.

غباوة على الطريق

Foto

كان التليفزيون بالداخل يذيع بيان القوات المسلحة الخاص بتوجيه ضربات جوية مصرية إلى معاقل داعش ليبيا


فى استراحة شهيرة على الطريق توقَّفت لشرب القهوة، وكان التليفزيون بالداخل يذيع بيان القوات المسلحة الخاص بتوجيه ضربات جوية مصرية إلى معاقل داعش ليبيا، وبينما أنا وجميع الواقفين منتبهون نتابع البيان، إذ بالعامل الواقف على ماكينة القهوة يقوم بإغلاق الصوت، فنظرت إليه شذرًا بعدم فهم:

«ليه بتوطِّى الصوت؟!»، فأجابنى بغباوة الحافظ مش الفاهم: «أدان الضهر يا أستاذ»، فأجبته بصبر الفاهم أنه يتعامل مع شخص مش فاهم: «إنت مش فى الصالة فى بيتكم عشان توطّى الصوت وتعليه بمزاجك، ثم إن الأدان شغال فى ميكروفونات كل الجوامع برّه واحنا سامعينه وانت عرفت إن الضهر أدِّن وتقدر تتفضل تصلِّى لو عايز، ليه بقى بتشيل الصوت؟!»، فأجابنى دون أدنى ذرة فهم كإنسان آلى: «الأدان يا أستاذ».


كان وجهه أشبه ما يكون بوجه عبد الفتاح القصرى -مضافًا إليه غباوة دون حدود-وهو يتهجَّأ الحروف أمامه فى فيلم الأستاذة فاطمة.. ث ع ب ا ن، ثم ينطقها فى النهاية.. حنشٌ، وكنت قد أيقنت أن الإرهاب الحقيقى لا يبدأ بحمل السلاح، وإنما الإرهاب الحقيقى يبدأ بالغباوة وعدم الفهم.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات