.

الرجل الأقرب لفكر وعقل السيسى

Foto

هل نشهد ثنائية السيسى- الوزير مثل ثنائية ناصر- هيكل؟


ونحن على بُعد أسابيع قليلة من انتهاء الفترة الرئاسية الأولى للرئيس السيسى، وجدت من المناسب استحضار أهم ما يميز فترته الأولى. والحقيقة هذا المقال ليس متابعة لما قام به من إنجاز، أو تحليل للسياسات العامة التى انتهجها. فمن المبكر الحكم على مثل هذه الأمور. بل لابد من فترة من الزمن تفصل بيننا وبين الأحداث لكى نتناولها بموضوعية. أما فى هذا المقال فالتركيز على أمر آخر وهو نوع العلاقة الخاصة التى تنشأ بين رئيس الجمهورية وأحد المساعدين. وفى حياة الرئيس جمال عبد الناصر، كانت العلاقة بينه وبين الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل، هى العلاقة الأهم، حتى إن بعض الكتاب الذين تصدوا بالدراسة لتلك الحقبة قالوا: كنا نظن أن هيكل يتكلم بأفكار الرئيس ناصر، فإذا بالأيام تبرهن أن ناصر كان ينفذ أفكار هيكل، أو هكذا قالوا. وفى حياة الرئيس السادات لم يكن هناك شخص واحد مقرَّبًا بنفس الدرجة، لعله كان حريصًا على أن لا يكرر نموذج ناصر- هيكل، وأراد أن يفصل نفسه بمسافة عن فكر «الصديق المقرب». لكن الرئيس السادات كان له أصدقاء مقربون، وهم المهندس عثمان أحمد عثمان، والسياسى فتحى مرعى. وهذه الثلاثية لعبت دورًا مهمًّا فى توجيه الأحداث بالداخل المصرى على الأقل، لا سيما فى السنوات الأخيرة من رئاسة السادات. وأظن أن العلاقة الأهم فى حياة الرئيس مبارك كانت علاقته بابنه. ويمكننا تلخيص هذه العلاقة بأنها ظلمت مصر، وبسببها اقتص الشعب من مبارك فى ثورة يناير 2011! 

ولا أعرف إذا كان من الممكن تصنيف مرسى فى هذه القائمة، فهو مندوب الجماعة حتى لو كان رئيسًا تابعًا لمرشدها.

المهم نعود إلى الرئيس السيسى ونبحث مَن هى الشخصية الأهم التى تبدو أنها الأقرب منه! فى ظنى أنه اللواء مهندس كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة. والرجل مسؤول هو والهيئة الهندسية عن تنفيذ كل المشروعات الرئاسية التى يتبناها الرئيس، وأيضًا يتم استدعاؤههما عند فتح ملف أية منطقة بحاجة إلى التطوير، حتى أصبح اسم كامل الوزير والهيئة الهندسية مرادفَين لإنجاز العمل فى وقت قياسى، والتفانى فى التنفيذ، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة. ولقد استحضر هذه الفكرة الرئيس السيسى عندما كان يخطب فى أكاديمية الشرطة فى 24 يناير الماضى، حيث ارتجل كعادته فى جزء من الخطبة، وقال نحن أهل بناء فلا تصرفونا عن مهمتنا. وهذه إشارة إلى مساحة الاهتمام بالبناء فى عقل وفكر الرئيس السيسى. وفى مؤتمر حكاية وطن تحدث عن موضوع بناء الدول، وقال إن عملية تحديث الدول تأخذ من 15 إلى 20 سنة، وهو يريد أن ينجز هذه المهمة فى ثمانى سنوات! هذا هو السبب وراء العلاقة الخاصة التى نلاحظها بين الرئيس السيسى واللواء كامل الوزير! فلقد شاءت الأقدار أن يكون الوزير على رأس الهيئة الهندسية فى هذه الحقبة، وألقى على عاتقه وعاتق الهيئة عملية بناء مصر. وأذكر مرة فى أحد مؤتمرات الشباب وبحضور وزير الدفاع، قال الرئيس السيسى «أنا خلّيت الجيش خدام عندكم»، يقصد أنه جعل القوات المسلحة تعمل بأقصى طاقتها فى كل مجالات البناء والتنمية فى البلد، وهذا بالطبع تكليف إضافى بالإضافة إلى طبيعة عملها التقليدية فى حماية الوطن. كل هذا بلا أجر إضافى ولا يحزنون.

المهم أن العلاقة الخاصة بين الرئيس وأهم أصدقائه أو الرجال المحيطين به، توحى بنوع السياسات الأهم فى حقبة ذلك الرئيس. فبينما كان عالم الأيديولوجية لا سيما القومية العربية هو السائد وقت الرئيس ناصر، فإن عالم التحول إلى الرأسمالية والخصخصة والمصالح كان السائد وقت الرئيس السادات. أما وقت مبارك فلقد كان للأسف الملف السائد هو التمديد أو التوريث، ثم جاءت بعدها الثورة. ولحسن الحظ أن الرئيس السيسى رجل بناء، ولحسن الحظ أيضًا أنه كلَّف القوات المسلحة بهذا العمل الشريف والنبيل من أجل بناء مستقبل الوطن. لماذا لحسن الحظ؟ لأن عوائد التنمية والبناء كبيرة جدًّا. ولو لم تتم بإشراف القوات المسلحة التى تحسن إدارتها، وتوزيعها، وتقسيمها على الشركات، بحيث تصبح الفرصة متاحة لأية شركة المساهمة بمعداتها، وأفرداها، وخبراتها فى المشروعات، فإن عملية التنمية كانت ستنتهى بصناعة أباطرة فى مختلف مجلات التشييد والبناء. وهذا ما كان سائدًا قبل الهيئة الهندسية، تنفيذ خطة الرئيس وإتمام عملية البناء. والنجاح فى مثل هذه المهمات ليس بالأمر الهين. ولقد سبق على رأس الهيئة الهندسية قادة كثر، منهم الناجح الذى لا نعلم عنه شيئًا ومنهم الذى تسبب فى إحراج بالغ عند افتتاح أكاديمية الطب التابعة للقوات المسلحة.

المهم فى أن النجاحات المتوالية فى ظل قيادة كامل الوزير، وإتمام المشروعات، وتحقيق الأهداف، فى ظنى هو ما جعل اللواء كامل الوزير الأقرب إلى فكر وعقل الرئيس. ولقد اعتاد الناس على نداء الرئيس السيسى فى المؤتمرات «يا كامل» عندما يتطلب الأمر الإنجاز والحسم والدقة والاطمئنان. فهل ستكون للواء كامل الوزر كلمة إضافية فى مستقبل الوطن الذى يشارك فى عملية بنائه؟ونحن على بُعد أسابيع قليلة من انتهاء الفترة الرئاسية الأولى للرئيس السيسى، وجدت من المناسب استحضار أهم ما يميز فترته الأولى. والحقيقة هذا المقال ليس متابعة لما قام به من إنجاز، أو تحليل للسياسات العامة التى انتهجها. فمن المبكر الحكم على مثل هذه الأمور. بل لابد من فترة من الزمن تفصل بيننا وبين الأحداث لكى نتناولها بموضوعية. أما فى هذا المقال فالتركيز على أمر آخر وهو نوع العلاقة الخاصة التى تنشأ بين رئيس الجمهورية وأحد المساعدين. وفى حياة الرئيس جمال عبد الناصر، كانت العلاقة بينه وبين الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل، هى العلاقة الأهم، حتى إن بعض الكتاب الذين تصدوا بالدراسة لتلك الحقبة قالوا: كنا نظن أن هيكل يتكلم بأفكار الرئيس ناصر، فإذا بالأيام تبرهن أن ناصر كان ينفذ أفكار هيكل، أو هكذا قالوا. وفى حياة الرئيس السادات لم يكن هناك شخص واحد مقرَّبًا بنفس الدرجة، لعله كان حريصًا على أن لا يكرر نموذج ناصر- هيكل، وأراد أن يفصل نفسه بمسافة عن فكر «الصديق المقرب». لكن الرئيس السادات كان له أصدقاء مقربون، وهم المهندس عثمان أحمد عثمان، والسياسى فتحى مرعى. وهذه الثلاثية لعبت دورًا مهمًّا فى توجيه الأحداث بالداخل المصرى على الأقل، لا سيما فى السنوات الأخيرة من رئاسة السادات. وأظن أن العلاقة الأهم فى حياة الرئيس مبارك كانت علاقته بابنه. ويمكننا تلخيص هذه العلاقة بأنها ظلمت مصر، وبسببها اقتص الشعب من مبارك فى ثورة يناير 2011!

ولا أعرف إذا كان من الممكن تصنيف مرسى فى هذه القائمة، فهو مندوب الجماعة حتى لو كان رئيسًا تابعًا لمرشدها.

المهم نعود إلى الرئيس السيسى ونبحث مَن هى الشخصية الأهم التى تبدو أنها الأقرب منه! فى ظنى أنه اللواء مهندس كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة. والرجل مسؤول هو والهيئة الهندسية عن تنفيذ كل المشروعات الرئاسية التى يتبناها الرئيس، وأيضًا يتم استدعاؤههما عند فتح ملف أية منطقة بحاجة إلى التطوير، حتى أصبح اسم كامل الوزير والهيئة الهندسية مرادفَين لإنجاز العمل فى وقت قياسى، والتفانى فى التنفيذ، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة. ولقد استحضر هذه الفكرة الرئيس السيسى عندما كان يخطب فى أكاديمية الشرطة فى 24 يناير الماضى، حيث ارتجل كعادته فى جزء من الخطبة، وقال نحن أهل بناء فلا تصرفونا عن مهمتنا. وهذه إشارة إلى مساحة الاهتمام بالبناء فى عقل وفكر الرئيس السيسى. وفى مؤتمر حكاية وطن تحدث عن موضوع بناء الدول، وقال إن عملية تحديث الدول تأخذ من 15 إلى 20 سنة، وهو يريد أن ينجز هذه المهمة فى ثمانى سنوات! هذا هو السبب وراء العلاقة الخاصة التى نلاحظها بين الرئيس السيسى واللواء كامل الوزير! فلقد شاءت الأقدار أن يكون الوزير على رأس الهيئة الهندسية بالجيش المصرى فى هذه الحقبة، وألقى على عاتقه وعاتق الهيئة عملية بناء مصر. وأذكر مرة فى أحد مؤتمرات الشباب وبحضور وزير الدفاع، قال الرئيس السيسى «أنا خلّيت الجيش خدام عندكم»، يقصد أنه جعل القوات المسلحة تعمل بأقصى طاقتها فى كل مجالات البناء والتنمية فى البلد، وهذا بالطبع تكليف إضافى بالإضافة إلى طبيعة عملها التقليدية فى حماية الوطن. كل هذا بلا أجر إضافى ولا يحزنون.

المهم أن العلاقة الخاصة بين الرئيس وأهم أصدقائه أو الرجال المحيطين به، توحى بنوع السياسات الأهم فى حقبة ذلك الرئيس. فبينما كان عالم الأيديولوجية لا سيما القومية العربية هو السائد وقت الرئيس ناصر، فإن عالم التحول إلى الرأسمالية والخصخصة والمصالح كان السائد وقت الرئيس السادات. أما وقت مبارك فلقد كان للأسف الملف السائد هو التمديد أو التوريث، ثم جاءت بعدها الثورة. ولحسن الحظ أن الرئيس السيسى رجل بناء، ولحسن الحظ أيضًا أنه كلَّف القوات المسلحة بهذا العمل الشريف والنبيل من أجل بناء مستقبل الوطن. لماذا لحسن الحظ؟ لأن عوائد التنمية والبناء كبيرة جدًّا. ولو لم تتم بإشراف القوات المسلحة التى تحسن إدارتها، وتوزيعها، وتقسيمها على الشركات، بحيث تصبح الفرصة متاحة لأية شركة المساهمة بمعداتها، وأفرداها، وخبراتها فى المشروعات، فإن عملية التنمية كانت ستنتهى بصناعة أباطرة فى مختلف مجلات التشييد والبناء. وهذا ما كان سائدًا قبل الهيئة الهندسية، تنفيذ خطة الرئيس وإتمام عملية البناء. والنجاح فى مثل هذه المهمات ليس بالأمر الهين. ولقد سبق على رأس الهيئة الهندسية قادة كثر، منهم الناجح الذى لا نعلم عنه شيئًا ومنهم الذى تسبب فى إحراج بالغ عند افتتاح أكاديمية الطب التابعة للقوات المسلحة.

المهم فى أن النجاحات المتوالية فى ظل قيادة كامل الوزير، وإتمام المشروعات، وتحقيق الأهداف، فى ظنى هو ما جعل اللواء كامل الوزير الأقرب إلى فكر وعقل الرئيس. ولقد اعتاد الناس على نداء الرئيس السيسى فى المؤتمرات «يا كامل» عندما يتطلب الأمر الإنجاز والحسم والدقة والاطمئنان. فهل ستكون للواء كامل الوزر كلمة إضافية فى مستقبل الوطن الذى يشارك فى عملية بنائه؟

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات