.

الكذب فى البخارى.. الرسول يخالف القرآن ويأسر النساء

Foto

ما ذنب السبايا التى تتقاتل قبيلتها مع قبيلة أخرى فيتم سبيها بذنب لم تقترفه؟ هل هناك ما يعرف بالسبى المحمدى؟ هل سبَى الرسول النساء وأباحه خلال حروبه؟


بدون مقدمات أدبية طويلة، فما أحوج الكلمات للخروج من هذا الرأس الصاخب، الذى يملؤه الضجيج، عندما تمر بروايات وأحاديث البخارى تصاب بالحيرة المختلطة بالاستغراب وعندما تحاول الاستعانة بشروح البخارى أو غيره لنفض تراب الحيرة والاستغراب عن رأسك لا يزيدك الأمر إلا مزيدا منهما، جاءت الكثير من الإشارات عن ممارسة المسلمين لسبى النساء والتمتع بهن وإيجاز الرسول لهذه الفكرة فى أكثر من حديث ورواية، وهو ما لا يستبقى لدى أى رمق من حياء فأكتب، وعند قراءة القرآن أجده يتحدث عن إنسان خلوق طيب ليس بفظ أو بغليظ القلب، ويصفه بأنه على خلق عظيم، مقال اليوم بصدد مناقشة رواية وردت فى باب «من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية» قبل أن نبدأ فى مناقشة الرواية دعونى أتوقف قليلًا عند اسم الباب التى وردت فيه الرواية وهو بالنسبة لى كارثة فى حق الضمير الإنسانى ككل ليس فقط على هذا الدين، أمام هذا الاسم يتوقف لدى التعبير والتفكير وتحبس الكلمات فى جوف القلم، أما الرواية فتقول: «إن النبى صلى الله عليه وسلم أغار على بنى المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى الماء، فقتل مقاتلهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية».


.. بسم الله الرحمن الرحيم «فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا» صدق الله العظيم


أرى فى هذه الآية الرد على ما جاء فى الرواية وإغارة الرسول عليهم بحسب زعم مختلق الرواية لكن الأكثرغرابة ليس حربهم لأن الرواية ذكرت أنهم غارون أى سبق لهم الإغارة على المسلمين من قبل، فهى حرب إذن هذا ما سأتظاهر بفهمه للنهاية، فى الجزء الأخير من الرواية ذكر «السبى»، فما ذنب النساء فى الحرب أن يُسبوا وهم ليسوا طرف فيها قال تعالى: «وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلوكم وﻻ تعتدوا إن الله ﻻ يحب المعتدين» صدق الله العظيم


إذن قتال المعتدين البادئين أمر مشروع ومنطقى وبديهى لكن أن تأخذ زوجات وبنات وأخوات المعتدين سَبْيًا فهذا أمرٌ نكرٌ، هل تعاقبهم بذنب غيرهم كيف وهناك قاعدة إسلامية وضعها القرآن وسنها، فهل يخالفها رسول الله؟ قال تعالى: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ ..» صدق الله العظيم ..

من الواضح أن مختلق هذه الرواية ابن ثقافته ويبدو أنه لم يطلع على القرآن ولا يعرف تعاليمه وكل ما يعرف هو ثقافته الجاهلية وتعاليمها التى جاء القرآن ليقومها ويصلحها فإذا بها تعود من جديد بل وأكثر توحشًا وضراوة لتلتصق بالإسلام فى شكل روايات وأحاديث مكذوبة على الرسول وكأن الإسلام لم يكن سوى عابر سبيل مر من هناك ثم عاد كل شىء كما قال تعالى: «وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» صدق الله العظيم


وما أصابنى بالمزيد من الدهشة هو «شروح البخارى» والتى تناقش فيها هذه الرواية وروايات أخرى فى نفس الصدد واصفة السبى فى الإسلام بالسبى المحمدى، لقد تجرؤوا على رسولهم الكريم فأقرنوا اسمه الشريف بسبى الأبرياء من النساء ووصفوا هذا السبى بأنه عِزة للمرأة أن يسبيها محمد بعكس السبى عند العرب والذى كان قمة الذل والإهانة، ما الهدف من مثل هذا الشرح ومن تبريره وما المشكلة فى تكذيب أى رواية مهما عظم شأن سندها إذا أساءت لأشرف الخلق، وهل مع التصديق على مثل هذه الروايات يجدى استنكارنا وادعاؤنا بأن ما يفعله داعش اليوم ليس من الإسلام فى شىء، أوليست مثل هذه الرواية رواية داعشية بكل ما تحمل الكلمة والفكرة من معنى.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات