سَعْوَدة الأهلى.. أهلى الجزيرة يتحول إلى أهلى جدة

Foto

تركى آل الشيخ وليس الخطيب هو الرئيس الفعلى للقلعة الحمراء


هذا هو الحدث.. بل هو الحدث الذى لا يعلو عليه حدث آخر.. ولا يوجد أحد يرى غير هذا الحدث الواضح الناصع.. نعم، تمت السيطرة بشكل كامل على النادى الأهلى من قبَل المملكة العربية السعودية من طرف رجل واحد اسمه تركى آل الشيخ صاحب المنصب الحكومى السعودى الذى يشبه وزير الرياضة عندنا فى مصر.

 

نعم، تمت سَعْوَدة النادى الأهلى لا شك ولا ريب.. فعلها وساعد بكل قوة وإخلاص رجل الجماهير الحمراء الأول الكابتن محمود الخطيب رئيس الأهلى الجديد وأسطورة الأهلى التى تمشى على أرض النادى بالجزيرة.

 

الغريب أن هناك العديد والعديد من الجماهير الأهلاوية المحبة حبًّا جمًّا لنجمها الكبير محمود الخطيب، أصبحت على يقين أن الرجل الذى كانت تتصور أنه سيعيد مبادئ الأهلى وهيبته مرة أخرى -وهو بالمناسبة وَهم كامل وغير حقيقى أن المبادئ والهيبة الأهلاوية ضاعت فى عصر محمود طاهر- تيقَّنت أن الخطيب جاء بدعم مادى مباشر من المملكة السعودية، للسيطرة على كل أموره من أول رئيسه مرورًا بالحلم الأهلاوى وهو إنشاء استاد يليق باسم الإمبراطورية الحمراء التى لا تغيب عنها البطولات.

 

فمنذ لحظة إعلان تولِّى الشيخ تركى آل الشيخ منصب رئيس النادى الأهلى الشرفى، وتحوّل الرجل السعودى إلى رئيس النادى الأهلى الحقيقى، أو يمكن وصفه بصاحب النادى الأهلى الذى اشتراه من مجلس إدارته الجديد بتدعيم هذه القائمة ماديًّا ومعنويًّا فى الانتخابات الأخيرة التى جَرَت فى 30 نوفمبر 2017، فمع لحظة الإعلان عن توليه المنصب الشرفى وهو يفعل كل ما هو فعلى، وترك الأمر الشرفى لمجلس الأهلى الجديد.

 

فيكفى أنه مَن تعاقد مع نادى أتليتيكو مدريد لأداء مباراة ودية مع النادى الأهلى، بل هو مَن اختار اللاعبين العرب الذين شاركوا مع الأهلى فى هذه المباراة، بل هو مَن قرر ضم إليها محمود عبد المنعم «كهربا» لاعب الزمالك المعار إلى نادى اتحاد جدة السعودى.

 

سَعْوَدة النادى الأهلى صحيح قد يعتبرها البعض قد بدأت مع عصر محمود طاهر فى الأهلى بتعاقده مع شركة «صلة» السعودية، لرعاية النادى الأهلى، لكن طاهر لم يرضخ لكل طلب من الشركة السعودية التى كانت وما زالت تدفع أموالًا للنادى الأهلى، لكن تركى آل الشيخ دفع لنجاح قائمة كاملة قبل أن تتولى مسؤوليتها، وها هى هذه القائمة بقيادة تاج النادى الأهلى على مرّ العصور الكابتن محمود الخطيب، لم تستطع أن ترفض طلب رئيس الأهلى الفعلى وليس الشرفى تركى آل الشيخ، وذهب الأهلى لأداء مباراة اعتزال لاعب سعودى، اعتزل منذ سنين! فؤاد أنور. بل إن آخر مباراة لعبها هذا اللاعب السعودى الكبير سنًّا كانت عام 2001! لكن مجلس الأهلى الذى لا يملك رفض طلب أو بمعنى أقرب للصحة قرار من الرئيس الفعلى والحقيقى للأهلى وهو الوزير السعودى تركى آل الشيخ، قرر المشاركة فى هذه المباراة العدمية وغير المفيدة فقط لأن اللاعب السعودى المعتزل صديق للرئيس الفعلى والحقيقى للنادى الأهلى تركى آل الشيخ.

 

سَعْوَدة الأهلى قرار خاص من محمود الخطيب ومجلسه وليس من جماهيره ولا أعضاء جمعيته العمومية التى انتخبت محمود الخطيب رئيسًا شرفيًّا للأهلى كما يبدو حاليًّا، وهو أمر سيُعاقب عليه محمود الخطيب يومًا قريبًا أو بعيدًا، لكنه سوف يُعاقب من أعضاء جمعيته العمومية ومن جماهير الأهلى الضخمة.

 

سَعْوَدة الأهلى قرار خاطئ من مجلس الأهلى ورئيسه محمود الخطيب، والعقاب الذى بدأ يحدث لهذا المجلس أن الجميع أو الأغلب الأعم من الجماهير الأهلاوية أصبحت على يقين أن تركى آل الشيخ هو الرئيس الفعلى والحقيقى للقلعة الحمراء، وهو أمر مؤسف بلا شك ومحزن لجميع المصريين، أهلاوية وغير أهلاوية، فاسم الأهلى فى الوطن العربى لا يعلو عليه شىء.

 

النادى الذى تعتبره جماهيره رمزًا للوطنية على مرّ العصور، مجلس إدارته باعه لرجل سعودى دون حتى أن يعلن عن ثمنه.

 

فى خضم هذا الحدث الكبير نجد بعض المقربين لمجلس الأهلى وفى نفس الوقت لهم تأثير على جماهير الأهلى صغيرة السن على مواقع التواصل الاجتماعى يخوضون حملة لا هوادة فيها للتأكيد أن الكابتن محمود الخطيب لم يُسَعْوِد النادى، مستخدمين كل الحيل التى يملكونها، فى محاولة لوقف نزيف الخسارة لمجلس الأهلى بعد مكالمة ومداخلة تركى آل الشيخ مع الإعلامى عمرو أديب.. التى بدت للجميع أن الرجل يؤدب مجلس إدارة النادى الذى اشتراه من مجلس الخطيب وليس مجلس الأهلى.

 

الكابتن محمود الخطيب كان يملك فرصة للبعد بالنادى الأهلى عن هذا الرجل، لكن مع قبوله منصب العضو الشرفى لنادى الشباب السعودى وهو الرجل الذى على الورق فى اللجنة الأوليمبية المصرية رئيسًا للنادى الأهلى صاحب العمر المديد بين الأندية العربية، أضاع هذه الفرصة على مجلس الأهلى وجاهيره التى قد تعيد التفكير فى استمرار تأييده دون محاسبة.. وأتصور أنه إذا لم يتراجع النجم الكبير عن هذا الأمر فالعلاقة الرائعة التى يحسده عليها العديد مع جماهير الأهلى قد تهتز، ولا قدر الله قد تنهار.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات