.

ضعف التعليم سبب رئيسى فى زيادة البطالة بين الشباب

Foto

فالفرضية التى ينطلق منها الكتاب تقوم على أساس أن جودة التعليم فى المنطقة غالبًا ما تتسم بالتردّى، وهو ما يجعل الشباب غير مؤهلين للمنافسة فى الاقتصاد العالمى.


يسعى كتاب «شباب الشرق الأوسط.. جيل يترقَّب ووعود لا تتحقق» إلى تحقيق فهم أفضل للصراعات التى يواجهها الشباب فى ثمانى دول يجمعها الكثير، إن تباينت كثيرًا فى الأوضاع الداخلية فى ما بينها، والكتاب من تحرير نافتيج ديلون وطارق يوسف، والذى نقله من الإنجليزية إلى العربية كل من نادية جمال الدين والسيد يونس عبد الغنى، والصادر عن المركز القومى للترجمة عام 2016.

فالفرضية التى ينطلق منها الكتاب تقوم على أساس أن جودة التعليم فى المنطقة غالبًا ما تتسم بالتردّى، وهو ما يجعل الشباب غير مؤهلين للمنافسة فى الاقتصاد العالمى.

ومن ثَمَّ فإن الشباب الباحث عن عمل يعانى معدلات عالية من البطالة وفترات طويلة من الانتظار قبل تأمين فرصة عمل له، بالإضافة إلى ذلك فإنهم يتمرَّسون فى وظائف متدنية، حيث يبدأ الكثير منهم حياته المهنية فى أعمال غير رسمية ذات دخل محدود جدًّا.

ومن ثَمَّ يعجز هؤلاء الشباب عن تخصيص ما يكفى من الموارد المالية من أجل الزواج وتكوين الأسرة والحياة المستقلة.


لم تحقق التنمية فى منطقة الشرق الأوسط العدالة المرجوة، إذ تخطَّت غالبية الشباب العظمى.

فقد استفادت الأجيال السابقة من التعليم المجانى، ومن ضمانات وظائف القطاع العام، ومن دعم الدولة القومى الذى أخذ شكل إعانات واستحقاقات، أما بالنسبة إلى مَن ولدوا فى عقد الثمانينيات من القرن العشرين وما تلاه، فقد توقفت المؤسسات التى كانت فى ما مضى تكفل المساواة بين الأجيال والعدالة الاجتماعية عن عملها. لقد أدَّت حدة الضغوط الديموغرافية إلى تراجع قدرة القطاع العام على التوظيف ودعم نظم التعليم، وحتى إن استطاعت هذه المؤسسات استيعاب الزيادة المتوقعة فى أعداد الشباب، فإنها لم تعد مناسبة لعالم محركه الأساسى للنمو الاقتصادى هو الابتكار وروح المبادرة. وبالنتيجة يقف شباب الشرق الأوسط على مسافة بعيدة من أقرانهم فى أجزاء أخرى من العالم، كشرق آسيا على سبيل المثال.


واليوم تخفق نظم التعليم فى منطقة الشرق الأوسط فى تقديم المهارات اللازمة، كما أن آفاق سوق العمل للداخلين إليه آخذة فى التدهور.

ومع أن الإناث أصبحن يحصلن على تعليم أفضل، فإنهن يواجهن إقصاء واسع النطاق من سوق العمل.

وبات تأخُّر سن الزواج ظاهرة شائعة فى بعض البلدان، حيث يواجه الشباب كثيرًا من المعوقات فى سياق مسعاهم إلى تكوين أسرة تفرضها البطالة وارتفاع تكاليف الزواج، وعدم إمكانية الحصول على مساكن بأسعار معقولة.

وتقضى هذه المعوقات مجتمعة إلى إضعاف الحراك الاقتصادى للأجيال الحالية والمستقبلية.


وفى الفصل الثالث يحفل نظام التعليم المصرى بالعديد من المؤشرات الخطيرة الدالة على تدهور جودته منذ أكثر من عقد كامل.

من هذه المؤشرات انخفاض نسب النجاح، وضحالة اكتساب مهارات القراءة والكتابة والحساب الأساسية، واتساع انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية التى تأتى كمحاولة لتعويض الخلل فى التعليم.

وعند مقارنة مصر بالدول الأخرى يلاحظ تدنِّى مستوى التعليم المصرى من حيث المهارات الأساسية، ففى اختبارات الاتجاهات العالمية لدراسة الرياضيات والعلوم عام 2007 كان متوسط درجات طلاب الصف الثالث الإعدادى فى الرياضيات 391، وفى العلوم 408، مما يضع مصر فى ذيل قائمة الدول المشاركة فى اختبارات هذه المواد.

بالإضافة إلى ذلك فقد أخفق نحو 45% من الطلاب المصريين فى إحراز الحد الأدنى من الدرجات فى الرياضيات والعلوم البالغ 400 درجة، علمًا بأن تلك المؤشرات تبين امتلاك بعض المعرفة الأساسية أو الأولية فى كلتا المادتَين.

من ناحية أخرى يعانى الشباب المصرى انخفاض القيمة الفعلية لشهاداتهم العلمية بالمقارنة مع الأجيال السابقة.

فبعد أكثر من ثلاثة عقود من الوظائف الحكومية المضمونة لخريجى التعليم الثانوى والجامعى، أمسى نظام التعليم أكثر تركيزًا على منح درجات وشهادات بدلاً من تدريب الطلاب على العمل المنتج فى اقتصاد السوق.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات