.

5 اعتقادات خاطئة عن الحياة تزيد الطين بلَّة وتجعلها غير محتملة

Foto

نحن نخدع أنفسنا، تلك هى الحقيقة المبدئية التى ينبغى أن نصارح أنفسنا بها إذا أردنا ولوج أولى عتبات التقدم الحقيقى


أولًا: البشر منفصلون عن بعضهم البعض.

وهى الخدعة التى نجمت عنها كل الأفكار العنصرية فى تلك الحياة، فالبشر جميعهم أجزاء من كيان واحد أسمى وأعم وأشمل.

إلا أنه، ومصداقاً لقول العم «سيد حجاب» فى تتر الشهد والدموع: «تحت نفس الشمس وفوق نفس التراب.. كلنا بنجرى ورا نفس السراب.. كلنا من أم واحدة.. أب واحد.. دم واحد.. بس حاسين باغتراب».


ثانيًا: لا يوجد ما يكفى البشر ليكونوا سعداء. وإلا ما تفسيركم لكل ذلك التاريخ البشرى من القتل والدماء والاستعمار والاحتلال والإذلال والاستعباد من أجل الحصول على ما يمتلكه الآخرون؟!


ثالثًا: للحصول على وسائل العيش التى لا يوجد منها ما يكفى، يتعين على البشر أن يتنافسوا مع بعضهم بعضًا. وهى النتيجة الحتمية لعوأ الاعتقاد الثانى الخاطئ.

وهكذا يبنى الأمريكان دولتهم على حساب طرد الهنود الحمر من أراضيهم وقتلهم وتشريدهم، وتبنى إسرائيل دولتها على حساب أرض فلسطين، وهكذا..


رابعًا: بعض البشر أفضل من البعض الآخر. وهو حجر الأساس وراء كل العنصرية والعبودية والاستعمار والاستهبال وكل ذلك العَوَأ الذى يمتلئ به تاريخنا البشرى الملوث.


خامسًا: من المناسب أن يحل البشر هذه الفروق الحادة التى خلقتها الأفكار والمعتقدات الخاطئة عن طريق قتل بعضهم بعضًا.

وهو ما يصل بنا إلى داعش، حيث الانزلاق إلى الدرك الأسفل فى سلم انحطاط الكائنات البشرية.


«أنت تظن أنك تعانى من إرهاب الآخرين، لكنك فى الحقيقة تعانى الإرهاب من معتقداتك».


الخلل فى الأساس بداخل عقلك، بداخل تصورك عن الكون، هذا التصور الذى لم يجد من يحنو عليه ويرفق به ويعمله أى عملية تحديث على مدار كل تلك القرون المنصرمة. كل تلك السنوات ونحن نتعامل مع عقد اجتماعى وفكرى ومُعتَقَدى وضعه بشر من عصور بائدة، عصور لو ركبت آلة الزمن وعدت لها الآن ومعايا ولاعة، مجرد ولاعة، لكانوا اعتبروها معجزة واعتبرونى: ساحر، أو نبى.


وختامًا:
نحن نخدع أنفسنا، تلك هى الحقيقة المبدئية التى ينبغى أن نصارح أنفسنا بها إذا أردنا ولوج أولى عتبات التقدم الحقيقى.

نحن نخدع أنفسنا، قولوها لأنفسكم كدليل عملى مبدئى على وجود أمل حقيقى فى التغيير.

فدون مصارحتكم لأنفسكم بتلك الحقيقة التى تنص على أننا نخدع أنفسنا بأنفسنا لن يستقيم أى شىء آخر، وكل ما سوف نفعله بعد ذلك ليس سوى محض هراء وعبث مبنى على هراء وعبث.
بعقل فاسد لن يمكنكم التفكير بشكل سليم، وبروح ملوثة لن تمكنكم تصفية ذهنكم من أجل التفكير بشكل صحيح.

ولأن العقل فاسد والروح ملوثة، ولأن الإنكار «مش حيفيدنا» حيث إن الواقع الذى نعيشه يؤكد تلك الحقيقة، ولأن الهروب يُعد محاولة غير مجدية فى ظل أن الكوكب كله مُحاصر، وفى إطار أنه: مهما هربنا، حنروح فين يعنى؟! حنفضل برضه جوه نفس الكوكب! لهذا، إقرارنا فى البداية بأننا نخدع أنفسنا أمر لا سبيل أمامنا للهروب منه أو للإفلات من قبضته. إقرارنا بأننا نخدع أنفسنا بمثابة الباسوورد اللازم إدخاله أولًا قبل بدء عملية تحميل وتنزيل برنامج التقدم الذى نطمح جميعنا إلى تحميله.


نحن نخدع أنفسنا، ونعى ذلك تمامًا فى قرارة أنفسنا، فى تلك الحتة الجوانية المظلمة بداخلنا والمسؤولة عن جعل ضمائرنا تؤنبنا، وأنفسنا توبخنا، وذواتنا تجلدنا، أحيانًا بسبب أشياء فعلناها بينما لم يكن ينبغى أن نفعل، أو بسبب أشياء لم نفعلها بينما كان ينبغى أن نفعل.

وإيصال تلك الحتة الجوانية المستخبية من ضمائرنا بداخل اللا وعى إلى منطقة الوعى يعد هو البداية الرسمية لكل شىء وأى شىء.


كل ما تعتقدون أنكم عليه خاطئ، فأنتم على غير ما تعتقدون أنكم عليه، ومصارحتكم لأنفسكم بتلك الحقيقة هى الخطوة الأولى نحو كل شىء جميل.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات