.

رسائل الدم

Foto

يعتقد الإخوان المسلمون أن هذه الأحزاب لم تحدد برامجها ومناهجها إلى الآن، فكل منها سيدَّعى أنه يعمل لمصلحة الأمة فى كل نواحى الإصلاح


تحت عنوان الإخوان المسلمين والأحزاب:


يعتقد الإخوان المسلمون أن هذه الأحزاب لم تحدد برامجها ومناهجها إلى الآن، فكل منها سيدَّعى أنه يعمل لمصلحة الأمة فى كل نواحى الإصلاح، كما اتفقوا فى أمر آخر هو التهالك على الحكم وتسخير كل دعاية حزبية وكل وسيلة شريفة وغير شريفة فى سبيل الوصول إليه، وتجريح كل من يحول من الخصوم الحزبيين دون الحصول عليه، وكثير من البلاد الدستورية البرلمانية تسير على نظام الحزب الواحد وذلك فى الإمكان، وهو ما تستلزمه الحزبية ويأباه الإسلام ويحرّمه أشد التحريم، والإسلام فى كل تشريعاته إنما يدعو إلى الوحدة والتعاون، كما طلبوا من جلالة الملك حل هذه الأحزاب القائمة حتى تندمج جميعًا فى هيئة شعبية واحدة تعمل لصالح الأمة على قواعد الإسلام «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض».


استدعاء الآية القرآنية ضد الخصوم السياسيين، وهى الآيات ذات المعانى السلبية فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث فى الأرض، ربما يكون كلام حسن البنا عن الأحزاب فى هذا الوقت فيه شىء من الصحة ولكن من يستطيع أن يدَّعى أن نظام الحزب الواحد هو الأفضل، فقد عاش كثير من الدول العربية فى عصور ما بعد الثورات بنظام الحزب الواحد فى سوريا ومصر والعراق وكذلك ليبيا، وأفرزت مشكلات كبيرة وديكتاتورية وقمعًا وأمورًا كثيرة، والمشكلة أنه حزم أمره بشكل شرعى وهذا مايأباه الإسلام ويحرمه أشد التحريم، وأن الإسلام يدعو للوحدة والتعاون، من حق الإمام البنا أن يختلف مع النظام الحزبى وأن يتهمه بكل التهم السياسية إذا أراد ولكن صعود منبر التشريع للتحريم والتحليل، فهذا هو المشكلة ويتحدث عن هيئة شعبية واحدة تعمل لصالح الأمة على قواعد الإسلام، فهو يتحدث عن قواعد الإسلام مرة أخرى وكما تحدثنا سابقًا، فهى أمور مجملة غير تفصيلية والتفاصيل هى اجتهادات بشرية، لا يستطيع أحد أن ينسبها للإسلام، ياجماعة هناك مشكلات كثيرة تقابل مجتمعنا، التعليم، الصحة، الإسكان، البطالة، فساد ومايتبعه من ظلم، وحل هذه المشكلات يحتاج إلى قدرة وإرادة، ربما لا تتوفر لشيخ وتتوفر لعاصٍ، فالقضية بشرية، وأعنى بالقدرة، القدرة العلمية والبحثية، والإدارية، وهذه لا تقاس بمستوى إيمان الشخص وحرصه على العبادات، ولا على اطلاعه على كتب الفقه القديمة، بل يلزمه الاطلاع على كل التجارب الحديثة والقديمة فى آن واحد، ويتعرف على طبائع مجتمعه، وحجم المشكلة، فالأديان تضع قواعد عامة، وإشارات مجازية، والبشر المستخلفون فى هذه الأرض، هم أعلم بشؤون دنياهم.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات