.

الطريق السريع نحو الشعور بالسلام النفسى

Foto

هل هناك ما هو أهم من الكل الذى ننتمى إليه كأجزاء لكى ننشغل به؟!


ما الجديد فى ما قرأتموه فى السطور السابقة؟ ليس هناك جديد.

إلا أن الحياة نفسها ليس فيها جديد، الحياة ليست سوى لحظة واحدة تكرر نفسها باستمرار، ونحن نكرر تجاربنا البشرية معها، وكل ما نملكه إزاء ذلك التكرار هو محاولة تحسين أدائنا البشرى، كل يوم جديد هو بمثابة منحة ربانية لإعادة محاولة الحياة بشكل أكثر نجاحًا من أمس، وغدًا محاولة لإعادة الحياة بشكل أكثر تطورًا من اليوم، وهكذا.


لهذا ليس الجديد جديدًا تبعًا لمعرفتنا له، بقدر ما هو جديد تبعًا لتطوير معرفتنا به.

وربما ليست هناك علاقة لنا نحن البشر وجميع الكائنات الحية وغير الحية أعمق من علاقتنا بالله، لهذا تستحوذ تفاصيل تلك العلاقة تحديدًا على الجزء الأكبر من تساؤلاتنا، وهل هناك ما هو أهم من الكل الذى ننتمى إليه كأجزاء لكى ننشغل به؟!


لهذا، وبينما العالم قد تحوَّل إلى ساحة حرب كبيرة، وبينما الدين يعد حاليًّا هو السبب الرئيسى وراء كل تلك النزاعات، وبينما القتل والذبح والحرق والتدمير وكل الأفعال الشريرة أصبحت الآن تتم مشفوعة بهتاف «الله أكبر»، ولأننا لا نعرف الله سوى بقلوبنا وأرواحنا، ولأن قلوبنا وأرواحنا تخبرنا أنه من المؤكد أن الله لا يريد سفك كل تلك الدماء باسمه، ولا يريد ارتكاب تلك المذابح والمآسى لإرضائه، حيث إنه لا يريد منا شيئًا، إذ كيف يريد الخالق من المخلوق شيئًا؟ وكيف نتصوَّر -فى حالة أنه يريد منا شيئًا- أن يكون ذلك الذى يريده منا هو قتل مَن خلقهم هو بنفسه، طب ليه خلقهم من البداية؟


لهذا يلخص «نيل دونالد وولش» فى نهاية كتابه الممتع والمدهش نظريته الخاصة بضرورة تطويرنا لتفكيرنا فى ما يخص الهدف من وجودنا على الكوكب وعلاقة هدفنا ذلك بتصوراتنا عن الله، تلك التصورات التى تتم ترجمتها عند بعض همج وحثالة الكوكب على هيئة أفعال وحشية وبربرية لا ترضى أحدًا بخلاف النزعة البربرية لديهم لارتكاب الشرور وإفراغ أمراضهم النفسية، وما تمسحهم بالدين وبالله سوى إمعان فى سفالتهم.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات