.

الكذب فى البخارى.. حواء أقنعت آدم بالأكل من الشجرة

Foto

- هل هناك إسرائيليات فى كتب الحديث لكنها مدرجة على أنها صحيحة رغم أنها منقولة من التراث اليهودى وتخالف النص القرآنى؟ - لماذا لا نقتنع بالنص القرآنى الذى يقول إن آدم الذى أكل أولا من الشجرة ثم حواء؟


تمتلئ كتب الحديث عن آخرها بالإسرائيليات التى يعتبرها علماء الحديث صحيحة رغم أنها منقولة عن كتب التراث اليهودى ومخالفة للنص القرآنى، هذا بالإضافة إلى الكثير من المغالطات العلمية والروايات التى تعارض البديهيات رغم كل هذا ما زالوا متمسكين بزعمهم كونها روايات وأحاديث صحيحة، منقولة عن أشرف الخلق سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، كلما تعمقنا فى قراءة كتب الحديث لا نجد سوى مجموعة من القصص والحكايات التى تعبر عن رأى قائلها، كما أنها تعبر أيضًا عن البيئة التى قيلت فيها ولا يمكن أن تكون صدرت عن رسول الله ولا يمكن أن تمثل دين الله، هذا الحديث هو أحد الأمثلة على ذلك وقد ورد فى كتاب البخارى من باب وواعدنا موسى، «قال النبى صلى الله عليه وسلم: لولا بنو إسرائيل لم «يخنز» اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر».


إذا ما تأملنا متن هذا الحديث نجده مضحكًا للغاية مهما حاولنا أن نقيم آليات البحث الجاد فيما يخصه ومهما أعدنا قراءته مرارًا وتكرارًا، لكن دعونا نفند الحديث بشىء من الهدوء وسعة الصدر لأن الأمل دائمًا ما يغوينا للبحث عن الحقيقة فلنتمسك بغواية الأمل حتى نبلغ الحقيقة.


هل يختلف أحد على أن فساد اللحم تتسبب فيه البكتيريا هذا أمر يعرفه طلاب المرحلة الابتدائية، لو سألت أحد الأطفال الصغار لأجاب بهذه الإجابة دون تردد، فكيف لرجال الدين أن يطلبوا منا مشاركتهم جهلهم بهذه الحقيقة العلمية التى يعلمها أبناؤنا الصغار؟ كيف يطلبون منا أن نعلم أولادنا أن مثل هذا الحديث هو جزء من الدين وأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو القائل بمثل هذا الكلام، بدلًا من أن يطلبوا منا نحن الإيمان بحديث مثل هذا ربما عليهم هم أن يشرعوا فى طلب العلم وتعلم البديهيات التى يعرفها الأطفال، أما النصف الثانى من الحديث فهو تأثر واضح بالتراث اليهودى الذى يرى أن حواء هى من أقنعت آدم بالأكل من الشجرة وأن الله أنزل العقاب بها وبكل نسلها من بعدها فهل يردد الرسول هذا الكلام المنسوخ من التراث اليهودى «يمكن للقارئ الرجوع إلى «كتاب التكوين» الإصحاح الثالث لقراءة المزيد فى هذا الشأن» لكننا الآن بصدد مناقشة هذا الحديث من وجهة نظر القرآن الكريم الذى يجيب لنا عن الكثير من الأسئلة؛


هل حواء هى من أقنعت آدم بالأكل من الشجرة؟
قال تعالى: «وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا» صدق الله العظيم


قال تعالى: «فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ.... إلخ» من الآيه الكريمة


الآيتان واضحتا الدلالة على أن الشيطان هو من وسوس لآدم فى البداية وآدم هو من بدأ فى الأكل من الشجرة ثم شاركته حواء.  


قال تعالى: «فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى» صدق الله العظيم.. .

المعصية أوعز بها الشيطان لآدم ثم أقدم عليها آدم ثم شاركته حواء وهذا هو الترتيب القرآنى للأحداث، لكن مختلق الحديث يبدو أنه نسى أن القرآن الكريم قد برأ حواء من التهمة التى ألصقتها بها كتب التراث اليهودية وعاد مجددًا ليلصق بها نفس التهمة بادعائه أحاديث مكذوبة على سيدنا محمد، وعلى من يصدق هذا الحديث لأنه صحيح السند أن يراجع نفسه لأنه بهذا الدعم غير المفهوم سندُ الحديث يكذب آيات صريحة وواضحة فى القرآن الكريم، وينتظر منا تصديق أن الرسول نفسه كذبها وقال بعكسها، فإلى متى نظل كالحمار يحمل أسفارًا وإلى متى نسمح بتجريف عقولنا وإنسانيتنا.. فويل لأمة ضحكت من جهلها الأمم.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات