.

رسائل الدم

Foto

ما الخطوات التى سيتبعها الإخوان المسلمون فى استخدام القوة ضد الدولة المصرية؟


تحت عنوان الإخوان والقوة والثورة


«ولا يصح أن توصف جماعة بالقوة حتى تتوفر لها هذه المعانى جميعًا، وإنها إذا استخدمت قوة الساعد والسلاح وهى مفككة الأوصال مضطربة النظام أو ضعيفة العقيدة خامدة الإيمان فسيكون مصيرها الفناء والهلاك. إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية، حيث لا يجدى غيرها، وحيث يثقون بأنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وهم حين يستخدمون هذه القوة سيكونون شرفاء صرحاء وسينذرون أولا، وأما الثورة فلا يفكر الإخوان المسلمون فيها، ولا يعتمدون عليها، ولا يؤمنون بنفعها ونتائجها».


أكثر وضوحًا: سيستخدم القوة، ولكنه سينذر أولًا، ضد من سيستخدم القوة.


الشيخ حسن من المؤكد أنه ضد الدولة المصرية القائمة فى ذلك الوقت، هل هذا خروج على القانون؟ نعم هو خروج على القانون. هل من حق الشيخ حسن أن يخرج على القانون؟ من حق أى أحد أن يفكر فى الانقلاب السياسى على الدولة فهو ليس حقًّا بالمعنى الشرعى أو القانونى، ولكن من المنطلقات التاريخية وعلم النفس الاجتماعى. هكذا كانت تتغير الأنظمة والدول على مدار التاريخ والجغرافيا أيضًا، ولكن المشكلة الادعاء بأنه محفوف برعاية السماء، هذه هى المشكلة الشرعية التى آراها خاطئة، فعندما خرج الحسين ليأخذ الخلافة من يزيد بالقوة ويرى أنه أحق بها، لم يدَّع الحسين، رضى الله عنه، وأرضاه أنه محفوف بالرعاية الإلهية، وأنه الحق والآخر هو الباطل بالمعنى الشرعى، ولم يصف أهل المدينة الذين لم يخرجوا معه بالإثم، مع العلم أنه لم يخرج معه إلا أهل بيته وعائلته.


وهذا يذكرنى بمجادلة دارت بينى وبين أحد أصدقائى من حزب الحرية والعدالة، وكان حديث عهد بالجماعة، وقال لى لازم تراجع أفكارك يا سامح، إنت أفكارك غلط، قلت له عادى رأيى صواب يحتمل الخطأ، بس حضرتك أيضًا ممكن تراجع أفكارك، قال لى أفكارى صح السياسة جزء من الدين، والسياسة هى الجزء والدين هو الكل الشامل المحتوى لكل الأمور الأخرى السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ولما كان الوقت لا يتحمل مجادلة طويلة، لأنها كانت مجادلة على الواقف فى أحد أروقة الدواوين الحكومية، قلت له بسرعة، هل قُتل الحسين دينًا؟ قال نعم دين، مين اللى قال له يروح هناك ما قالوله فى المدينة ماتروحش.

وكان على التو اعتصام رابعة العدوية قد تم فضه من أيام قلائل، فقلت له وانتو مين اللى وداكوا هناك، فاحمر وجهه من الغضب وانفعل وأخذ يصرخ نحن على الحق نحن معنا الشرعية، خمس انتخابات فزنا بها، ما فعله السيسى خيانة، انقلاب، هذه ليست حربًا على الإخوان، إنها حرب على الإسلام، فأنهيت النقاش بأدب وقلت له نكمِّل فى وقت آخر.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات