.

لحم الجن وبول الإبل حلال شرعًا فى الفكر المتسلف!

Foto

يبدأ كريمة كتابه بتعريف لحركة الوهابية المتسلفة، ويقول عنها إنها من الحركات الإسلامية التى ظهرت إبان عهود التخلف فى العالم الإسلامى


«ظهر فى الآونة الأخيرة الكثير من المفاهيم الدينية المغلوطة التى يجب أن تُصحح، وقد ظهرت هذه المفاهيم نتيجة عوامل كثيرة، ونتج عنها ما نحن فيه من اضطرابات وفتن؛ لذا كان علىَّ أن أحاول تصحيح تلك المفاهيم فى الأذهان، وقد اخترت موضوعين مهمين، هما السلفية بين الأصيل والدخيل، وكذا فتنة التكفير التى نعانى منها فى مجتمعاتنا.

وقد ارتأيت أن أضمهما فى غلاف واحد، رغم كونهما كتابين منفصلين».


هذا ما يستهلّ به د.أحمد محمود كريمة كتابه «السلفية بين الدخيل والأصيل» الصادر حديثًا عن الهيئة العامة للكتاب.

يبدأ كريمة كتابه بتعريف لحركة الوهابية المتسلفة، ويقول عنها إنها من الحركات الإسلامية التى ظهرت إبان عهود التخلف فى العالم الإسلامى، وتقول إنها تدعو إلى العودة بالعقيدة الإسلامية إلى أصولها الصافية، وتنقية مفهوم التوحيد مما علق به من أنواع الشرك، وهى تُناصر حكمًا سياسيّا فى بلد المنشأ بشبه جزيرة العرب فى الماضى إبان نشأتها وحاليا.

ثم يذكر بعضًا من مبادئها ومعتقداتها، ومنها اعتناق آراء ابن تيمية وابن القيم، وإنكار التوسل والتبرك وبناء القبور والأضرحة لصالحين مسلمين، إضافة إلى دعوتهم إلى تغيير المنكر بالقوة، والتساهل فى تكفير الأفراد والحكومات. كريمة يذكر أن المتسلفة قد عملوا ما سموه «مراجعات»، بل فى واقع الأمر «تلفيقات»، فكوّنت السلفية الحركية أحزابًا سياسية، وتناقضوا فى ما بينهم، فاعترضت السلفية الدعَوية ورفضت السلفية الجهادية.

وموقفهم من ثورات الإصلاح متعارض متناقض، وكل مدرسة سلفية بأشياخها ومرجعياتها تناهض مَن سواها.


فى المبحث الرابع من الكتاب يذكر كريمة الأغاليط السلفية، ومنها الاستدلال الخاطئ ببعض آيات القرآن الكريم، وتقسيمهم الثلاثى للتوحيد، وحصْر وقَصْر الفكر الإسلامى فى عقيدة الوهابية وفكر الحنابلة ورفض ما عداهما، والحكم على الأمور والأشخاص بتوحيد وشرك، إيمان وكفر، فرقة ناجية وأخرى هالكة. وكل هذا لا يتفق وصحيح الإسلام، ولا نهج السواد الأعظم من المسلمين.

كذلك يرى كريمة أن تحريم التصوير الساكن وحسن الغناء والترويح عن النفس والسياحة والعمل والمعاملة بمؤسسات مالية وغيرها، كلها أشياء تعد من أغاليط المتسلفة.


وكريمة يرى أيضًا أن هؤلاء المتسلفة يرفضون مَن هم ليسوا على شاكلتهم، ويصفونهم بالفساد وزيْغ العقيدة، وبالتالى الكفر والخروج من الملّة.


فى المبحث السادس من الكتاب والذى يسميه كريمة «أدبيات سلفية معاصرة» يذكر بعض آراء ومواقف المتسلفة الخارجة عن الرواية المقبولة والدراية المعقولة، ومنها أنهم يرون أن الذبح عند الأضرحة شرْك، وأن تهنئة الكفار حرام، وأنه لا يجوز السلام على الكافر، وأن القول بحرية الفكر كفر، وأن الغناء حرام ومنكر، وأنه لا يجوز للمرأة أن ترتدى البنطال، وأنه يُحرّم الخروج على الحاكم ولو كان ظالمًا.

بعد ذلك يذكر كريمة غرائب فتاوى المتسلفة، ومنها أن لحوم الجن حلال، وأن التداوى ببول الإبل والحِجامة سُنة مؤكدة، وأن الإعلام فاجر داعر، وأن السلفية وحدهم هم الفرقة الناجية المنصورة، وأن العقيدة الصحيحة هى عقيدة السلفيين.


أما فى الجزء الثانى من الكتاب والذى عنوَنه بـ«فتنة التكفير»، يقول كريمة إن أمر التكفير لأهل الإيمان وأتباع الإسلام لهو خطر عظيم وشر جسيم يثير الفتن ويغتال الأمن والأمان، والسلم والسلام، وكم عانت الأمة الإسلامية منه منذ ظهور غُلاة الخوارج والتعصب والتمذهب والتحزب! ومن مضارّ كارثة التكفير ظهور جماعات العنف المسلح كنتيجة للعنف الفكرى. كريمة يرى أنه من الواجب علينا أن نُيسّر ولا نُعسّر، فالتنطع فى الدين والمغالاة فيه منهىّ عنهما شرعًا.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات