.

تغيير كيس مخدة الحياة

Foto

فالأيام باتت تشبه بعضها، والتناقضات باتت تشبه اللا تناقضات، ووصلت اللخبطة ذروتها، واقتربت البشرية من الدخول فى لحظة الحُزنقلة


وعندئذٍ أطرق المواطن «صفر» برأسه، ثم ما لبثت الأفكار تنهمر، والذكريات تنساب، والخيالات تتداخل، وأخيرًا بدأ يدرك.


 بدأ يدرك أنه مهما ابتعد فهو قريب، وأنه مهما تحرك فهو ثابت، وأنه مهما تنفس فهو ميت، وأنه مهما مات فهو حى، وأنه مهما أقام فهو مُغادر، وأنه مهما غادر فهو مُقيم.

بدأ يدرك أن سر اللعبة يكمن فى المتشابهات وليس فى المتناقضات، فى كل أكياس مخدات حالاتنا المختلفة التى تتكفل السماء بتغييرها كل فترة لتبدو لنا المخدة جديدة، بينما كل ما حدث هو أنهم فقط غيروا الكيس.


 فالأيام باتت تشبه بعضها، والتناقضات باتت تشبه اللا تناقضات، ووصلت اللخبطة ذروتها، واقتربت البشرية من الدخول فى لحظة الحُزنقلة، وهى اللحظة التى تتكاتف فيها أفعالنا «السودا» فى حق أنفسنا وكوكبنا مع بعضها بعضًا ليبدأ رد فعلها العاصف على ما ارتكبناه، وأولى خطوات رد الفعل هذا هو ما يحدث الآن بالظبط، أن تختلط الأشياء وتتشابه المتناقضات ويتحول البشر فى الشوارع إلى تلك الكائنات الهجينة التى ترونها الآن تملأ الشوارع.


وعندها أفاق المواطن «صفر» من إطراقته على الأمر الواقع، وعلى الحتة الشلحلجية من روحه وهى تُفيقُه من خيالاته وإدراكه، هابدةً إياه على أسفلت شارع يعبر من فوقه شلحلجى فوق «الفِسبا» المسروقة بتاعته، بينما صوت الفجاجة يعلن عن نفسه منبعثًا من صوت السماعات، ومؤكدًا أنه: «أديك تقول ماخدتش.. وان خدت ماتدينيش».


نحن فى تلك الحياة لنفهم.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات