.

شارة منتخب مصر التى تحتاج إلى محمد صلاح

Foto


لماذا لا يتحدث أحمد المحمدى عن أزمة لاعبى المنتخب وما حدث فى كأس العالم؟ وهو فى تلك اللحظة يعتبر قائد الفريق بشكل رسمى، بعدما أعلن المدير الفنى الجديد للمنتخب خافيير أجيرى، عن تشكيل الفراعنة، والذى استبعد فيه أحمد فتحى الكابتن الأول، بعد اعتزال الحارس عصام الحضرى.

 

لماذا لا يقوم المحمدى بمسؤولياته ويعبِّر عما عبر عنه بعض اللاعبين، كأحمد حسن كوكا وشريف إكرامى (قاما بتأييد ضمنى لما قاله صلاح فى الفيديوهات التى بثها عبر "فيسبوك")؟! ولماذا لا نراه يبارك لصلاح لمنافسته بشرف حتى اللحظة الأخيرة على أفضل لاعب فى أوروبا؟! فى الوقت الذى  وجدنا فيه أحمد فتحى يقوم بذلك، ولكن ظل المحمدى صامتًا لا يتحدث وكأنه لا يعلم ما يحدث من حوله رغم امتلاكه حسابات على كل من «تويتر» و«إنستجرام» و«فيسبوك»!

 

أحمد المحمدى لاعب نادى أستون فيلا الإنجليزى، كابتن منتخب مصر الحالى، صاحب الواحد والثلاثين عامًا الذى خاض أول مواجهة دولية عام 2007، ليس بشخص تنقصه الخبرات الدولية، أو مجرد لاعب محلى غير قادر على مواجهة المواقف التى يمر بها المنتخب المصرى فى الوقت الحالى، فهو أكثر اللاعبين المصريين الذين شاركوا فى مبارايات البريميرليج، ويعلم تمامًا قواعد الاحتراف، وكيف يتم التعامل مع النجوم، وكيف تُنظم المعسكرات وانتقالات اللاعبين، وكان أولى به منذ اللحظة الأولى لاشتعال الأزمة أن يتحدث ليهدِّئ الأمور، وأن يسعى لتغيير النظرة السلبية لكابتن المنتخب التى بدأت مع انتقال شارة القيادة إلى كل من أحمد فتحى وعصام الحضرى اللذين جعلاها شارة باردة يتوقف دورها عند إجراء القرعة فى بداية المباراة أو بعض التعليمات الموجهة للاعبين بالهدوء.

 

أزمة محمد صلاح مع اتحاد الكرة المصرى، بغض النظر عن أسبابها ومَن الطرف المخطئ ومَن الخاسر ومَن المنتصر، فكل هذا لا يهم فى هذا التوقيت، بل الحديث هنا عما كشفت عنه تلك الأزمة، والتى تجعلنا نطرح سؤال: مَن يقود هذا المنتخب؟ مَن حلقة الوصل بين الإدارة واللاعبين؟ مَن يفرض النظام؟ مَن يتحدَّث عنه؟

 

أحمد حسن (الصقر) كابتن الجيل الذهبى لمنتخب مصر فى العقد الأول من الألفية، استطاع أن يقوم بأدوار عدة حتى وهو يجلس على مقاعد البدلاء، ورغم أن جيل حسن وتريكة تم استغلاله سياسيًّا وظهرت الشخصيات العامة فى معسكرات المنتخب، فإن هذا الظهور كان مختصرًا فى التدريبات الأخيرة أو بعد نهاية اللقاءات المهمة، وظلت إدارة اللاعبين تحت السيطرة الكاملة لكابتن المنتخب ومديره الفنى وليس الاتحاد فقط، حتى الفترة التى حمل فيها حسام غالى شارة القيادة حدث عدد من الأزمات داخل صفوف المنتخب، مما أدى إلى استبعاده من قبل المدير الفنى هكتور كوبر وقتها.

 

محمد صلاح صمت طويلًا عن الأخطاء التى ارتكبت بحقه كلاعب كرة محترف ومن أهم لاعبى العالم، وتحدث فى مؤخرًا بلهجة غاضبة متحدية صارمة، وكان لحديثه صدى لم يعجب كثيرين، واستغله البعض ضد صلاح نفسه.. لكن مَن الشخص الذى كان يجب عليه أن يتحدث بلسان صلاح وغيره من اللاعبين؟ مَن يفرض على الإدارة أن تستجيب لرغبات اللاعبين التى لا تخرج عن الإطار التنظيمى؟

 

يبدو أن ذلك كان مستحيلًا خلال الشهور الماضية، لوجود عصام الحضرى قائدًا للفريق، وهو نفسه مدان بكسر النظام فى أثناء المعسكرات وتصوير الفيديوهات للقنوات التليفزيونية، فى الوقت الذى كان ينبغى أن يكون قدوة لباقى لاعبى المنتخب.

 

 

 

 

فمن الواضح أنه لم يكن لمنتخب مصر قائد فعلِى طوال الفترة الماضية، والآن أيضًا يظل المنتخب بلا قائد بوجود المحمدى على رأسه حاملًا الشارة.

 

أزمات الاتحاد الحالى التنظيمية والإدارية لا تختلف كثيرًا عن الأزمات السابقة التى حدثت فى عهد رئيس الاتحاد الأسبق سمير زاهر (صاحب الإنجازات التاريخية)، بل إن بعض أعضاء هذا الاتحاد هم أنفسهم الآن أعضاء الاتحاد الحالى، لكن حلقة الوصل كانت دائمًا فى يد كابتن الفريق أو المدير الفنى اللذين يفرضان النظام بطلباتهما المقبولة على الاتحاد نفسه، لكن مَن الآن قادر على أن يقود المنتخب ويحمل شارة القيادة تنظيمًا وأداءً ويواجه العشوائية الإدارية السائدة داخل جدران الجبلاية بقوة شارة القيادة؟ فإذا كان المحمدى أضعف من أن يأخذ موقفًا فليتركها لصلاح من أجل أن يعود النظام إلى هذا المنتخب.
 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات