.

لأول مرة «مخرجات العرب» فى قسم خاص بمهرجان القاهرة السينمائى

Foto


أعلن المركز الصحفى لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى الأربعين الذى يقام فى الفترة من 20 إلى 29  نوفمبر القادم، عن إقامة قسم خاص تحت عنوان «مخرجات عربيات»، يحتفى خلاله بثمانى شخصيات نسائية عربية برزت وتألقت فى مجال الإخراج السينمائى، واستطاعت أن تحقق للسينما العربية مكانة متميزة فى المحافل السينمائية الدولية.

 

وقال الناقد السينمائى يوسف شريف رزق الله المدير لفنى للمهرجان: (إن مهرجان القاهرة السينمائى قرر أن تتضمن دورته الـ40 احتفاء خاصا بنخبة من المخرجات فى السينما العربية وعرض نماذج من الأفلام  التى برعن فى تقديمها خلال الفترة الأخيرة، تحية لهن).

 

ويعرض المهرجان للمخرجة المصرية هالة خليل، فيلم (نوارة)، بطولة منة شلبى، وأمير صلاح الدين، ومحمود حميدة، وشرين رضا.

 

تدور قصة الفيلم حول فتاة تدعى نوارة (منه شلبى)، وتعيش قصة حب في أثناء ثورة 25 يناير 2011 فى مصر، مستعرضًا أثر ما كان يجرى فى مصر خلال هذه الفترة على نوارة وعلى قصة حبها وعلى عملها كخادمة فى فيلا أحد الوزراء السابقين.

 

حصلت منة شلبى على جائزة أفضل ممثلة عن دورها بالفيلم من مهرجان دبى الـ12، ومن مهرجان «مالمو» فى السويد، ومن مهرجان «تطوان» فى المغرب، و مهرجان «وهران» الدولى للفيلم العربى بالجزائر ، وحصل الفيلم نفسه على جائزة أفضل فيلم وأفضل سيناريو لهالة خليل.

 

ومن مصر أيضًا يقدم المهرجان للمخرجة هالة لطفى فيلم «الخروج للنهار» الذى تدور أحداثه حول محنة أسرة فقيرة فى أحد أحياء (القاهرة) الشعبية، حيث أب قعيد، وأم ممرضة، وابنة تواجه مشكلات فى التعبير عن مشاعرها وأحلامها، بعد أن أصبحت فى الثلاثين من عمرها، ولم ترتبط بعد، حيث إنها لا تفعل شيئا سوى رعاية أب غائب عن العالم مع صوت (أم كلثوم).

 

يشارك فى بطولة الفيلم دنيا ماهر وأحمد لطفى، ودعاء عريقات وسلمى النجار، وقد حصل الفيلم على عدة جوائز، منها «الوهر الذهبى» لأفضل فيلم طويل لمهرجان وهران للفيلم العربي، وجائزة أفضل فيلم بمهرجان ميلانو للسينما الإفريقية، وجائزة التانيت البرونزى بأيام قرطاج السينمائية، وجائزة فيبريسى بمهرجان أبوظبي السينمائي، وأفضل مخرجة فى مسابقة آفاق جديدة للعمل الأول أو الثانى.

 

المخرجة الثالثة هى الفلسطينية مى المصرى، ويعرض فيلمها «3000 ليلة»، وهو بطولة ميساء عبد الهادى ونادرة عمران وكريم صالح وهيفاء آغا، عرض الفيلم فى قسم السينما العالمية المعاصرة فى مهرجان تورونتو السينمائى الدولى عام 2015. يتكلم الفيلم عن مُدَرِسة فلسطينية تدعى (ليال) تعتقل فى أحد السجون الإسرائيلية بسبب تهمة لم ترتكبها، وبينما هى فى السجن تلد ابنًا، ويُمارس عليها ضغوط عديدة حتى تصير جاسوسة على زميلاتها الفلسطينيات، وتزداد الأعباء أكثر مع ولادتها لابنها فى السجن. اختير الفيلم ليمثل الأردن عن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية، كما فاز الفيلم بنحو 23 جائزة من مهرجانات دولية، منها جائزة  التفاعل فى مهرجان موريه السينمائى، وجائزة لجنة تحكيم الشباب فى المهرجان السينمائى والمنتدى الدوليين لحقوق الإنسان بسويسرا، وجائزة الجمهور فى مهرجان الفيلم الأول الدولى فى أنوناى بفرنسا، بعدما شهدت ليلة عرضه حضور أكثر من 400 مشاهد استقبلوا الفيلم بالتصفيق الحار، وبجائزة لجنة التحكيم الخاصة من مهرجان واشنطن السينمائي.

 

وقبلها فاز (3000 ليلة) بجائزة لجنة التحكيم من العروض الدولية لأفلام وتليفزيون المرأة بالولايات المتحدة الأمريكية، ونال جائزة الجمهور بالدورة الـ60 من مهرجان بلدوليد السينمائى فى إسبانيا كما فازت بطلته ميساء عبد الهادى، بجائزة أفضل ممثلة فى الدورة الـ15 من مهرجان دكا السينمائى الدولى فى بنجلاديش، وقد أقيم عرضه العالمى الأول فى مهرجان تورنتو السينمائى الدولى.

 

ومن فلسطين أيضا توجد المخرجة آن مارى جاسر ، ويعرض فيلمها (واجب) الذى تم عرضه فى قسم السينما العالمية المعاصرة فى مهرجان تورونتو السينمائى الدولى لعام 2017، وتم ترشيح الفيلم لتمثيل فلسطين فى جوائز الأوسكار لعام 2018.

 

الفيلم بطولة محمد بكرى وصالح بكرى، وماريا وزيق، أحداث الفيلم تبدأ مع عودة شادى من إيطاليا، حيث يعمل مهندسًا معماريا، إلى الناصرة لحضور حفل زفاف أخته ومساعدة والده فى تحضيرات العرس. ويصر الأب، ضمن مفهوم الواجب بالتقليد الاجتماعي، على تسليم بطاقات الدعوة لحفل الزفاف إلى كل الأصدقاء والأقارب بنفسه مع ابنه، الأمر الذى يقودهما فى رحلة طويلة للوصول إلى بيوتهم. وعبر الحوارات بين الأب والابن فى الطريق تتكشف لنا الخلافات بين وجهتى نظرهما وطباعهما كما يكشف ماضى عائلتها نفسه، فضلا عن صورة الحياة اليومية فى الناصرة مع تلك الزيارات التى يقومان بها لأسر مختلفة وطوافهما فى شوارعها. فاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم روائى طويل من مهرجان دبى السينمائى بدورته الرابعة عشرة، كما حصل على ثلاث جوائز من قائمة جوائز النقاد السنوية على هامش مهرجان هى أفضل ممثل: محمد بكرى، أفضل سيناريو وأفضل فيلم، وتم عرضه فى  قسم السينما العالمية المعاصرة فى مهرجان تورونتو السينمائى الدولى لعام 2017.

 

المخرجة الرابعة هى السعودية هيفاء المنصور، ويعرض لها المهرجان فيلم (وجدة)، ويعتبر أول فيلم روائى طويل يتم تصويره بالكامل فى المملكة العربية السعودية. يروى  قصة إنسانية، يحتفى بقيم مثل حب الحياة والإصرار والعمل الدؤوب ويشمل إسقاطات على وضع المرأة السعودية، حيث تدور  أحداثه حول فتاة اسمها (وجدة) (وعد محمد)، التى تنتمى لعائلة من الطبقة الفقيرة، والدها (سلطان العساف) موظف فى شركة بترول، وهو غائب طيلة الوقت، ووالدتها (ريم عبد الله) موظفة فى مستشفى، تعانى يوميا من سائقها الباكستاني، وتحمل مخاوف ذهاب زوجها إلى امرأة أخرى بسبب أم زوجها التى تريد أن تختار له امرأة أخرى. تحلم وجدة دائما بامتلاك دراجة خضراء معروضة فى أحد متاجر الألعاب القريبة من منزلها، على الرغم من أن ركوب الدراجات محظور على الفتيات وممنوع بأسباب خاصة مثل الخوف عليهم، كى تتسابق مع ابن جيرانها الطفل (عبد الله الجهنى) فى شوارع (الحارة)، إلا أنها تخطط لتوفير مبلغ من المال يكفى لشراء تلك الدراجة الخضراء، وذلك عبر بيع بعض الأغراض الخاصة بها والتى تصنعها بيدها، لكن خطتها تنكشف، وتجد نفسها أمام سبيل وحيد وهو المشاركة فى مسابقة لتحفيظ القرآن والفوز بها من أجل تحقيق حلمها بامتلاك الدراجة.

 

حصل الفيلم على ثلاث جوائز عالمية خلال مهرجان البندقية السينمائى الـ69 والجوائز هى: جائزة سينما فناير وجائزة الاتحاد الدولى لفن السينما وجائزة إنتر فيلم. وفى الدورة التاسعة لمهرجان دبى السينمائى الدولى حصلت هيفاء المنصور على جائزة المهر الذهبى لأفضل فيلم روائى عربى.

 

كما اختير فيلم (وجدة) ضمن الترشيحات الأولية لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية لعام 2013، ليصبح بذلك أول فيلم سعودى يصل إلى هذه المرحلة المتقدمة فى أهم محفل سينمائى على مستوى العالم. وقُبِل الفيلم من قبَل اللجنة المختصة فى أكاديمية العلوم والفنون الأمريكية ضمن قائمة طويلة تحتوى على 77 فيلما أجنبيا.

 

المخرجة الخامسة هى التونسية كوثر بن هنية، ويعرض المهرجان فيلمها (على كف عفريت)، من بطولة مريم الفرجانى، غانم زريلى، نعمان العكارى، أنيسة داود.

 

يتناول الفيلم قصة الفتاة مريم التى تدرس بالجامعة فى تونس العاصمة وتذهب إلى حفل مع أصدقائها وتعجب بشاب تراه لأول مرة هناك، ولم يكادا يتعرفان ويخرجان معًا من الفندق للسير على الشاطئ، حتى يستوقفهما ثلاثة أفراد شرطة، يذهب أحدهم مع الشاب إلى ماكينة الصرافة بعد أن ابتزه ماليا، بينما يتناوب الآخران اغتصاب الفتاة، وعلى مدى 100 دقيقة يجسد الفيلم مأساة الفتاة التى تريد أن تشكو وتنتزع حقها ممن اغتصبوها.

 

عرض فيلم (على كف عفريت) فى مسابقة (نظرة ما) بمهرجان كان، وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة للدورة 17 من مهرجان السينما المتوسطية ببروكسال، كما حصلت الممثلة (مريم الفرجانى) على جائزة أفضل ممثلة عن فيلم (على كف عفريت) فى الدورة الثانية لجوائز النقاد السنوية التى ينظمها مركز السينما العربية.

 

كما توجد المخرجة الجزائرية صوفيا جاما، ويعرض فيلمها (السعداء)، والذى يقوم ببطولته فوزى بن السعيدى، وأمين لنصارى، وناديا كاسى.

 

وتدور أحداث الفيلم فى (الجزائر)، وبعد انقضاء بضع سنوات على انتهاء الحرب الأهلية، يقرر (سمير) و(آمال) الاحتفال بعيد زواجهما العشرين. فى طريقهما إلى المطعم، يتذكر كلٌ منهما الجزائر كما عرفها: تستحضر آمال أحلامها المتبددة فى هذا البلد، بينما يحاول سمير التأقلم والتعايش مع الواقع. بالتزامن مع ذلك يتيه ابنهما (فهيم)، برفقة صديقيه (رضا) و(فريال)، فى مدينة انغلقت على ذاتها.

 

كما يضم قسم مخرجات عربيات المخرجة الإماراتية نجوم الغانم، ويعرض فيلمها الوثائقى  (آلات حادة)، ويتناول الفيلم المتوّج بجائزة أفضل فيلم فى مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة لمهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية والقصيرة، فى دورته العشرين، رحلة الفنان التشكيلى الراحل حسن الشريف، فى الفيلم، يتحدث الشريف عن طفولته وأمه ومراحل تعليمه وبعثته إلى بريطانيا لتعلم الفنون ثم عودته إلى الإمارات، وعن مشوار صعب خاضه بداية من الثمانينيات وحتى وفاته، لنشر أفكاره وأعماله التى شكلت نقلة كبيرة فى مفهوم الفن التشكيلى بالخليج.

 

ولم تترك نجوم الغانم أداة من أدوات الفن لاستعراض مشوار حسن الشريف إلا وسخرتها فى الفيلم، بداية من صوره الفوتوغرافية واستوديو أعماله ولوحاته ومجسماته التشكيلية وانتهاء بموسيقاه المفضلة التى وضعتها كموسيقى تصويرية.

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات