ماخور داعش للدعارة الدينية

Foto

أى نوع من الجهاد تقوم به نساء داعش؟ لماذا لا نجد من شيوخ السلف مَن يدين أفعال هذا التنظيم؟


من أكثر الأشياء إثارة للذهول أن تجد امرأة مسلمة تؤيّد «داعش» بل وتتمنّى الانضمام إلى هذا التنظيم الذى يحترف هتك الأعراض بقدر ما يحترف ذبح الأبرياء وتقطيع أطرافهم، ومن البديهى أن هؤلاء المؤيدات منتميات إلى الجماعات الإسلامية أو يتبعن فكرها السلفى الذى لطالما كان عقيدة أعضاء التنظيمات الإرهابية فى العالم الإسلامى، ويرجع تأييد البعض لهذا التنظيم إلى الدعاية المغرضة التى قدمها شيوخ هذا التيار عن تلك التنظيمات ومدحها واعتبارها أعظم تجسيدًا للجهاد فى سبيل الله دون الرجوع إلى حقيقة ما يفعله هذا التنظيم على أرض الواقع، ويعتمد «داعش» وغيره دومًا على تلك الدعايات للتزوُّد بالمقاتلين، ولا ننكر تأثير الترهات التى يتلقاها رجال ونساء التيارات المتشددة عن الجهاد وأحكامه التى تتغيَّر من سيئ إلى أسوأ لتتناسب مع ما يشتهيه إجرام أعضاء تلك التنظيمات، كما تولد مساحة كبيرة من قبول أتباع التيارات المتشددة لما يفعله أعضاؤها حتى إذا ما انضموا إليها لا تعتريهم دهشة ولا تتولد لديهم رغبة فى الفرار، وتلك الترهات هى التى صاغت الواقع المهين الذى تعانى منه نساء العالم الإسلامى، خصوصًا المناطق الخاضعة لهذا التنظيم، وهى التى صنعت خيالات الدواعش المريضة، حتى أصبح من غير الممكن السيطرة على هوسهم الجنسى الذى يدفعهم إلى إحالة العالم الإسلامى بأكمله إلى صورة الماخور الذى يحلمون بالعيش فيه فى الآخرة.


بعد صعود تلك التيارات السلفية تغيَّرت أساليب الجهاد ودوافعه، فمتطرفو هذا الزمان يتغنّون فى أناشيدهم بالحور العين، ولا يحفزهم شيوخهم على الجهاد إلا من خلال الوصف الماجن للـ72 حورية اللائى سيحظى بالزواج منهن فى الآخرة، ولأن انشغاله برغباته الجسدية الدنيئة دائم، كان لزامًا على الشيوخ إشباعها إلى أقصى درجة، كالحيوان الذى تتلاعب بجوعه وإشباعه من أجل تدريبه وجعله ينفذ كل ما تريد منه فعله، ومن هنا بدأت استباحة الأعراض، وتاريخ داعش مملوء بالوحشية والعار بهذا الشأن.


فلا يُخفى على أحد ما فعله التنظيم فى العراق من سبى للنساء الإيزيديات فى الشمال، وما قام به من عمليات ممنهجة من الاستعباد الجنسى بحقهن بعد قتل ذويهن أو خطفهن من عوائلهن، مما دفع كثيرات منهن إلى الانتحار، كى لا يغتصبن، وقد كان التنظيم يفضّل من بين هؤلاء القاصرات.


إحدى الهاربات من ذلك التنظيم تروى أنه كان يتم بيع المرأة منهن بعشرة إلى اثنى عشر دولارًا، كما أن بعضهن كن يهبن كهدايا، إضافة إلى اغتصاب «داعش» للمسيحيات وحلية ذلك فى نظر أعضائه.


ومَن يظن أن جرائم التنظيم بحق النساء يختص بهن غير المسلمات فهو مخطئ، فحتى أعراض المسلمات لم تسلم منه، فعندما دخل «داعش» مدينة الرقة فى سوريا واشتبك مع الجيش الحر والجبهة الإسلامية -عندما كانت تلك التنظيمات تتصارع فى ما بينها على السيطرة على المدن-، قتل «داعش» منهم الكثير وأسر نساءهم وتم اغتصابهن ثم الرمى بهن إلى الشوارع، وكان الرد فى حمص على «داعش» مشابهًا فى قبحه إلى فعله، فقد أسروا من التنظيم رجالاً ونساءً وأخذوا يغتصبون النساء أمام أزواجهن، ناهيك بمساومة التنظيم العوائل العزل على الأمان مقابل الحصول على بناتهن أو تزويجهن قسرًا، وما حدث من «داعش» فى العراق بعد السيطرة على الموصل لا يختلف عن ذلك، فعبر مكبرات الصوت فى المساجد دعا التنظيم أهالى المدينة إلى تقديم بناتهم للجهاد بعد عيد الفطر، وقام بتهديد كل مَن يعصى تلك الأوامر، ونذكر ما حدث مؤخرًا من قتل 48 عراقية بعد اغتصاب وتعذيب وتشويه للجثث داخل كنائس قديمة بمساعدة داعشيات بريطانيات تابعات للواء الخنساء الذى يتشكّل معظمه من تونسيات وبريطانيات وسوريات، وقد هدَّد التنظيم بتفجير منازل أهاليهن حال مطالبتهم بجثث بناتهن، وقد قام بإعدام خمس طبيبات رفضن تسليم فتيات مغتصبات جاء بهن التنظيم إلى أحد المستشفيات، ولا يزال التنظيم يختطف النساء ويتحجج باتهامهن بمعارضته والتحرك ضده.


وقد يبرر شيوخ تلك التيارات المتشددة أفعال أتباعهم الإرهابيين بحق غير المسلمات بفقههم الشيطان الذى يبيح سبيهن واسترقاقهن واستباحتهن دون عقد زواج، ناهيك بفقه جهاد النكاح الذى جلبوا من أجله المسلمات من بلدانهن ليعملن كعاهرات أو قوادات بمباركة دينية منهم، ونذكر مئات التونسيات العائدات من سوريا حوامل إلى بلادهن بخزى بعدما جرّبوا شيئًا مما أردنه من الجهاد، ولكن كيف لهؤلاء الشيوخ تبرير ما تتعرّض له المسلمات من اغتصاب وتعذيب وقتل ثم تمثيل بالجثث دون أى ذنب فى العراق وسوريا؟


فى أثناء الاحتلال الأجنبى لأحد بلادنا كان رجال الدين يدعون إلى الجهاد لحفظ أعراض المسلمين، أين اليوم مَن يدعو لحفظ الأعراض من الجهاد نفسه؟ ولماذا لا نسمع شيوخ السلف هنا يلعنون الدواعش جهرًا على المنابر ويحرضون بوضوح لقتالهم أو على الأقل تبرئة الإسلام منهم وتحذير الشباب من الانضمام إليهم؟ لكن عوضًا عن ذلك نجدهم يحرضون الناس على مَن يهاجمهم متهمينه بالتشيُّع وهو عندهم الكفر الأعظم، أما الدواعش فمؤمنون يحرم تكفيرهم، مثل الهجوم الذى شنّه البعض على ممثلين مصريين ذهبوا إلى العراق لتأييد الجيش العراقى والحشد الشعبى فى حربه ضد «داعش».
وأتساءل: كان رجال الدين دومًا يزعمون أن حجاب المسلمة يقيها من الفتن والأذى، تُرى هل يمنع نقاب المسلمة من اغتصاب المجاهد الداعشى لها؟


وأتساءل أيضًا: أى نوع من النساء يطمح إلى الانضمام إلى هذا الماخور الدموى وأى تربية دينية قد تلقين؟

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات