.

كيكى.. هل تريدين الشهرة؟

Foto


فى الماضى، كانت قواعد لعبة الشهرة معيارها نجاح المطرب أو الممثل أمام شباك التذاكر أو مبيعات شريطه الجديد فى الأسواق، ولكن اختلفت قواعد اللعبة مع ظهور السوشيال ميديا، حيث أصبح شرط الشهرة والنجاح مرتبطًا بعدد «الفولورز» و «الإعجابات» على التطبيقات المختلفة.

فتحول ذكر الفنان فى بياناته الصحفية من إيرادات فيلمه أو مبيعات شريطه، إلى التباهى بأعداد معجبيه على مواقع التواصل الاجتماعى، والمثير للدهشة أنه إذا رصدنا سجل أعماله لا يأتى فى ذاكرتنا غير فضيحته على «اليوتيوب» أو صورتها المثيرة على «إنستجرام»، ولكن السجل الفعلى للأعمال ما هو إلا دور ضعيف فى عمل أو عملَين.
والكارثة الحقيقية أن كل أعداد الفولورز المهولة التى تثير دهشتنا تلك ما هى إلا رقم مزيف تم شراؤه ببضعة دولارات، وهذا يقودنا إلى حقيقة مهمة وهى أن الفنانين أصبحوا فى حالة من جنون الشهرة ويتبعون سرابًا يتمثل في أنه ليس مهمًّا لِمَ أنت مشهور بل الأهم أنك مشهور.
النجوم فى الماضى كانوا يترقبون نجاح أعمالهم الفنية بعد طرحهم أعمالهم السينمائية فى دور العرض، كأنهم فى امتحان فيه يكرم المرء أو يهان، لأن استمراريتهم كانت مقرونة بنجاح أعمالهم فى دور العرض السينمائية، حيث لم يكن هناك معيار آخر لنجاحهم.
أما الآن فلم يعد شباك التذاكر المقياس الوحيد للنجاح، حيث أصبحت السوشيال ميديا والترويج للأعمال فى القنوات الفضائية مصدر ربح آخر لمنتج العمل.
وإذا اتبعنا حساب أى فنان على أى موقع من مواقع السوشيال ميديا، وجدنا أنه لا يبدى أى اهتمام بالمقالات المنتقدة لأعماله، بينما المشيدة بنفس تلك الأعمال «بياخدوها بالحضن».
وهذا نفس ما حدث فى تحدِّى «الكيكى»، حيث لم يكد الرابر الكندى «دريك» يطلق أغنيته الجديد  in my feelings”حتى انطلق هاشتاج «تحدى رقصة كيكى» على مواقع التواصل الاجتماعى، الذى انتشر بين النجوم كانتشار النار فى الهشيم، فلا نكاد نغلق أعيننا ثم نفتحها حتى نجد أمامنا عشرات الفيديوهات للفنانين المشاركين فى «التريند».
فكرة تحدى الكيكى هو أن ينزل الشخص من السيارة فى أثناء سيرها ببطء، ليؤدى الرقصة على أنغام الكلمات المناشدة لـ«كيكى دو يو لاڨ مي» أو على أنغام أية أغنية أخرى، وبعدها يقوم النجم برفع الفيديو على أى موقع من مواقع التواصل الاجتماعى وينال العديد من الإعجابات والمشاركات، منها المؤيد ومنها المستهزئ، ولكن بالطبع يغض النجم البصر عن غير المؤيدين كأنهم غير موجودين، ويقول إن فيديو الكيكى الخاص به «مكسر الدنيا» كفيديو دينا الشربينى الذى سخر منه المعجبون، ولكن فى سياق آخر تمت مشاهدته مليون مرة عبر حسابها الشخصى بموقع التواصل الاجتماعى «إنستجرام»، وكانت الغنيمة أنه قد زاد عدد المتابعين لها بشكل ملحوظ.
لست أهاجم مواقع التواصل الاجتماعى، بالعكس، أنا أعترف بأنها أصبحت تلعب دورًا مهمًّا فى طريق الفنان لوصوله إلى الشهرة، ولكنى أطالب أن تكون تلك الشعبية حقيقية ليست بـ«فيديو كيكى».

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات