.

5 اعتقادات خاطئة عن الله

Foto


هناك 5 اعتقادات خاطئة عن الله لم يقرر كثيرون منا التوقف مع أنفسهم مرة واحدة لمراجعتها وإعادة النظر بشأنها، ولو حدث هذا لما كنا قد رأينا تلك الحثالات البشرية أمثال داعش والقاعدة والإخوان، وكل تلك العصابات الهمجية التى تتحدث باسم الله والدين:

 

أولًا: أنتم تعتقدون أن الله يحتاج منا شيئًا ما لنفعله، أجلاف داعش مثلًا يرون أن الله يحتاج منا أن نقتل كل المختلفين معنا، ونقتل الكوكب كله حتى لا يتبقى هناك سوانا.
 

ثانيًا: أنتم تعتقدون أن الله قد يخفق فى الحصول على ما يحتاج، فتتبرعوا لتحقيق ما يريده له، وعلى الرغم من أن الله إذا أراد قتل كل هؤلاء المختلفين معكم فى الرأى، الكفار من وجهة نظركم، لكان قد فعل فى لمحة بصر، أو على أقل تقدير لم يكن قد خلقهم من أساسه. إذا كان الله لا يريدهم على الأرض، فلماذا خلقهم؟! هل ليأمركم بقتلهم؟! هل من المعقول أن يخلق الله بشرًا بهدف تسليط بعضهم على بعضهم الآخر لقتلهم؟! وهل يمكن لتجربة الحياة أن تكون بتلك السطحية؟!
 

ثالثاً: أنتم تعتقدون أن الله قد فصلكم عنه لأنكم لم تعطوه ما يحتاج. أنتم تتعاملون مع الحياة بوصفها عقوبة، غضب من الله علينا وعلى أجدادنا الأوائل، ندفع نحن ثمنه الآن. أراد الله منا شيئًا، لم نحققه له، فغضب علينا. كيف يمكن للخالق أن يحتاج شيئًا ممن خلقه؟! وكيف يتحلَّى الله، وهو طاقة ومنبع ومكمن الحب، بكل ذلك الغضب والغل والكراهية لمخلوقات خلقها هو فى الأساس، وأراد لها أن تكون، فكانت؟!
 

رابعًا: أنتم تعتقدون أن الله ما زال يحتاج ما يحتاج إليه بشدة لدرجة طلبه منكم الآن، بعد أن فصلكم عنه، أن تحققوه له. على الرغم من أنه لا يحتاج شيئًا من أحد، بل نحن الذين نحتاج إليه.
 

خامسًا: أنتم تعتقدون أن الله سيدمركم إذا لم تلبوا متطلباته. وهو بطبيعة الحال ما لا يستقيم مع أى منطق سليم أو فهم متزن لتجربة الحياة. معقول الحياة كده، نيجى الدنيا عشان نقتل المختلفين معانا وبعدين نمشى؟! معقولة هى دى الحياة؟!
 

من المؤكد أن الله لا يريد كل هذا القتل والدم والهمجية والوحشية، من المؤكد أنه لم يخلقنا بهدف إفناء بعضنا، وإلا لما كان قد خلقنا أصلًا، غير أن التاريخ يأبى إلا أن «يطلَّع لنا لسانه»، ويغيظنا وهو يعيد نفسه كل شوية «ولا يبدو أننا نستطيع إيجاد طريقة ما لوقفه».
 

فى مقالة بدائرة المعارف البريطانية -لم تكن ساخرة حين كتابتها فى عام 2001 وأصبحت الآن فى 2015 كوميدية أكثر من عبد الفتاح القصرى نفسه- تتحدث عن مئتى عام من الهجمات المسيحية أو الحروب الصليبية، تصف ذلك الزمن قائلة: «إن هذه الأفعال العشوائية من الإرهاب مع خلطها بالمثالية والطموح والبطولة والوحشية والحماقة هى ظاهرة تخص القرون الوسطى فقط، ومن ثمَّ فهى تخرج عن إطار خبرة الإنسان الحديثة».
 

ترى ما هى مشاعر كاتب تلك المقالة الآن؟ أهى الأفعال العشوائية والإرهابية ما طلعتش بتخص القرون الوسطى فقط، وبقت متغلغلة بداخل خبرتنا الإنسانية الحديثة، اختلفت الديانة فقط، بينما النصب باسم الدين وممارسة الإجرام وارتكاب الأعمال الوحشية كما هو، وربما كان أفظع. هذا بالإضافة إلى أنه فى القرون الوسطى ماكانش فيه يوتيوب لينقل لنا كل تلك الفظائع بالصوت والصورة ومن أرض الحدث مباشرةً، مما يؤكد أن القتل والفظائع أصبحا من مكونات نسيج خبرتنا الإنسانية الحديثة أكثر من أى وقت مضى!

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات