.

العلاقات السرية بين أمريكا وإسرائيل وداعش

Foto

ويكشف المؤلف عن وجود تحالف مخابراتى بين الولايات المتحدة مع مقاتلى القاعدة بشمال ليبيا فى عام 2011


يتناول كتاب «المؤامرة الكبرى.. من وثائق المخابرات الأمريكية والموساد وداعش» للكاتب عاطف الغمرى، والصادر عن سلسلة كتاب الجمهورية 2016، دور الولايات المتحدة الأمريكية فى تفكيك الدول والمجتمعات العربية، ونشر الفوضى وحروب الجيل الرابع من أجل الهيمنة والسيطرة على ثرواته والعلاقات الخفية التى تربطها بتنظيم داعش الإرهابى، والتى كشفت عنها الوثيقة التى أذاعها إدوارد سنودن، المسؤول بوكالة الأمن القومى الأمريكى، وجاء فيها أن أبو بكر البغدادى هو رصيد سرى للمخابرات المركزية الأمريكية، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل ومعها بريطانيا، مسؤولة أصلاً عن ظهور داعش يعمل لحساب المخابرات المركزية، التى تتولى تسليح وتدريب جماعات إرهابية تسيطر الآن على مساحات كبيرة فى سوريا والعراق.


ويعتبر برجنسكى من أهم مهندسى هذه السياسة التى عملت على إنشاء وجود للمجاهدين فى أفغانستان، وطبقًا للوقائع الرسمية تاريخيًّا، فإن دعم وكالة المخابرات المركزية قد بدأ فى الثمانينيات، أى بعد غزو الجيش السوفييتى أفغانستان فى 24 ديسمبر 1979، ولكن الحقيقة التى ظلت فى طىّ السرية إلى الآن تخالف ذلك تمامًا، ففى الثالث من يوليو 1979، وقّع الرئيس كارتر أول توجيه لتقديم مساعدات سرية لمعارضى النظام الموالى للسوفييت فى كابول.


ويكشف المؤلف عن وجود تحالف مخابراتى بين الولايات المتحدة مع مقاتلى القاعدة بشمال ليبيا فى عام 2011، حيث تم رفع علم داعش الأسود فوق المبانى الحكومية الليبية فى أثناء غارات حلف الناتو عام 2011، وهو ما يعنى أن مقاتلى داعش كانوا موجودين من قبل إسقاط حكم القذافى، وعندما اشتعلت المعارك داخل سوريا كانوا مناصرين للجماعات الإرهابية وأحد قادتهم وهو الليبى مهدى الحراتى، كان يقود الإرهابيين الليبيين فى سوريا، وبعدها عادوا إلى ليبيا وأعادوا تنظيم أنفسهم، ليستخدموا ليبيا نقطة انطلاق للهجوم على دول أخرى مجاورة.


ونشر مركز جلوبال ريسيرش سنتر تقارير تقول إن تقدم متمردى داعش والقاعدة فى سوريا أخيرًا جاء نتيجة دعم أمريكى للمتطرفين، وإن كلا من تنظيم داعش، والنصرة التابع للقاعدة، يسيطر عليهما توجه طائفى، ومعهما جماعات تكفيرية متطرفة، تضم أصحاب عقليات ليست معتدلة، وإنه لا يوجد فرق بين أفكار المتطرفين وبعضهم بعضًا، رغم اختلاف مسمياتهم وانتماءاتهم التنظيمية.

والتقدم الذى حققته منظمات متطرفة أخيرًا كان نتيجة برنامج سرى للمخابرات المركزية، بالتواطؤ مع وكلاء محليين لتوسيع قاعدة الانقسامات داخل المجتمع السورى، وتصف هذه التقارير هؤلاء المتطرفين بوكلاء أمريكا فى سوريا.


ويكشف المؤلف عن العلاقات السرية التى تربط أبو بكر البغدادى بالولايات المتحدة، وتلقيه تدريبات عسكرية مكثفة لمدة عام، على يد عملاء الموساد والمخابرات المركزية، وهى التى قامت بالاشتراك مع قيادات القوات الخاصة الأمريكية فى عام 2012 بمعسكر تدريب بالقرب من الحدود السورية، لتدريب قيادات «داعش»، وقد غيّر اسمه الحقيقى، وهو عواد إبراهيم البدرى السامرائى، المولود فى سامراء بوسط العراق، عام 1971.


ويكشف ضابط الموساد السابق فيكتور أوسترفسكى فى كتابه «الجانب الآخر للخداع» الصادر عن دار هاربر فى نيويورك، عن قرار إسرائيل بخلق حالة من عدم الاستقرار فى الدول العربية تصل إلى مرحلة الفوضى الداخلية، ويجرى دعمها بأموال وبتسريب أسلحة جلبها من أفغانستان إلى جماعات مثل الإخوان المسلمين، وتتولى هذه الجماعات مهاما منها اغتيال شخصيات عامة فى بلادها من الرموز الداعمة للاستقرار، وإثارة الشغب داخل الجامعات بالذات.


نفس هذه الخطة تحدث عنها أيضًا البروفيسور الأمريكى مايورا ينك، فى محاضرة أمام معهد الأمن القومى الإسرائيلى، وقال فيها إن الخطة الإسرائيلية هى جزء من مشروع دولى أوسع مدى ضمن إطار حروب الجيل الرابع، والهدف منها استثمار النشاط الإرهابى لصالحها والمتمثل فى وجود قاعدة إرهابية متعددة الجنسيات داخل الدولة المستهدفة، وتمارس تكتيك حرب العصابات ضد القوات المسلحة للدولة.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات