نظرة وسرقة وصهر.. كل ما تريد أن تعرفه عن كأس العالم

Foto

كيف تعرضت كأس العالم للسرقة عام 1983؟ وكيف اختفت من السوق السوداء بريو دى جانيرو؟ وما الدرس الذى تعلمه «فيفا»؟


وصلت الكأس فى سنة 1970 إلى مقر الاتحاد البرازيلى لكرة القدم لتبقى هناك إلى الأبد، لكن مثلما تقول الأغنية «لا شىء يدوم إلى الأبد»، فقد تعرضت الكأس للسرقة فى التاسع عشر من ديسمبر عام 1983. وكان قد خطط لعملية النهب قبل ذلك بعدة أشهر فى حانة سانتو كريستو الواقعة بمنطقة الميناء فى مدينة ريو دى جانيرو من طرف الإدارى المصرفى أنطونيو بيريرا ألفيش، وخبير الديكور جوزيه لويس فييرا دا سيلفا، والشرطى السابق فرانسيسكو جوزيه ريفيرا، والصائغ الأرجنتينى خوان كارلوس إرناندث.

لقد لاحظ بيريرا ألفيش -وكان دائم التردد على مقر الاتحاد- أن الكأس موجودة فى مكان يسهل الوصول إليه، ووَفق رواية الشرطة فإن فييرا دا سيلفا وريفيرا قيدا يدَى الحارس الوحيد قبل اختفائهما مع الغنيمة التى صهَرها إرناندث على الفور، لكن كل المتهمين اعتقلوا وحكم عليهم جميعًا بالسجن تسع سنوات، أما نتاج عملية صهر الكأس فاختفى فى السوق السوداء بريو دى جانيرو. وقد أعرب أحد المحققين عن استيائه لأن «البرازيل كافحت كثيرًا للفوز بالكأس لكنها انتهت إلى يد أرجنتينى». والمثير فى المسألة أن إرناندث عاد، بعد أن استعاد حريته، ليقبع خلف القضبان ثانية بعد إدانته بتجارة المخدرات. لكن لنعُد إلى القصة الرئيسية: لقد قرر الاتحاد البرازيلى، بعد أن تيقن من أن الكأس اختفت بلا رجعة، تكليف شركة «إستمان كوداك» بالولايات المتحدة الأمريكية بصنع نسخة مطابقة لتعرض فى إحدى الواجهات الزجاجية بملعب ماراكانا.
ومن هذه الواقعة تعلم «فيفا» الدرس، فلتجنب أى مفاجآت مؤسفة قرر أن لا تتسلم الدولة الفائزة الكأس الجديدة فى نسخة 1974 التى صممها الإيطالى سيلفيو جاتسانيجا، وأن يحصل، فى مقابل ذلك، على نسخة منها بشرط أن تظل الكأس الأصلية فى منشآت الاتحاد الدولى بمدينة زيورخ السويسرية، لكن ما الذى حدث لتلك النسخة التى أعدها الإنجليزى ألكسندر كلارك فى الخفاء بأمر من الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم؟ الإجابة هى أنها بيعت عام 1997 فى مزاد لدر «سوثيبيز»، بناء على طلب من عائلة الصائغ، بأربعمئة ألف دولار واشتراها «فيفا» ليضعها فى معرض المتحف القومى لكرة القدم فى مدينة بريستون الإنجليزية.
...

من كتابَى «أغرب الحكايات فى تاريخ المونديال لـ«لوثيانو بيرنيكى» ترجمة: محمد الفولى.. و«جنون المستديرة» لـ«خوان بيورو» ترجمة: محمد عثمان خليفة

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات