.

حجر يتفتت وامرأة تضاجع الرجال

Foto

من هذه الأسطورة نسج « عتيق رحيمى» أحداث روايته، وجعل من امرأة شابة لم يطلق عليه اسمًا


«حجر الصبر» أسطورة أفغانية تحكى عن حجر يلجأ إليه الإنسان ليبثه شكواه وأسراره، التى يخشى البوح بها حتى لنفسه، وعندما ينتهى من شكواه يتفتت الحجر تحت وطأة الحكايات والأسرار، ومع تفتته يتحرر الإنسان مما كان يعكره ويقيده ويرتاح.


من هذه الأسطورة نسج « عتيق رحيمى» أحداث روايته، وجعل من امرأة شابة لم يطلق عليه اسمًا رمزًا للكثيرات فى مثل هذه البقعة الملعونة من الأرض (أفغانستان)، أو التى تنتمى إلى الشرق عمومًا. هذه المرأة التى تبدأ فى سرد حياتها بكل تفاصيلها المؤلمة، ما كانت تعيشه وما تحلم به، وردود أفعالها التى لم تخرج قط عن حكايات حبيسة مثل روحها.


امرأة شابة تعيش بين طفلتيها الصغيرتين وزوجها المُسجى أمامها شِبه ميت، نتيجة رصاصة استقرت فى رقبته، لم يزل يتنفس، ولا حياة له سوى فى أنبوب الجلوكوز، الذى تستبدله المرأة بين الحين والآخر. فرّت أسرة الرجل، أمه وإخوته، وتركوه للزوجة الشابة، وهم يعلمون أن البيت أصبح فى مرمى القصف، وعاجلًا سوف يتحوَّل إلى مقبرة للجميع. تعترف المرأة لزوجها، بأنه لو كان ميتًا بالفعل، لكانوا أخذوها معهم، لتصبح زوجة أحد إخوته، وتتمادى لتحكى عن سلوك إخوته طوال غيابه، فكلهم اشتهوا جسدها، ولطالما تلصصوا عليها عارية، تسافر الزوجة لعمتها فى المدينة لتقترض منها بعض الأموال، عمتها تلك التى فرت من زوجها لأنه أجبرها على خدمة عائلته وتزوج من أخرى لأن العمة عقيمة وزوجها يرغب فى خلف يرثه.


 ويتضح أن العمة هذه تدير منزلًا للبغاء وتحكى للزوجة عند حجر الصبر وتطلب منها أن تعتبر جثة زوجها الحية هى الحجر الخاص بها، أى تروى له ما لا يعرفه عنها لانشغاله الدائم فى بطولاته وغزواته الجهادية. وتمر الأحداث وهى تجلس بجانب زوجها حتى يمر عليها مجموعة من التكفيرين فتكذب لتنجو بحياتها قائلة إنها عاهرة وتسكن هذا المنزل المهدم لتبيع جسدها، فيتركونها مع وعد بالعودة لرجمها، حيث يتميزون برفض سبى العاهرات ولا يعتبرونهن من الغنائم، لكنها أخطأت فى حساباتها، فها هى تتحول بالفعل إلى فتاة هوى منذ أن قام أحد الجنود الجهاديين بمضاجعتها وإلقاء النقود لها، وكانت تحكى لزوجها المُسَجَّى عن الرجال الذين يضاجعونها وعن التشوهات المحفورة فى أجسادهم جراء التعذيب الذى يتلقونه على أيدى قادتهم، فكرت فى أن زوجها أيضًا كان يفعل ذلك فى أثناء ما كان قائدًا لمجموعته، واستمرت فى حكاياتها المتتالية منذ طفولتها وحتى تزوجت بالرجل، ولما لم تظهر عليها أمارات الحمل خافت أن يهجرها فاتفقت مع عمتها أن تأتى لها برجل معصوب العينين فى حجرة مظلمة ليهبها طفلًا، فكانت ابنتها الأولى، وكررت العملية مرة أخرى لتحمل بالطفلة الثانية لأن الزوج هو من يعانى العقم وليس هى، عند هذا الجزء من الحكاية يتفتت الحجر ويمسك الزوج بعنقها فى محاولة لقتلها، ولكنها تطعنه بخنجر تحمله للدفاع عن نفسها ضد هجمات المجاهدين، تبتسم برضاء، وتتحرر ويزول همها.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات