.

الكذب فى البخارى.. النبى يكره بعض خلق الله

Foto

هل خلق الله الكلاب ثم كرهها وحرم دخول الملائكة على مكان فيه كلب؟ هل يخلق الله بعض الكائنات ثم يجعل دخولها مكانًا ما أو بيتًا ما مانعًا الخير؟


خلق الله الكون وكل ما به من بشر وشجر وحيوانات مختلفة وطيور، منها ما هو مفيد للإنسان ومنها ما هو ضار ومفترس لكنه فى الوقت نفسه مفيد للطبيعة ولتوازنها، وكأن الكون «سيمفونية» شديدة التناغم والرقى، لوحات وجداريات طبيعية شكلها الخالق جل وعلا لتعلم روحك مفاهيم الجمال والإبداع وتسر نظرك وتسبح بك فى بحر من تأمل هذا الكون الرائق، فى الوقت الذى خُلق فيه الكون، سخر الله بعض مخلوقاته لخدمة الإنسان ومؤانسته ومرافقته والبقاء لجواره ونفعه، والبعض الآخر خلق لهدف آخر فهو شرس ومفترس ولا يقرب الإنسان ولا يسمح للإنسان بقربه،


كل مخلوق كبر أو صغر خلقه الله سبحانه وتعالى لهدف، لكن عند مرورك داخل أروقة كتب الحديث تجد تعمد واضح للتقليل من شأن بعض المخلوقات وأحيانًا الأمر بقتلها ولربما أشهر الإشارات لحيوان كانت للكلب هذا الحيوان المسكين الوفى الرائع الخصال والصفات الذى خلقه الله سبحانه وتعالى أليفًا ليستفيد منه البشر فى حياتهم فهل خلقه الله بكل هذه الصفات الرائعة النافعة للإنسان عبثًا، هل خلقه الله ودون أى ذنب يمنع الخير والملائكة عن أى مكان يدخله هذا المسكين، وهل ذكر الكلب فى القرآن يا ترى حتى يمكن القارئ مقارنة صورة الكلب فى كتب الحديث والتى أتت فى أكثر من موضع فى مواجهة القرآن الكريم، أما عن كتب الحديث فسأكتفى بحديث واحد قيل عنه ورد فى صحيح البخارى كتاب.. بدء الخلق باب.. إذا قال أحدكم آمين


حدثنا ابن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله أنه سمع ابن عباس رضى الله عنهما يقول سمعت أبا طلحة يقول: سمعت رسول الله يقول: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة تماثيل.


أراد مختلق هذا الحديث أن يحرم ما حلل الله وهو مصاحبة الكلب للإنسان ودخول الكلب المكان الذى يقطنه الإنسان وهى نتيجة طبيعية لمصاحبته له، فالكلب الأليف لا يختلف عن القطة الأليفة ولكل منها عائلات وسلالات مشابهة لكنها غير مستأنسة ولا تصاحب الإنسان وهذا أمر مهم فكلٌّ خلق لحكمة ولكل مخلوق فطرة فطره الله عليها.


بسم الله الرحمن الرحيم: والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون.

صدق الله العظيم «النحل: 5»
لكن إذا ما تأملنا هذا الحديث الذى كون ثقافة مجتمعات كاملة فى النفور من هذا الحيوان النافع الرائع وغيره من الأحاديث والروايات الشبيهة نجد أنها لا تمثل سوى رأى قائلها هذا لأنها تخالف النص القرآنى بوضوح فمع هذه المخالفة لا يمكن أن يكون الرسول عليه الصلاة والسلام هو قائلها وإلا لما خالف النص القرآنى أبدًا، هذا بالإضافة إلى مخالفتها الفطرة، كنت كلما ردد أحد على مسامعى حديثا مشابها تذكرت «أصحاب الكهف» هؤلاء الفتية الذى وصفهم القرآن الكريم بأنهم فتية آمنوا بربهم أى أنهم كانوا طائعين لله ومنفذين لأوامره وكان الله سبحانه وتعالى راض عنهم وهذا ما جاء لنا به القصص القرآنى، ألم يصاحب هؤلاء الفتية المؤمنين كلبهم؟ أولم يذكر لنا القرآن الكريم وجود كلبهم معهم بالكهف ومصاحبته لهم؟


بسم الله الرحمن الرحيم: سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجمًا بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربى أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهراً ولا تستفت فيهم منهم أحدًا» صدق الله العظيم «الكهف: 22»

لقد صاحبهم كلبهم ولم يتعارض ذلك مع إيمانهم فى شىء إذن وهؤلاء الفتية مؤمنون بربهم بحسب الوصف القرآنى أيضا فكيف يستقيم مثل هذا الحديث والنص القرآنى؟

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات