى إليك بالاختيار الصحيح، وجعل قلبك يطمئن له.


إيمانك بالحياة وامتنانك لجميع لحظاتها، لا يعنى سوى أنك تؤمن بالله، حتى إن لم تدرك أنت نفسك ذلك، فالله هو الحياة، وفصلك لأحدهما عن الآخر كأن تقول -مثلًا- إنك تؤمن بالحياة، بينما لا تؤمن بالله، يشبه قولك إنك تؤمن بالمخ بينما لا تؤمن بالعقل.


إنك تستطيع رؤية المخ ولمسه إذا أردت، لهذا فأنت تعتقد فى وجوده بداخل جمجمتك، أما العقل فلا تستطيع لمسه أو التعرف عليه أو على كينونته بدقة، وبالتالى لا يمكنك الجزم بوجوده من عدمه.

«فالمخ هو العقل فى صورته المادية»، والعقل «الذى لا تستطيع إدراكه» هو الذى يُمَكِّنك فى الأساس من إدراك وجود مخك «الذى لن تستطيع إدراك وجوده أصلًا دون العقل»، «دون عقلك ربما لا تعرف حتى إن المخ موجود».

الأمر يشبه تمامًا جسدك وروحك، تدرك أحدهما جيدًا «الجسد»، بينما لا تستطيع إدراك «الروح»، فى حين أنه دون روحك «التى لا تستطيع إدراكها» لن يمكنك إدراك جسدك.


إذن، بما إن ما لا تدركه وما لا تستطيع لمسه وتحديد كينونته هو الأساس وراء إدراكك لما تستطيع الجزم بوجوده، وبما أن اعتقاداتنا «تلك الأفكار السرمدية التى لا نستطيع قفشها والقابعة بداخل عقلنا الذى لا نستطيع إدراكه أو تحديد كينونته» هى التى تسوق سلوكياتنا «أفعالنا وتصرفاتنا التى نستطيع إدراكها وتحديدها والتأكد من حدوثها من عدمه»، فإن ما ينبغى علينا تغييره وإعادة النظر بشأنه هو ما نعتقده وليس ما نفعله، حيث إن ما نعتقده هو أساس أفعالنا وتصرفاتنا جميعها.


يؤكد وجهة النظر تلك ما يحدث الآن ونراه حولنا من انتشار للإرهاب والهمجية والوحشية والبربرية الرافعة شعار الدين والمتلفعة بتلفيعة الله، وهى الهمجية الناجمة فى الأساس عن اعتقادات خاطئة أدت بدورها إلى سلوكيات خاطئة.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات