.

خبايا وأسرار حزب النور

Foto

بداية يتحدث صاحب المذكرات عن ثورة يناير وتأسيس الحزب وتكوين كوادره، غير أن ما يدعو للضحك هو قوله إنه بعد أن بدأ اسم حزب النور فى الانتشار وتم تدشين نشيد للحزب


«جثمت الأحداث على صدرى الذى كاد أن ينفجر غيظا مما مرَّ بى، ولم يكن أمامى إلا كتابة تلك المذكرات، وكذلك عندما رأيت انخداع عدد كبير من الأعضاء ومن غيرهم، ببعض الشخصيات حتى وضعوهم فى مصاف الرسل والأنبياء».


هذا ما يقوله محمود عباس فى كتابه «مذكرات سلفى فى حزب النور»، الصادر حديثا عن دار مقام للنشر والتوزيع.

فى كتابه هذا أراد عباس أن يذكر وقائع الأحداث بالتفصيل لكى يعرف الناس الحقيقة، خصوصا أعضاء الحزب الذين استشكلت عليهم بعض الأمور، وأراد أيضا أن يكشف الحقائق حين ظن البعض أن الأمور قد استقرت لهم.


بداية يتحدث صاحب المذكرات عن ثورة يناير وتأسيس الحزب وتكوين كوادره، غير أن ما يدعو للضحك هو قوله إنه بعد أن بدأ اسم حزب النور فى الانتشار وتم تدشين نشيد للحزب، صرّح أحد أعضاء حزب الحرية والعدالة بأن نشيد حزب النور هو أفضل نشيد لحزبٍ فى مصر، كما أصبح متداولا على المحمول كنغمة رنين. أما ما يدعو للنقاش وللتوضيح، وهل هو حقيقة أم زيف، فهو ما قاله محمد محيى الدين فى تقديمه للكتاب إذ يدّعى أن حزب النور يعتبر أحد أهم عشرة أحزاب تكونت عبر تاريخ الحياة الحزبية المصرية الممتدة لأكثر من مئة عام، وكذلك ما يراه المؤلف من أن حزب النور قد شارك فى انتكاسة أول تجربة انتخابية حقيقية لأول رئيس مصرى منتخب بالاقتراع الحر المباشر، من خلال الكتاب نعرف أن هناك مشكلة واجهت حزب النور فى البداية وهى أن كبار شيوخ الدعوة السلفية لم يعلنوا تأييدهم علانية للحزب، بل صدر منهم ما جعل الكثير من السلفيين يحجمون عن عمل توكيلات، والانخراط فى الحزب.

كما نعرف أنه فى أكتوبر 2011 هبط على الحزب ثلاثة بالبراشوت من أعضاء الدعوة السلفية ليساعدوا الحزب فى إعداد الحملة الانتخابية، رغم عدم خبرتهم بأى انتخابات سابقة، بل إن بعضهم كان يحمل شهادة الثانوية العامة فقط، غير أن أوامر عليا جاءت إلى الحزب بأن يتولى الثلاثة مقاليد الأمور.

كذلك نعرف أنه حين أُعلنت قائمة ترشح حزب النور اشتكى البعض من أن القائمة تضم عضوا نصابا، وازدادت الشكاوى مما اضطر ياسر برهامى إلى جعل العضو النصاب ينسحب، ليحل محله عضو آخر حفاظا على اسم الحزب.


كذلك يتحدث عباس عن الكوارث التى أحدثها عبد المنعم الشحات ومنها ظهوره قبل انتخابات الإعادة مع عمرو أديب الذى سأله عن بعض القضايا التى تخص الأقباط، وكانت إجابات الشحات سلبية تجاه الأقباط مما جعلهم يحجمون عن التصويت لصالح التيار السلفى خوفا من وصول ممثله للبرلمان، مما أثر على نتيجة التصويت تأثيرا سلبيا فى سائر المحافظات، وبالتالى لم يفز الحزب إلا بمقعدين من أصل سبعة فى فردى الإسكندرية.


عباس يذكر أيضا هنا أن ياسر برهامى كان أول من حارب جريدة حزب النور التى وزع العدد الأول منها أربعين ألف نسخة، وطالب أمناء المحافظات بحرق العدد نظرا لما فيه من مقالات تحتوى على أخطاء فى العقيدة.


ويذكر عباس أنه بعد فوز مرسى بكرسى الرئاسة تم توجيه أفراد الحزب والدعوة إلى عدم التعاون مع الرئيس ولا حزبه، وقد تم ذلك عبر رسائل على الهواتف. كذلك يذكر أن الطبيب طارق فهيم الذى هبط على الحزب بالبراشوت بعد انتخابات مجلس الشعب، ولم تكن له من قبل أى صلة بالحزب قال ذات اجتماع لأمانة الحزب، وبعد أن سأله عضو عن كيفية حل المشكلات التى تحدث بين مسؤولى الحزب ومسؤولى الدعوة: اللى حيتكلم فى الموضوع ده حدّيله بالجزمة!

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات