.

كنائس الأرمن فى القدس الشريف

Foto

الجذور التاريخية للجالية الأرمينية فى القدس، والتى تعود إلى القرون الأولى الميلادية، وتعد أقدم جاليات الشتات هى القائمة حتى الآن خارج الوطن الأرمينى.


يتناول كتاب «تاريخ الأرمن فى القدس عبر التاريخ» للباحث ماجد عزت إسرائيل، والصادر مؤخرًا عن المجلس الأعلى للثقافة، الجذور التاريخية للجالية الأرمينية فى القدس، والتى تعود إلى القرون الأولى الميلادية، وتعد أقدم جاليات الشتات هى القائمة حتى الآن خارج الوطن الأرمينى.


ويعود استقرار الأرمن الفعلى فى الأرض المقدسة خلال الحقبة المسيحية، إذ كان الرهبان الأرمن من بين أوائل من شيّدوا الأديرة فى الصحراء فى فلسطين، وفى ما بين القرنين الرابع والثامن الميلاديين، شيّد الأرمن ما يربو على سبعين ديرًا فى جميع أنحاء الأرض المقدسة، وإن كان عدد الأديرة التى شُيدت فى القدس موضع خلاف.

وبحلول القرن السادس الميلادى، كان الأرمن قد استقروا فى القدس حول ما أطلقوا عليه «جبل صهيون».


وشكلت الجالية الأرمينية فى القدس فئتين، إحداهما قديمة أقامت فى دير «مار آركنجل»، والمعروف باسم «دير الزيتونة»، ويقع بالقرب من دير «مار يعقوب»، وهم الذين هاجروا من أرمينيا. والفئة الثانية حديثة العهد، جاءت إلى القدس بعد المذابح التى تعرض لها الأرمن على يد الأتراك «1894- 1896»، والتى نجم عنها هلاك نحو «100- 150» ألفًا، إما نتيجة مباشرة للقتل، أو نتيجة للجوع والتشرد والبرد والمرض.


وفى عام 1945، بلغ عدد الجالية الأرمينية بالقدس نحو خمسة آلاف، بعد أن كانوا 1500 فقط فى سنة 1187. والأرمن من حيث العقيدة ينقسمون إلى فئتين: أرمن أرثوذكس وأرمن كاثوليك. ولقد تركز الأرمن فى الحى الأرمنى بمدينة القدس القديمة، وبالتحديد فى دير «مار آركنجل» ودير «مار يعقوب»، حيث استقر الحجاج الأرمن فى المنطقة القريبة من الغرفة العلياء، وهو منزل مقام على جبل صهيون خارج أسوار المدينة.


ويحدد المؤلف فى الفصل الرابع ممتلكات الجالية الأرمينية فى القدس، ومن أهمها البطريركية الأرمينية والتى نشأت فى عام 637م بدير مار يعقوب، وتقديرًا للمكانة العالية التى كانت تتمتع بها الكنيسة الأرمينية، تم رفع أسقف الكنيسة إلى مرتبة البطريرك، ودير مار يعقوب الكبير الموجود بجوار قلعة داوود قريبًا من حارة الأرمن، وكان قديمًا منزل قيافا رئيس كهنة اليهود، وفيه تم استجواب السيد المسيح. كما كان فى هذا الدير كنيسة هدمها الفرس عام 614م. ودير حبس السيد المسيح، وهو دير للأرمن خارج أسوار مدينة القدس القديمة على جبل صهيون، فيه كنيسة تُعرف باسم «كنيسة حبس المسيح»، به هيكل صغير يشبه إكليل الشوك، وقطعة من الحجر الذى دحرج على فم القبر المقدَّس، وهو عبارة عن مغارة رطبة جدا فى جوف الأرض، كانت تستخدم أساسًا كسجن لكبار المجرمين.


وهناك خمس طوائف لها حقوق فى كنيسة القيامة، وهى: الروم الأرثوذكس، والآباء الفرنسيسكان، والأرمن الأرثوذكس، والأقباط الأرثوذكس، والسريان الأرثوذكس.

وكانت هناك منازعات بين الطوائف المسيحية حول أحقية كل منهم فى دخول القبر المقدَّس. ومن أجل فضّ بعض تلك المنازعات عُقد مجلس فى دار المحكمة الشرعية فى القدس سنة 1542م برئاسة مجموعة من القضاة المسلمين وبحضور ممثلى الطوائف المسيحية، وحدد طريقة الدخول إلى قبر السيد المسيح ومواعيد الزيارة وأملاك كل طائفة.


وكنيسة طريق الآلام وكنيسة قبر السيدة العذراء الجشيمانية، وتقع خارج أسوار مدينة القدس عند مفترق الطرق المؤدية إلى القدس وسلوان وجبل الزيتون فى المكان المسمى بالجشيمانية، وتعنى معصرة الزيت.

ويمتلك الأرمن مقبرة، وهى تقع على جبل صهيون إلى الغرب من كنيسة العذراء، ويشترك السريان والأقباط والأحباش مع الأرمن فى استعمال هذه المقبرة لدفن موتاهم.


وللأرمن الأرثوذكس مدرستان: إحداهما أولية ويسمونها «تركمشاتس» وأخرى كبيرة يدرسون فيها علم اللاهوت، وهى أول مدرسة أرمينية فى فلسطين، ثم انتقلت إلى دير القديس يعقوب الكبير، ويوجد داخل الدير أول مطبعة أسست عام 1833، ومتحف الآثار التاريخية يكشف تاريخ الجالية الأرمينية فى القدس الشريف.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات