.

محمد فوزى «نمبر وان» الحقيقى!

Foto


تاريخنا الفنى ملىء بالأسامى العريقة والمؤثرة فى ثقافتنا ووجداننا، وأصبح لكل حقبة رموزها من الفنانين والشعراء والملحنين ممن اجتهدوا ووضعوا بصماتهم وحجر بناء ذلك الأرشيف والذخيرة الفنية الخالدة. والفنان الكبير محمد فوزى يعد دائمًا النجم الألمع فى وسط نجوم جيله المؤثرين والكبار.

 

محمد فوزى مع حفظ جميع ألقابه (المطرب، الملحن، المنتج السينمائى، منتج الأسطوانات، الممثل والموزع) هو «نمبر وان» الحقيقى فى عالم الفن المهدور حقّه بعض الشىء، ولدينا جميع البراهين التى تثبت ذلك.

 

لماذا هو الأول و الأهم؟
الإجابة بكل بساطة، لأنه علامة فارقة فى تاريخ الفن.. فهناك فن ما قبل محمد فوزى وما بعد محمد فوزى، الفنان العملاق عندما جاء من طنطا لم يكن هدفه أن يغنى فقط بل جاء ليحدث تغييرًا، جاء محملًا بالأفكار الكثيرة والمتعددة، محمد فوزى فعل ما لم يستطع كثيرون من النجوم العرب أن يفعلوه، وهو النجاح فى 7 صنايع داخل عالم الفن، وبنفس المستوى وبسرعة قياسية، فقط 17 عامًا هى رحلة ذلك الموهوب، استطاع خلالها أن يقدم كثيرًا.

 

فى السطور القادمة سنتعرف على إنجازات محمد فوزى التى صنعها بموهبته و ذكائه وروح المغامرة التى بداخله.

 

على مستوى الأغانى والتلحين والتوزيع وإنتاج الأسطوانات:
 

لديه رصيد غنائى مكون من 400 أغنية، منها 300 أغنية من ألحانه الخاصة، وهو رقم قياسى، وهو صاحب الفضل الأول فى ظهور عدد من الأشكال التلحينية المتطورة، وهو صاحب فكرة الأغنية القصيرة التى لا يتعدى زمنها 5 دقائق، وفى الوقت نفسه تحمل نغمة ومعنى.

 

أحدث ثورة فى عالم التلحين، فهو أول مطرب يقدم أغانى للأطفال، من أشهرها (ماما زمانها جاية) (ذهب الليل).

 

أول مطرب يغنى دون آلات موسيقية، معتمدًا على الأصوات البشرية فى أغنية (طمنى).

 

أول مَن قدَّم أغنية فرانكوا آرب، كأغنية (فطومة) و(يا مصطفى يا مصطفى)، تلك الأغنية التى تخطت أصداؤها حدود الوطن العربى وتغنت بعدة لغات.
 

وبذلك يكون فوزى أول مطرب عربى تتخطى شهرته خارج حدود العالم العربى، والعالم يردد أغنيته بكل اللغات ودون أى مساعدات للانتشار.

 

لم يكتفِ بالتطوير فى الأغنية فقط، بل اتجه لإنتاج الأسطوانات لأول مرة بعد أن كانت احتكارًا للشركات الأجنبية، ليكون فوزى أول منتج أسطوانات باسم (مصر فون)، تلك الشركة التى أنتجنت أسطوانات لكبار الفنانين، لأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وبنصف ثمن الأسطوانات الأجنبية، هنا لابد أن نشير إلى أن تلك الشركة من أكبر إنجازات العملاق فوزى وأكبر انكساراته، ولعلها من أكبر أسباب حزنه و مرضه النادر الذى أودى بحياته، وذلك عندما أُصدر قرار بتأميم تلك الشركة وتعيين فوزى مديرًا لها بـ100 جنيه بعد أن كان مؤسسها ومالكها!

 

من أكثر الأعمال القريبة إلى قلبه الأعمال الدينية، خصوصًا (إلهنا ما أعدلك).

 

من أمنيات الراحل العملاق أن يقدم أوبريت غنائى مصور لعدد كبير من النجوم، ولكنه قام بعمل أوبريت إذاعى فقط على نهج قصة السندريلا.

 

محمد فوزى هو ملحن النشيد الوطنى الجزائرى، لتخلد ذكراه دائمًا فى قلوب جميع الجزائريين.

 

إنجازاته على مستوى الأغنية لا تقل عن إنجازاته على مستوى السينما:

 

روح المغامرة و الشغف التى بداخله كانت سر نجاحه, عندما بدأ يعرض عليه أفلام للقيام بدور البطولة طلب منه المخرج محمد كريم، القيام بعملية تجميل لشفته العلوية، و فى تلك الفترة لم تكن منتشرة تلك العمليات، لكن شغف فوزى جعله يقوم بالعملية، ليحصل على دور البطولة فى فيلم (أصحاب السعادة) أمام سليمان نجيب والمطربة رجاء عبده.

 

أكثر ممثل قام بعدة أفلام, فقد مثل فى 36 فيلمًا وحققت أفلامه نجاحًا كبيرًا.

 

أسس شركة إنتاج سينمائى باسم (أفلام محمد فوزى) عام 1947، أى بعد ثلاث سنوات فقط من ظهوره فى عالم الفن، واستطاعت الشركة أن تحقق الريادة فى أواخر الأربيعينيات والخمسينيات.

 

أول مَن قدم فيلمًا بالأوان الطبيعية عام 1951 من بطولته مع الفنانة صباح بعنوان (الحب فى خطر )، ونظرًا لعدم جودة النسخة الملونة تذاع على الفضائيات النسخة الأبيض والأسود.

 

بعد كل هذه الإنجازات نتساءل: لماذا نشعر أن هذا الفنان لم يحظَ بحقه فى الريادة؟ لماذا لم تسلط الأضواء على إنجازاته وتفتح له المتاحف ولا تتوقف الدولة عن تكريمه؟! لماذا لا يكون هناك عمل لهذا العبقرى العملاق؟!

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات