.

أنجر كريستانسين.. الطفلة التى أطعموها الحزن

Foto

ولدت أنجر كريستانسين فى الساحل الشرقى للدنمارك سنة 1935 لأب خياط وأم طاهية ودرست فى كلية المعلمين، ثم بدأت فى نشر مقالاتها الأدبية فى جريدة هافيدكورن.


تعتبر أنجر كريستانسين من أهم شاعرات الدنمارك، والدول الإسكندنافية، ورشحت لجائزة نوبل لكن القدر لم يمهلها الوقت لتنالها، كتبت فى المسرح والرواية التجريبية وأدب الأطفال وكتبت المقال، لكنها تخصصت فى الشعر وبرعت فيه بشكل أساسى.

ولدت أنجر كريستانسين فى الساحل الشرقى للدنمارك سنة 1935 لأب خياط وأم طاهية ودرست فى كلية المعلمين، ثم بدأت فى نشر مقالاتها الأدبية فى جريدة هافيدكورن.

تزوجت الناقد الأدبى يول بورام 1956 ولكن تم طلاقهما لاحقا سنة 1976، تميزت أنجر كريستانسين بأسلوب خاص فى الكتابة حيث لا تستخدم النقطة ولا الفاصلة، بل تترك لقارئها قراءته الشخصية للنص من حيث التقطيع والوقفات، تستعمل الأنا فى نصوصها دون أن تشير إلى جنس محدد كذكر أو أنثى لكنها تشير للإنسان بصفة عامة أما أشعارها المترجمة فأشارت لجنس الأنا لطبيعة اللغة العربية نفسها.
تميزت أنجر كريستانسين بصوت جميل وأسلوب مميز فى قراءة نصوصها.

فكانت كلما قرأت قصيدة غيرت صوتها فيخال للقارئ وكأنه يسمع نصا مختلفا وجديدا.


عن المركز القومى للترجمة، وبترجمة دنى غالى، صدر كتاب يضم ديوانها «ضوء» الذى كتبته 1962 وديوانها الثانى «عشب» وترجمة لقصيدتها الطويلة «عن الموت».


من ديوانها ضوء تقول أنجر: «يدى المتشنجة/ جسارتى/ شاطئ قارتى/ الصغيرة المتصلبة/ صاروخية المناجاة/ القاسية/ المذعورة/ لن أتحرك/ تعال أيها الطير الأزرق/ لأن ألمسك/ ضع أذنك الصماء/ على نبضى الواهن/ لن أفعل لك أكثر من ذلك» فى قصيدتها قناديل البحر تقول أنجر: «أسى الغيوم/ ضوء شتاء مبكر/ وآخر شموس الصيف المجروفة من البحر/ مثل قناديل مزرقة على الساحل/ أحملها بيدى باردة لزجة/ أقف بشمس رخوة تحت السماء/ بذور تنزلق من بين أصابع متيبسة.

أتأمل التصميم المقسم مصادفة/ وحدة ملغزة من عيون وجنس/ وإنصات إلى منظومات شمسية أخرى.

هل نبكى ثانية؟ كم نحن مشتتون/ أتوق لكى أكون نفسى ثانية/ أجول مثل شموس وجنسٍ حارق».


أما فى ديوانها «عشب» فتقول: «تحت مدينة ما/ المجرى الكبير الذى ليس لنا/ تحت صخرة ما/ الجذور البيض/ التى تحملنا/ إن نظرت إلى العشب/ رأيت اللا يقين/ موت دون وجهة/ حياة من دون وجهة/ فى العشب أطفال وطيور».


أما فى قصيدتها الطويلة عن الموت فتقول أنجر كريستانسين: «لا شىء يحدث/ لأيام أجلس/ أمام الورقة ولكن/ لا يحدث شىء/ أنا مثل طفلة/ أطعموها الحزن/ أرفع يدى/ ولكن لا أكتب شيئا/ أنا مثل طير/ نسى بنى جنسه/ أفتح منقارى/ ولكن لا أغنى/ يبدو الأمر شديد الغرابة عيب أن نفكر/ بالموت عندما لا/ نعرف أحدا ميتا».

وتقول فى موضوع آخر من القصيدة الطويلة: «لا أكتب شيئا/ الورقة فارغة تماما/ كما الأمس/ تبدو انطوائية جدا مبيضة وساكنة/ ذات الألوان المبيضة/ مثل الثلج عندما يكون عتيقا/ والسطح المتجمد يتفطر/ ولا شىء يتدفق».


فترة الستينيات كانت فترة غزارة الإنتاج لدى أنجر كريستانسين؛ فقد كتبت فى عامين متواليين 1963 و1964 روايتيها التجريبيتين، وديوانها العشب، فى سنة 1976 تم تعيينها فى الأكاديمية الملكية الدنماركية للشعر، وحصلت على الجائزة الكبرى فى بينالى الشعر من الدولة النمساوية وحصلت على جائزة الشعر من السويد ومن الأكاديمية الأمريكية للشعر فى 2005 تمت ترجمة أعمالها للعديد من اللغات فى العالم، وثم ترشيحها لأكثر من لجائزة نوبل لكن القدر لم يمهلها الحظ والوقت للحصول عليها، أهم أعمالها ديوان العشب والضوء ورواية أزورنو، ثم تسجيل ديوانها «وادى الفراشة» بواسطة اثنين من الملحنين الدنماركيين من خلال قراءة شعرية للأرس نوفا.

ماتت أنجر كريستانسين فى سن الثالثة والسبعين سنة 2009.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات