.

Ant-Man and the Wasp.. أقل أفلام مارفل فى 2018

Foto

هل كانت شخصيات «Man-Ant» بالمستوى المطلوب؟ لماذا فشلت مارفل فى تجربتها الثالثة؟


«الرجل النملة والدبور» هو ثالث ما قدمت مارفل فى عام 2018، حيث تم تأجيل العمل على مشروع «كابتن مارفل» إلى مارس 2019 لإفساح المجال له، لكن هل كان يستحق فيلم الرجل النملة من الأساس جزءا ثانيا؟
بدأ العام السينمائى بفيلم «الفهد الأسود»، واحد من أفضل الأفلام التى قدمت شخصية منفصلة فى عالم مارفل السينمائى والذى استغل بيئة الشخصية وتاريخها فى صنع تفاصيل بصرية مذهلة، ثم فيلم Avengers: Infinity War الذى لم يقدم فقط مجموعة من أقوى أبطال مارفل ولكن الصراع الأعظم الذى خاضوه حتى الآن ضد شرير كونى مكتوب بصورة ممتازة تضاهى أو ربما أفضل من الشخصيات الخيرة نفسها.
بينما فيلم Ant-Man بجزئه الجديد أعادنا مرة أخرى لبطله سكوت لانج بعدما خاض الحرب الأهلية بين «المنتقمون» وفريقى آيرون مان وكابتن أمريكا، والتى تسببت فى الكثير من الخسائر وأدت إلى سجنه فى منزله لمدة عامين أوشكا على النفاد، إلى أن يقحمه دكتور هانك بيم مخترع بذلة الرجل النملة وابنته هوب فى رحلتهما لإيجاد الزوجة/ الأم جانيت التائهة فى بعد آخر منذ ثلاثين عاما.
من مشكلات فيلم الرجل النملة الكثيرة الأهداف البسيطة، فبعدما أخذنا جرعات عالية من الصراعات العنيفة فى فيلمى مارفل السابقين هذا العام، هذه المرة يخوض الأبطال المغامرة بهدف تحرير الزوجة الضائعة، بينما يحاربون عدوة جديدة تدعى الشبح وعصابة ساذجة ترغب فى الاستحواذ على تكنولوجيا الدكتور هانك بيم.
بالإضافة لنقطة الضعف هذه التى أفقدت المشاهد اهتمامه بالصراع الأبدى بين الخير والشر فى الفيلم نجد أن العمل اعتمد بصورة كبيرة على خفة ظل بطله بول رود، والتى على الرغم من جاذبية البطل لم تكن كافية لإضفاء حس دعابة كاف للسيناريو، لنجد على الجانب الآخر أن أصدقاء البطل التافهين وأصحاب شركة الأمن الفاشلة بقيادة لويس «مايكل بينا» مشاهدهم كانت الأخف ظلا والأكثر جاذبية.
تعرفنا فى الجزء الأول على رسم شخصيات كل من الأبطال والمعاونين فلم يعد هناك ما يبهرنا فى الجزء الجديد، بالطبع سوى المتغير الوحيد وهو الشخصية الشريرة، لتأتى الشبح مائعة مثل اسمها، فهى ليست شريرة بما فيه الكفاية لنكرهها، وليست طيبة لنتعاطف معها، وليست موجودة بالفعل حتى نشعر بتهديدها المعنوى أو الجسدى على الأبطال، بل ظهرت على فترات متفرقة غير منطقية.
أفلام مارفل تعطى انطباعا عاما أنها لا تتطلب أداء تمثيليا ممتازا، بل القليل من خفة الظل والانسجام بين الأبطال بالإضافة إلى السيناريو كافيان لإعطاء المشاهدين فيلما جيدا، ولكن فى الرجل النملة على الأخص نجد أن الكثير من الجاذبية مفقود بسبب سوء اختيار الممثلين، فمايكل دوجلاس وإيفانجلين ليلى فى دور العالم المخترع وابنته قطعا باستمرار حس الدعابة، وبما أن شخصية الدبور هى شريكة مساوية فى هذا الجزء فقد زادت مشاهدها لدرجة أضعفت من الفيلم بصورة عامة.
المزية الأساسية لأفلام الرجل النملة هى الفكرة الأساسية وراءها، أى الحجم الصغير جدا لبطله الذى يظهر به فى العديد من المشاهد، وإسهام ذلك فى جعل مشاهد الحركة على الأخص مميزة للغاية، وفى الجزء الجديد استخدم المخرج باتون ريد ذلك بقوة خصوصا بعد إضافة شخصية الدبور أو هوب والمزايا الجسدية التى تحملها البذلة الخاصة بها، وقد كان أفضل مشاهد الفيلم الصراع الأول بين هوب ورجال العصابة، لنجد أن باقى مشاهد القتال بعد ذلك معادة تقريبا من الجزء الأول.
فى النهاية فيلم Ant-Man and the Wasp مثل سابقه أضعف حلقات سلسلة أفلام مارفل، وظهور الرجل النملة الأفضل حتى الآن كان فى فيلم الحرب الأهلية، لذلك لا أتمنى أن أراه مرة أخرى فى أفلام منفصلة، وربما كان هذا الفيلم فقط لإبراز أهمية البُعد الرابع الذى اختفت فيه الزوجة جانيت لمدة ثلاثين عاما، ليتم استخدامه فى استعادة الأبطال الذين أفناهم ثانوس فى الفيلم السابق كما يظن ويأمل الكثير من محبى مارفل.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات