.

«Maze Runner».. الحصول على علاج أخير للموت

Foto

هل يختلف الفيلم الجديد عن الجزأين السابقين؟ كيف نجح المخرج فى صنع عمل متكامل؟


 

استكمالًا للأحداث السابقة من سلسلة «Maze Runner» (عداء المتاهة)، يقدم المخرج ويس بول الجزء الأخير من السلسلة بعنوان «The Death Cure» (علاج الموت)، حيث يتضح أنه بعد عدد كبير من محاولات إيجاد علاج للفيروس الذى حوَّل سكان الأرض إلى زومبى، أن هناك طريقة لعلاج الموت. عنوان الفيلم مثير هذه المرة ويختلف عن الجزأين السابقَين، فى هذه المرة ليس هناك حرقٌ للأحداث، لأن جمهور الفيلم ينتظر فقط أن يتعرف على طريقة العلاج المنتظرة بعد أن يتوقع الجزء الأخير من روايات الأمريكى جيمس داشنر الصادرة عام 2009، والتى تحولت إلى فيلم بالعنوان نفسه.

 

من المعروف عن قصة سلسلة «Maze Runner» أنه بعد أن اكتسح الكرة الأرضية وباء قاتل يحوّل المصابين إلى زومبى شرسين وفاقدى الذاكرة، حيث يهاجم الشخص المصاب ذويه الأقرباء من العائلة والأصدقاء، تتقدم منظمة طبية تدعى «ويكيد» فى محاولة لإيجاد علاج فعال عن طريق استخلاص عناصر من أجساد هؤلاء الذين يتمتعون بالمناعة العالية ضد الفيروس، وذلك عن طريق حشدهم ونقلهم بالطائرات إلى معامل الاختبارات التى تتضمن متاهات يجب أن يعبروها للانتقال إلى المرحلة التالية، على أمل الخلاص فى إحدى هذه المراحل. بعد أن تم التعامل مع المراهقين الصغار مثل فئران التجارب فى الجزأين الأوَّلَين، يتضح فى الجزء الثالث والأخير أن منظمة «ويكيد» تحاول إجراء بعض التجارب الجديدة عن طريق إخضاع هؤلاء المراهقين لتجارب مؤلمة، يقع مينهو/ كى هونج لى أسيرًا تحت سيطرة المنظمة الطبية، لإجراء أولى تجاربها المؤلمة فى اعتصار محلول عضوى من جسده من شأنه أن يزيد من مناعة المصابين، وذلك عن طريق تعرضه لاختبار قاسٍ يواجه «مينهو» من خلاله وحوشًا مخيفة عن طريق تقنية تصور له الخيال كالحقيقة، يبدأ جسده فى إفراز المواد المضادة التى سوف تساعد المصابين بالمصابين إلى حد كبير، نتفاجأ فى هذا الجزء بتيريزا/ كايا سكوديلاريو التى انضمت إلى العمل فى منظمة «ويكيد»، مما اعتبره أصدقاؤها نوعًا من الخيانة، قريبًا سوف يكتشفون -أصدقاؤها- أنها تعمل لصالح المنظمة الطبية رغمًا عنها، وتحت ضغط شديد من أطباء المنظمة المجرمين، مثل أفا بيج/ باترشيا كلاركسون أو الطبيب جاسون/ إيدن جلين، خصوصًا هذا الأخير الذى يريد أن يستحوذ على اكتشافات تيريزا، لاستخدامها لنفسه وبعض المختارين الذين سوف يشفون من الوباء على حساب باقى مواطنى الدولة.

 

بعد أن يتم إنشاء مدينة معزولة ذات أسوار مخصصة للمختارين من المواطنين والمجهزة بأفضل تقنيات التكنولوجيا الحديثة، يستطيع توماس/ ديلان أوبرين قيادة مجموعة أبطال المتاهة، لاقتحام أسوار المدينة المنيعة من أجل تخليص مينهو من براثن أطباء منظمة «ويكيد»، حيث تقابلهم مجموعة من الثوار المشوهين الراغبين فى العلاج والحياة الأفضل من حياة المشردين التى يعيشونها، ومن هنا تبدأ موسيقى جون بيسانو فى العلو، لتغطِّى على الأحداث المتسارعة، مع إضفاء أجواء من الإثارة وحبس الأنفاس.

يتميز أداء الممثلين فى هذا الجزء بالنضوج مقارنة بالأجزاء السابقة، حيث قام ديلان أوبرن بأفضل أداء له فى مشاهد إنسانية تلمس القلوب فى دعم صديقه نوت/ توماس برودى الذى أصابه الوباء ولم يستطع توماس تقديم يد العون بعد صراع مؤلم بينهما، أحدهما هاجم والآخر يحاول أن يخبره أنه صديق وليس عدوًّا، مشهد يصاحبه البكاء الذى قام به كلاهما ببراعة.

 

نجح المخرج ويس بول مخرج سلسلة «عداء المتاهة» للمرة الثالثة فى صنع عمل متكامل من حيث نقاء الصورة وجودة الزوايا المستخدمة، خصوصًا فى مشاهد الأكشن العديدة، لم يبقَ سوى الإشادة بسيناريو تى إس نولين الثرى الذى استطاع معالجة واحدة من أشهر الروايات المسلسلة للمراهقين.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات