.

إسحق سنجر أحد مجاهيل نوبل فى الوطن العربى

Foto

أما الروائى إسحق سنجر فيقول إنه كان قد استوحى روايته هذه من اللاجئين الذين نجوا من تلك المحنة، وإنها يقصد روايته، ليست قصة نموذجية للاجئ تتطابق مع حياته ونضاله كل التطابق


فى مقدمته لترجمته لرواية «أعداء.. قصة حب»، للروائى إسحق باشيفيس سنجر، والتى صدرت حديثًا عن الهيئة العامة للكتاب ضمن إصدارات سلسلة الجوائز، يقول المترجم سمير أبو الفتوح إن أحداث هذه الرواية تدور فى نيويورك، حول أحد الناجين من الإبادة النازية، إذ عاش فى مخزن تبْن خلال الحرب، وقامت على العناية به خادمته غير اليهودية يادفيجا التى اتخذها زوجة له فى ما بعد فى أمريكا، وقد كان فى تلك الأثناء على علاقة بامرأة تُدعى ماشا، والتى نجت هى أيضًا من الإبادة، أما هو فقد كان بالنسبة إلى يادفيجا بائع كتب متجول، مع أنه كان فى الحقيقة كاتبًا أجيرًا لحاخام غير أمين، وقد كان يعيش فى جنون وارتياب مستمر ويأس دائم، وقد تعقدت الأمور أكثر فأكثر حين جاءت إلى نيويورك زوجته الأولى فى بولندا تامارا، والتى كان يظنها ممن تمت إبادتهم.


أما الروائى إسحق سنجر فيقول إنه كان قد استوحى روايته هذه من اللاجئين الذين نجوا من تلك المحنة، وإنها يقصد روايته، ليست قصة نموذجية للاجئ تتطابق مع حياته ونضاله كل التطابق، وإن هذه الرواية مثلها مثل بقية أعماله الروائية تقدم حالة استثنائية وأبطالًا استثنائيين وأحداثًا استثنائية، وإن شخصياتها، وما لها من خصائص سلوكية وعاطفية مميزة، وضحايا أقدارهم، وإذا كانت الصورة العامة تتسع لهم، فإن هذا مردّه أن الاستثناء يضرب بجذوره فى القاعدة، وحقيقة الأمر فى الأدب أن الاستثناء هو القاعدة.


أبو الفتوح المترجم يقول إن الروائى إسحق سنجر كانت علاقته بالدين تبدو من خلال كتاباته وكأنها علاقة معقدة وغير تقليدية، فهو يشك فى مبادئ الديانة اليهودية، وينعزل عن الآخرين منكمشًا على نفسه، وذلك رغم شعوره بعلاقته بجذوره الأرثوذكسية اليهودية، فضلًا عن تطويره لوجهة نظره الدينية والفلسفية التى أطلق عليها «صوفية خاصة»، هذا وقد كان إسحق سنجر نباتيًّا لا من باب الصحة، مثلما يقول أبو الفتوح، ولكن من باب الإشفاق على الحيوان والمقارنة بين ما يصنعه الإنسان بأخيه الإنسان من سفك للدماء، إسحق سنجر أصبح كاتب الييدية الأول فى مجال الرواية والقصة القصيرة والمقال، إذ جال بقلمه فى شتى الموضوعات التى تمس الحياة اليهودية، مكرسًا حياته، كما يقول أحد النقاد، للكتابة عن عالم تحطم بطريقة وحشية وقاسية، وأنجز عمله بلغة هى نفسها على وشك الانقراض والاندثار.


أبو الفتوح يقول إن إسحق سنجر قد راعى فى كتاباته الخطوط الأساسية لتقاليد الييدية، ووجهات النظر الأخلاقية والاجتماعية السائدة لدى يهود بولندا، إضافة إلى الجوانب الفكرية لديهم، وكيفية مواجهتهم لما يمر بهم من أحداث وأزمات، إسحق سنجر يبدو كذلك من كتاباته متأثرًا تأثرًا شديدًا بالكتابة الغربية، خصوصًا الروايات التى تتسم بروح العائلة الذى لقى رواجًا وقبولًا فى أوروبا فى القرن العشرين.

إسحق سنجر الذى كتب أكثر من ثمانى عشرة رواية وأربعة عشر كتابًا للأطفال، إلى جانب مذكرات ومقالات، تفيض كتابته بالعاطفة ويضرب بجذوره العميقة فى التقاليد الثقافية اليهودية البولندية، فيبعث إلى الوجود حالات إنسانية عامة الانتشار، أبو الفتوح يقول إنه وعلى الرغم من حصول إسحق سنجر على جائزة نوبل، فإن روايتين فقط هما ما تمت ترجمتهما من كتبه إلى اللغة العربية، روايته هذه، والأخرى تسمى شوشا وقد صدرت أيضًا عن سلسلة الجوائز، كذلك يقول أبو الفتوح إن إسحق سنجر قد اشتهر برواياته القصيرة على وجه الخصوص مثل «جميل الأبله»، و«إسبيوزا شارع السوق»، و«الجمعة القصيرة»، وهى روايات تتناول تحليلات المرض النفسى والشر الإنسانى وافتقاد الإيمان.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات