.

رسائل الدم

Foto

يتساءل فريق آخر من الناس: هل فى منهاج الإخوان المسلمين أن يكونوا حكومة وأن يطالبوا بالحكم؟ وما وسيلتهم إلى ذلك؟


تحت عنوان: «الإخوان المسلمون والحكم»


«ويتساءل فريق آخر من الناس: هل فى منهاج الإخوان المسلمين أن يكونوا حكومة وأن يطالبوا بالحكم؟ وما وسيلتهم إلى ذلك؟ ولا أدع المتسائلين أيضًا فى حيرة، ولا نبخل عليهم بالجواب، فالإخوان المسلمون يسيرون فى جميع خطواتهم وآمالهم وأعمالهم على هدى الإسلام الحنيف كما فهموه، وكما أبانوا عن فهمهم هذا فى أول هذه الكلمة، وهذا الإسلام الذى يؤمن به الإخوان المسلمون يجعل الحكومة ركنًا من أركانه، ويعتمد على التنفيذ كما يعتمد على الإرشاد، وقديمًا قال الخليفة الثالث رضى الله عنه: «إن الله ليزغ بالسلطان ما لا يزغ بالقرآن» وقد جعل النبى صلى الله عليه وسلم الحكم عروة من عرى الإسلام، والحكم معدود فى كتبنا الفقهية من العقائد والأصول، لا من الفقهيات والفروع، فإن قعود المصلحين الإسلاميين عن المطالبة بالحكم جريمة إسلامية لا يكفرها إلا النهوض واستخلاص قوة التنفيذ من أيدى الذين لا يدينون بأحكام الإسلام الحنيف، وعلى هذا فالإخوان المسلمون لا يطلبون الحكم لأنفسهم، فإن وجدوا من الأمة من يستعد لحمل هذا العبء وأداء هذه الأمانة، والحكم بمنهاج إسلامى قرآنى فهم جنوده وأنصاره».


ـ فهو يتحدث عن إسلام الإخوان المسلمين، ويتحدث عن أن الحكومة ركن من أركانه، والحكم عروة من عرى الإسلام، هذا موضوع كبير يحتاج إلى كتب منفصلة، ولكن باختصار ما المقصود بالحكم؟.. هل مقصود وجود حكومة ونظام وحاكم، من المؤكد أن هذا من المعلوم من السياسة بالضرورة ولا أقول معلومًا من الدين بالضرورة، لانتظام أمور البشر وتحقيق مصالحهم وهذا الأمر ينظمه البشر فيما بينهم بالسليقة والفطرة دون أن يكونوا مسلمين فمن يظن أن الحكومة نشأت مع الإسلام فهو جاهل، أما إن كان يقصد العدل، فالعدل نسبى، مع ضرورة الضغط على الأنظمة لتحقيق نسب أعلى من العدالة، وهذا صراع ممتد، امتداد الزمان، أما إن كان يقصد الإمام البنا، أن هناك نظامًا ثابتًا محددًا مفصلًا، اسمه الشريعة الإسلامية، فهذا إما جهل كبير أو تضليل عظيم للأتباع والمريدين، فهو يتحدث على أن الحكم معدود فى كتبنا الفقهية من العقائد والأصول لا من الفقهيات والفروع، هل يقصد الحكم له ولمجموعته، وهو لم يذكر تلك الكتب الفقهية التى تحدثت وقالت إن الحكم من العقائد، وهو يتحدث بعد ذلك عن المصلحين الإسلاميين، ويتحدث عن الآخرين الذين لا يدينون بأحكام الإسلام الحنيف، ويتحدث أيضًا عن منهاج إسلامى قرآنى، مع العلم أن حسن البنا نفسه كثيرًا ما جامل ولا أريد أن أقول نافق الملك فؤاد فى بداية دعوة الإخوان المسلمين وأيضًا خروجه بجموع مؤيدة وهاتفة للملك فاروق، فقد كان له حديثان ولغتان، لغة يخاطب بها الملوك والحكام والساسة، ودودة، مؤيدة، وخطاب آخر للأتباع معبّأ بالكراهية والحقد، والرغبة فى الانتقام والقتل وكيف لا وهو يتحدث عن أناس لا يريدون أن يطبقوا الإسلام الحنيف ولا يريدون أيضًا المنهاج الإسلامى القرآنى، فهل هؤلاء أناس نحمل لهم الحب والود، أم الكراهية والحقد، فالكراهية والحقد ينشأ مع بداية الفكر الأحادى، أنا الحق والآخر هو الباطل، ومع تعمق هذه الفكرة الأحادية ينشأ الحقد والكراهية والرغبة فى الانتقام، والاستعداد للقتل أو الموت فى سبيل ذلك الأمر، هذه هى المشكلة الحقيقية التى تنشأ من تلك الفكرة، التى استبدلها المجتمع الحديث بالتغيير السلمى، وهذا ما دشنه غاندى بامتياز فى صراعه مع الاحتلال الإنجليزى.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات