.

5 كتب يجب أن تقرأها فى الصيف لتعرف ماذا تعنى «مذكرات المشاهير»

Foto

لماذا كانت مارلين مونرو تكره النساء وتتأخر عن مواعيدها ساعتين؟ ماذا فعل يوسف إدريس مع صالح مرسى فى «السبع بنات»؟ ما الذى سرقه ستيف جوبز من «زيروكس» وظل متفاخرًا به حتى وفاته؟ لماذا قرر سلفادور دالى أن يصبح غنيًّا وأن لا يدخل السجن أبدًا؟


تخطف بضعة أيام فى الساحل الشمالى أو تحجز «عشة» فى رأس البر لمجرد يوم بليلة، الصيف ليس بحرًا فحسب بل فرصة أيضًا -أو هكذا ينبغى أن يكون- لتنشيط العديد من العادات الحميدة التى أبعدتك طبيعة الحياة الروتينية وضغوطات العمل عنها، أبرز هذه العادات هو قراءة الكتب بالطبع، وربما تكون قراءة «مذكرات المشاهير» هى أحد أسهل وأجمل الطرق التى تجعلك تعود إلى حضن القراءة مجددًا، أولًا لأن المذكرات عادة مادة ملهمة وممتعة، خصوصًا إذا اقترن ذلك بالكشف عن أسرار فى حياة مشاهير نحبهم، أو نتعجب من بعض سلوكياتهم، كما أن المذكرات تكشف لك عادةً عن جوانب خفية وجزء من تلك الآثار المروعة التى تخلفها الشهرة والنجومية فى حياة المشاهير من أهل السياسة والأدب والفن، وكيف فعلًا أن «الإنسان مابيخدش كل حاجة»، وأن الثروة والشهرة والجماهيرية تأكل عادةً من لحم الواحد وروحه، لكنه فى الوقت نفسه لا يستطيع التخلِّى عنها أبدًا، وقد صارت جزءًا من كيانه وحياته.

المذكرات تساعدك على فهم بعض من دقائق النفس البشرية وأسرارها، والصراعات الداخلية التى تدور فيها، وكيف يمكن لفنان فذ مثل سلفادور دالى أن يكون له آراء شديدة الفلسفة والقيمة، لكنه فى الوقت ذاته يمكن أن يمارس أفعالًا طفولية عجيبة، بينما فاتنة وساحرة مثل مارلين مونرو يمكن أن تعيش حياة صاخبة باهرة مثالية لأى شخص بينما هى فى نهاية اليوم تبحث فقط عن ساعتَين بمفردها حتى تجلس فى بانيو به ماء دافئ، لتبكى أو لتتذكر العذابات التى مرت بها والتى لا تزال تنتظرها بعد.
المذكرات هى مختصر حياة البشر، ولا يوجد أفضل من أن تعرف قبسًا منها وأنت تضع قدمَيك فى مياه البحر.

 

قصتى.. مارلين مونرو
250 صفحة، دار المدى.
الكتاب هو المذكرات غير الكاملة لفاتنة هوليوود الخالدة مارلين مونرو، كتبتها هى بالاشتراك مع كاتب سيناريست أمريكى شهير فاز بالأوسكار مرتين، وهو بن هكت.. المذكرات المنشورة هذه للأسف مذكرات منقوصة، والسبب يعود إلى أن مارلين مونرو اختلفت مع المؤلف وطلبت منه عدم نشر الكتاب بعدما سجلت معه المذكرات على مدى ثلاث سنوات منذ 1954 حتى 1957، وهى سنوات توهجها الفنى والأنثوى، فظلت المذكرات ممنوعة من النشر وبحوزة مؤلفها، وبعد الوفاة أو الانتحار أو القتل (يبدو أننا لن نعرف الحقيقة أبدًا) الذى طال مارلين عام 1962 اختفت المذكرات تمامًا، وكأنها لم تكتب قط، واستغرق الأمر 12 عامًا كاملة لتظهر المذكرات مرة أخرى عام 1974 مع مصور مارلين مونرو الشخصى الذى قرر أخيرًا نشرها بالإنجليزية طبعًا، وقد احتجنا نحن كقراء «العربية» إلى نحو 43 سنة كاملة لنقرأ ترجمة هذه المذكرات الخلابة الآسرة، إذ صدرت الترجمة بتوقع المترجم المتمكن باسم محمود، عن دار المدى عام 2017.
ماذا ستستفيد من قراءة هذا الكتاب؟
أولًا، هذه مذكرات مارلين مونرو، ما يعنى أنك لست محتاجًا إلى أى سبب آخر أكثر من ذلك حتى تقرأها!
ثانيًا، المذكرات مكتوبة بأسلوب أدبى بديع وبترجمة جميلة جدًّا لمترجم عراقى هو باسم محمود، ونعرف من خلالها كيف كان الجمال نقمةً حقيقيةً مروعةً على مارلين مونرو وليس منحةً ونعمةً كما تسهل القراءة السهلة لوجه وجسد مارلين، إلى حد أن كثيرًا من المنتجين فى هوليوود اشترطوا على مارلين اشتراطات مهينة لأية امرأة، وذلك من أجل أن تظهر فقط فى عدة مشاهد عابرة فى أفلام متوسطة القيمة فى بدايات حياتها، وهو أمر لخَّصته مارلين مونرو فى مذكراتها بهذا القول الخالد الذى ربما لا تقف حدوده عند هوليوود فحسب: «هوليود مكان حيث سيدفعون لك آلاف الدولارات مقابل قُبلة، وخمسين سنتًا من أجل روحك».
ستعرف كيف عاشت مارلين طفولة صعبة جدًّا يمكن وصفها بضمير بأنها كانت «معذبة»، إذ توفى والدها (الذى لم يكن زوج أمها بالأساس) مبكرًا، دون أن تتذكر ملامحه تقريبًا، ثم بسبب ما لحق بها من صعوبات فى الحياة لاحقًا إذ عاشت بمفردها فى مجتمع لا يرحم، دخلت أُمُّها مستشفى الأمراض العصبية وابنتها لم تزل بعد صغيرة، فاضطرت مارلين إلى أن تنتقل للمعيشة فى أكثر من بيت لا يجمعها سوى «الفقر والبؤس»، وكان حلم مارلين الطفولى الأبدى أن يكون لديها حمام خاص بها، لأنها كانت تدخل الحمام بالدور فى سنوات عمرها الأولى، بسبب فقر البيوت التى عاشت فيها، ولهذا عندما أصبحت «نورما جين» -وهو اسمها الحقيقى- مارلين مونرو فاتنة هوليوود، كانت لديها عادة لم تملك أن تغيرها قط، إذ كانت تظل فى البانيو مدة ساعتين قبل ذهابها إلى مواعيدها مع المنتجين أو الحفلات، وكأنها كانت تغتسل من سنوات الفقر وتتحسب لما ستراه من «وساخات» فى الحفلة التى ستذهب إليها بعد قليل.
ستعرف وجهة نظر مارلين مونرو فى الحياة والحب والرجال والنساء، وكيف أنها كانت تخاف من النساء أكثر من الرجال فى حياتها، لأنها تعتقد أن «مواجهة ذئب أفضل من أن تواجه شخصًا لا تعرف ماذا يريد منك»، ولأن النساء كن غالبًا ضدها أغلب الوقت ليس فقط لأنها جميلة بل لأنها كما كانت تقول عن نفسها «كنت أحاول أن أكون صريحة مع النساء، وهذا أكثر صعوبة من أن يكون المرء صريحًا مع الرجال».

 

هم وأنا.. صالح مرسى
300 صفحة، دار نهضة مصر.
كثيرون يعرفون اسم صالح مرسى من خلال روائعه التليفزيونية الخالدة، مثل «رأفت الهجان»، و«دموع فى عيون وقحة»، وغيرهما من أفلام قصص المخابرات الشهيرة، مثل «الصعود إلى الهاوية»، لكن صالح مرسى لم يكن مجرد كاتب قصص بوليسية متمكن وحريف، ولكنه أيضًا كان أديبًا من طراز نادر، كتب القصة والرواية، وكانت له علاقات قوية مع عتاولة الكتابة فى مصر، التى سجل بعضًا منها فى هذا الكتاب البديع والاستثنائى والذى يحمل مزيجًا من «السيرة الذاتية» و«السيرة الأدبية والفكرية» لمؤلفه ولنجوم الكتابه فى زمنه.
ماذا ستستفيد من قراءة هذا الكتاب؟
الكتاب بانوراما حقيقية للحياة الأدبية المصرية فى الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، ستعرف قيمة «قعدات الأدباء» على القهاوى زمان، وأنها لم تكن من أجل لعب الطاولة أو النميمة الفارغة أو لاصطياد الحسناوات، وإنما «اجتماع على مستوى القمة» الكل فيه يتناقش ويبتادل الأفكار والقيم ومعانى الأدب والحياة، طبعًا هذا أمر مفهوم، لأن مثل هذه القعدات كانت تضم أسماء مثل نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وفؤاد دوارة، وغيرهم.
ستقرأ عن تفاصيل لقاء صالح مرسى مع نجيب محفوظ، وكيف أن رواية «بداية ونهاية» جعلت صالح مرسى يتحول من بحار يلف الدنيا على السفن إلى أديب مرموق، وستسمع أيضًا تحذير نجيب محفوظ لصالح مرسى بأن «يسيب نفسه للصحافة وينسى الأدب»، وذلك عندما قال له ناصحًا «الفن عمومًا عاوز نوع من الرهبنة.. والقصة بالذات محتاجة اهتمام شديد وتفرغ حقيقى، محتاجة لحب يا أستاذ صالح».
هتشوف بعينك حقيقى وليس مجازًا الوصف التفصيلى لشارع «السبع بنات» فى الإسكندرية سنة 1955، عندما اصطحب صالح مرسى أديبنا الكبير يوسف إدريس فى رحلة مجنون فى قلب هذا الشارع، حتى يعرِّفه على «إسكندرية بتاعة الناس مش إسكندرية بتاعة ولاد الناس»، لأن الشارع وقتها كان هو مقصد البحارة من كل مكان فى الدنيا القادمين إلى الإسكندرية حتى يأكلوا ويشربوا و«ينبسطوا»، ثم يركبون البحر مرة أخرى.
ستعرف أن الأديب الحقيقى مثل يحيى حقى ونجيب محفوظ وغيرهما لا يخافون من أصحاب الموهبة الحقيقية، بالعكس يشجعونهم، وأن الناقد الحقيقى هو ليس ذلك الجزار «اللى بيكسر المجاديف» وإنما الذى يشجع الكتاب الجدد ولو بكلمة حلوة، أو كما قال الناقد الكبير د.محمد مندور، لصالح مرسى وهما فى القطار المتجه ذات يوم إلى السويس «اسمع يا وَلَه يا صالح.. الفن مالوش كبير ومالوش سن كمان.. ممكن واحد يطلّع رواية واحدة يدخل بها التاريخ ويعيش عليها عمره وبعد عمره كمان.. الثقافة مهمة يا وَلَه.. بس المهم إنك تناقش بينك وبين نفسك اللى بتقرأه».

 

ستيف جوبز
266 صفحة، دار بلومزبرى.
حتى لو لم تكن ممن يحملون «آى فون» تبقى جواك «حتة كده» تجعلك تحلم باقتناء هذا التليفون الساحر يومًا، ربما لأن «آى فون» له طبيعة خاصة، يمكن عشان غالى، يمكن عشان بتحس إن اللى بيشيله إنسان مميز رغم أنه يعنى فى الأول والآخر تليفون، فى كل الأحوال الـ«آى فون» هو واحد من أهم وأنجح الاختراعات والمشاريع فى آخر 15 سنة فى العالم، وهو الذى صنع فعليًّا ثورة الـ«smart phone» التى أصبحت جزءًا أساسيًّا من حياتنا الآن، وكانت طرفًا وربما سببًا فى تغيُّرات شتى، سياسية واقتصادية واجتماعية.. ولهذا فإن قصة حياة سيتف جوبز مؤسس «آبل» و«آى فون» تستحق أن تعرف شيئًا ما عنها.
ماذا ستستفيد من قراءة هذا الكتاب؟
ستعرف أنه ليس بالضرورة أن تكون تلميذًا نابغًا ومؤدبًا حتى تصبح ستيف جوبز عندما تكبر، فمؤسس «آبل» كان تلميذًا شقيًّا جدًّا لدرجة أنه فى أحد الأيام اشترى ثعبانًا ووضعه أسفل مكتب معلمته فى الفصل، لأنه لم يكن يحب طريقتها فى التعامل معه، وتعرض للطرد والفصل مرتَين فى المرحلة الابتدائية، ومع ذلك وقف إلى جواره والداه وقالا للمدرسين «إذا لم تستطيعوا أن تثيروا اهتمامه فهذا خطؤكم»، لاحظ كمان أن جوبز التحق بالجامعة سنة واحدة فقط ثم قرر بعدها «إن ده مش مكانه»، وأنه فى سن 23 سنة فقط كانت ثروته مليون دولار! فى حين أن هناك مئات الآف تعرف أنت منهم ألفَى شخص على الأقل راتبهم يكون فى مثل هذه السن لا يزيد على 1200 جنيه، لأنهم تخرجوا للتو فى الجامعة ولا يملكون خبرة كما تعرف.
قد تتغير قناعاتك وتظن مثلًا أن «السرقة أحيانًا تكون حلالًا»، وأكبر دليل على ذلك أن ستيف جوبز سرق فكرة الماوس والديسك توب من شركة «زيروكس» عندما دخلت هذه الشركة الأمريكية العريقة شريكة لفترة فى «آبل»، ستيف جوبز نفسه لم تكن لديه مشكلة فى الاعتراف بالسرقة، ويبرر ذلك بقوله إن «(زيروكس) كانت لديها الفكرة، لكن لم تكن لديها القدرة على التطوير»، وتوحَّد جوبز مع هذا المنطق بشدة، حتى إنه كلما كان يسأله الصحفيون عن ذلك الأمر كان يجيبهم بمقولة بيكاسو «الفنانون الجيدون ينسخون، والفنانون العظماء يسرقون»!
ستخرج بمجموعة كبيرة من الـ«quts» والاقتباسات الملهمة فعلًا التى قالها سيتف جوبز وشكَّلت ملمحًا من حياته، وهى الاقتباسات التى يمكن أن تضعها كـ«ستاتيس» على «فيسبوك» أو تضعها على باب الثلاجة، منها مثلًا «وقتكم محدود فلا تضيعوه وأنتم تعيشون حياة شخص آخر»، و«الرحلة هى المكافأة، لا يتعلق الأمر بمجرد تحقيق شىء رائع، ولكنه يتعلق بالممارسة الفعلية لهذا الشىء»، «استمروا فى البحث عن الحب حتى تجدوه.. لا تتنازلوا عما تريدون».

 

مذكرات تونى بلير
940 صفحة، شركة «المطبوعات للتوزيع والنشر».
عندما صدرت هذه المذكرات فى بريطانيا لأول مرة صنعت ضجة أدبية وسياسية كبيرة، الضجة السياسية مفهومة لأن مَن كتبها هو واحد من أكثر رؤساء الوزراء البريطانيين إثارة للجدل، لكن الجدل الأدبى كان سببه المطالب التى دعت إلى تصنيف هذه المذكرات باعتبارها من «كتب الجرائم»! وذلك لأن تونى بلير فى المذكرات لم يبدِ الندم قط على قرار غزو العراق سنة 2003. بعض المكتبات فى لندن وضعت الكتاب فعلًا فى قسم «قصص الرعب» و«مآسى الحياة»!
رغم كل هذا فإن الكتاب مهم جدًّا، ليه بقى؟ أقول لك..
الكتاب يحكى جزءًا من كواليس صعود حزب العمال فى بريطانيا إلى الحكم بعد غياب 16 سنة، وكيف استطاع تونى بلير بالدهاء مرة وبالنصب السياسى مرات أخرى أن يظل فى الحكم 13 سنة متتالية، كان فيها أحداث مزلزلة مثل 11 سبتمبر وغزو العراق وأفغانستان. فى الكتاب نعرف رؤية بلير للسياسة التى عادةً ما تساعد أصحابها على الوصول إلى السلطة غالبًا، يقول بلير ملخصًا رؤيته السياسية: «أول قاعدة فى السياسة هى عدم وجود قواعد مطلقًا، أقله ليس بمعنى وجود خاسرين دائمين ورابحبين حتميين».. وهى مقولة ذكية فعلًا، لكن لابد أن تُطبَّق فى بلد يمارس السياسة بالأساس.
ستعرف أن السياسيين عادةً ما يستغلون الأحداث الكبرى الحزينة لصالحهم، تونى بلير نفسه اعترف فى هذه المذكرات بأنه عندما علم بخبر وفاة الأميرة ديانا فى حادثة سيارة غامضة ومروعة، حزن صحيح عليها، لكنه على الفور بدأ يفكر بشكل عملى كيف يمكن أن يستفيد من طوفان المشاعر الحزينة الذى انتشر فى شوارع بريطانيا لصالحه سياسيًّا.. كيف يمكن أن يحول حزن الناس إلى طاقة إيجابية ناحية حكومته والأسرة البريطانية الحاكمة خصوصًا أنه كانت هناك حالة غضب شديدة تجاه الملكة وقتها.. باختصار، ستعرف أن السياسة «مالهاش قلب».
ستعرف أن أهم صفة فى السياسى أن تكون لديه قدرة على «ضبط المصطلحات»، تونى بلير مثلًا عندما جرى التحقيق معه بسبب قرار غزو العراق رفض أن يقول «أنا آسف على الحرب»، وتمسَّك بأن يقول «أنا المسؤول عن قرار الحرب»، وفسَّر هذا بأن المسؤولية «مستمرة» فى المستقبل وستجبره على أن يحاول إصلاح ما وقع، أما الأسف فهو «اعتذار» عن الماضى دون أية مسؤولية فى المستقبل.. «صياعة» سياسية كما ترى، ولهذا الكتاب مهم فعلًا لكل مَن يريد استخلاص العبَر السياسية والحياتية ولكل مَن يفكر فى ممارسة السياسة يومًا ما.. فى بريطانيا نقصد طبعًا!

 

يوميات عبقرى- سلفادور دالى
مكتبة الأسرة، 250 صفحة.
غالبًا ما نتعامل مع مَن يصف نفسه بالـ«عبقرى» على أنه إما مجنون وإما مغرور وإما الاثنين معًا، لكنَّ هناك شخصًا واحدًا فقط تعاملت معه الناس بشكل عادى جدًّا عندما قرر أن يصف نفسه بأنه عبقرى.. هذا الشخص هو الفنان الإسبانى الشهير سلفادور دالى، الذى حينما قرر أن يكتب جزءًا من مذكراته أطلق عليها اسم يليق به جدًّا.. يوميات عبقرى!
ماذا ستستفيد من قراءة هذا الكتاب؟
1- ستعرف أن نقطة تحول كبيرة فى حياة دالى جاءته عندما عرف أن هتلر انتحر، يومها جلس يفكر 17 دقيقة -هوه كاتب كده بالظبط- ثم قرر بعدها أن يصبح أهم رسام فى العالم، لكنه فى اللحظة نفسها تذكر أن كريستوفر كولومبوس مكتشف أمريكا، مات فقيرًا وفى السجن، وأن سرفاننتس أهم أديب فى تاريخ إسبانيا الذى كتب «دون كيشوت» مات معدمًا.. وعليه قرر دالى أمرَين، الأول أن لا يدخل السجن، والثانى أن لا يكون فقيرًا، وقال لنفسه جملة عبقرية فعلًا «أسهل الطرق لعدم تقديم تنازلات للذهب هو أن أن تمتلكه».. تقريبًا كان قصده «عِش غنيًّا تمُت مبسوطًا».
2- ستعرف أن بعضًا من لوحات سلفادور دالى رُسمت بالخطأ، وعندما أخطأ وهو يرسمها نظر إليها نظرة مختلفة فوجدها جميلة، فتركها هكذا، وهو ما كتبه نصًّا فى يومياته: «الأخطاء فى معظم الأحيان ذات طبيعة مقدسة، لا تحاول تصحيحها بل على العكس حاول أن تعقلنها وافهمها بدقة ثم حاول أن تصقلها».
3- ستعرف سر خلطة النجاح التى اخترعها سلفادور دالى، والتى لخصها لشاب سأله يومًا عن سر النجاح، فقال له «إن الفوز باحترام المجتمع شىء عظيم، لكن إذا امتلكت موهبة كبيرة فعليك فى مطلع شبابك أن تعطى هذا المجتمع الذى تحبه ركلة قاسية ثم كن متعاليًا.. واعلم أن النقد شىء رفيع وسام لا يستحقه سوى العباقرة».

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات