اكتمال استدارة كرش الشيخ

Foto


لو توقف أحد هؤلاء الغوغاء الذين اتخذوا من الدين شغلانة وسبوبة وأداة للقتل، لو توقف عن غوغائيته ونظر إلى السماء قليلاً، لكان قد رأى السحب تتشكل على هيئة وجه غاضب يزم شفتيه من فرط الحسرة على ما آلت إليه أحوال تلك الكائنات التى ميزتها السماء عن الحيوانات بعقل فاستغنت عنه وعادت إلى طبيعتها الحيوانية غير مأسوف على بشريتها.


لو توقف أحد هؤلاء الغوغاء أمام تلك الرحلة الطويلة التى قطعتها الإنسانية حتى تصل بنا إلى أيامنا تلك التى نحياها الآن، لو توقف أحدهم ليرى كل تلك السنين من التطور التى قد أغفلها ليعود بمحض إرادته الكاملة الحرة إلى نقطة الصفر من جديد، إلى مرحلة إنسان ما قبل التاريخ.


لو توقف أحدهم قليلاً وقام بإعمال عقله لمدة ثوانٍ معدودة لما كان قد فعل ما فعله، إلا أن الطوبة الأولى فى بناء تلك الجدران الصماء من البشر تتمثَّل فى التخلُّص من تلك القطعة الهلامية الزائدة بداخل تجويف الجمجمة ثم استغلال تلك المساحة الخالية فى تخزين الشرور والأفكار السيئة التى تسمح لقيادات تلك الجماعات السرية الإرهابية المجرمة بامتلاك القصور والشركات والأرصدة فى البنوك والسيارات الهامر، بينما تسمح لتلك الغوغاء التى يتم تحريكها بالريموت كونترول بالاحتفاظ بجهلها الخارق وفقرها المدقع من منطلق أنه فضيلة الشيخ اللى بيسمعوا كلامه محتاج يبنى قصرًا جديدًا ويغير العربية ويطلّق واحدة من مراتاته الأربع ليستبدل بها أخرى جديدة.


إذن، من المهم أن تنمو بذور الكراهية بسرعة بداخل صدور الناس تجاه بعضهم بعضًا، حتى يستمر هؤلاء النصابون والدجالون على قيد الحياة المترفة، فهذا هو أكل عيشهم، وتلك هى تجارتهم، تجارة الكراهية. لا بد أن تكرهوا بعضكم بعضًا حتى يستطيع فضيلة الشيخ زيادة رصيده فى البنك، لا بد أن تقتتلوا فى الشوارع، فكرش الشيخ بحاجة إلى مواصلة استدارته أكثر وأكثر، وحتى تكتمل مثل تلك الاستدارة ينبغى أن تظل الغوغاء على غوغائيتها، وينبغى أن يظل الجهل متسيدًا للموقف، وينبغى أن تصبح الحياة أسوأ وأسوأ وأسوأ، حتى تصلوا إلى تلك الدرجة التى لا يمكنكم فيها تحديد مدى سوء الحياة بالضبط، وهل هى سيئة فقط أم سيئة أوى أم سيئة تمامًا.

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات