.

«خماسية» أفلام العيد فى مواجهة «ثلاثية» المونديال

Foto

هل يواصل بيتر ميمى تأثره بالسينما الأمريكية فى حرب كرموز؟ كم تبلغ نسبة مشاركة بيومى فؤاد فى أفلام العيد؟


بالتأكيد لم يقصد صاحب جدول مباريات كأس العالم أن تتزامن المباراة الأولى لمصر فى المونديال بعد غياب 28 عاما، مع أول أيام عيد الفطر، بالنسبة للجمهور سيصبح العيد عيدين هذه المرة، فبجانب الاحتفالات التقليدية بعيد الكحك كما يسميه المصريون، ستكون كل المواعيد واللقاءات إما خلال أو بعد مباراة مصر وأوروجواى، أول مباراة للفراعنة فى البطولة، ولو حقق المنتخب نتيجة إيجابية فإن العيد سيصبح سعيدا بالتأكيد، لكنه قد لا يكون كذلك عند منتجى وموزعى أفلام العيد الخمسة التى ستتأثر سلبا بالتأكيد خصوصا فى المباراة الأولى وكذلك الثانية التى ستقام يوم الثلاثاء 19 يونيو أى خامس أيام العيد، حيث يمد البعض إجازاته لأسبوع كامل، بجانب انتهاء امتحانات الثانوية العامة وبدء النزوح للمصايف وهو الأمر الذى كان من المفترض أن يدعم أفلام العيد لولا مباريات الدور التمهيدى فى المونديال، لتأتى الأفلام فى المرتبة الثانية لاهتمامات المصريين خلال الأيام العشرة التالية لشهر رمضان، وبات من المتوقع أن تتراجع الإيرادات خلال أيام مباريات مصر، سواء الأولى والثانية التى تتزامن مع إجازة العيد أو الثالثة أمام السعودية وموعدها فى الخامس والعشرين من الشهر الجارى.
غير أن العقبة الأهم التى تواجه الأفلام ليست فقط فى التقاطع مع مواعيد المباريات لكن فى كون موسم العيد كان يعتمد على الإقبال الكثيف فى الأيام الأولى على كل الأفلام تقريبا، قبل أن ينفرد بالسباق فيلم أو فيلمان على أقصى تقدير، هذه المرة قد يؤدى المناقس القوى، وهو مونديال روسيا، لدفع الجمهور فى الاتجاه العكسى فى حال وجود أفلام مستواها أقل من المتوقع، بمعنى أن الجمهور الذى يذهب فى الساعات الأولى من العيد لشباك التذاكر سيؤجل «الفسحة» ليوم أو يومين بسبب المباراة الأولى، الأمر الذى سيعطيه مزيدا من الوقت للتعرف على آراء من ذهبوا للمشاهدة مبكرا كما أن صناع الأفلام سيكون عليهم بذل جهد مضاعف لإقناع الجمهور بقطع التذاكر فى الأيام التى تفصل بين مباريات مصر، ونضع فى الاعتبار أيضا أن هناك نسبة غير قليلة من الشباب ستعطى الأولوية لمباريات المونديال عموما وليست ثلاثية الفراعنة فقط، هؤلاء سيقولون لأنفسهم إن أفلام العيد موجودة وستتاح لأطول فترة لكن مباريات المونديال «لايف» تأتى مرة واحدة كل 4 سنوات.
ما سبق يلخص الأجواء التى ستعرض فيها الأفلام الخمسة التى تضمها القائمة النهائية لموسم عيد الفطر 2018 بعد انسحاب عدة أفلام أخرى أبرزها «البدلة» لتامر حسنى، و«تراب الماس» لآسر ياسين، أما الأفلام نفسها فلدينا الكثير الذى يمكن أن يقال عنها، أبرزها تغليب مشاهد الحركة وإطلاق النار حتى فى الأفلام الكوميدية وهو ما يؤكد إدارك صناع الأفلام لكون الجمهور بات محبا لهذه النوعية من المشاهد ويفسر انتشارها فى مسلسلات رمضان وهو التفسير الذى كان يجب أن تتوقف عنده لجنة الدراما لمعرفة سبب اهتمام الجمهور بها بدلا من مطالبة صناع المسلسلات بتقديم الملائكة فقط على شاشة التليفزيون، بجانب مشاهد العنف وتبادل إطلاق النار، يظهر أيضا فى موسم عيد 2018 التأثر بالسينما الأمريكية دون مراعاة مدى تطابق ذلك مع الروح المصرية كما يظهر بوضوح فى إعلان «حرب كرموز» أول أفلام العيد دخولا فى المنافسة حيث تم إطلاق البرومو قبل أكثر من شهرين، الفيلم هو البطولة المطلقة الأولى لأمير كرارة بعد ثنائية جماهيرية تليفزيونية ناجحة تتمثل فى مسلسل «كلبش» بجزأيه الأول والثانى، كذلك وجوده اللافت فى فيلم «هروب اضطرارى» موسم عيد الفطر 2017 بجوار أحمد السقا، والأخير يعيد التأكيد على «جدعنته الفنية» ويظهر كضيف شرف فى «حرب كرموز»، الأحداث من المفترض أنها تدور فى الإسكندرية قبل ثورة 1952 وحيث الاحتلال الإنجليزى يحكم المدينة، غير أنه كالعادة يحرص المخرج بيتر ميمى وهو أيضا كاتب السيناريو على نقل الأجواء الهوليوودية لتشاهد فى برومو «حرب كرموز» ساحات معارك كتلك التى تابعناها فى أفلام حرب العصابات الأمريكية، حتى على مستوى الملابس والديكورات، فهل يتغاضى الجمهور عن تغييب الهوية المصرية ويهتم بالمعركة نفسها التى سينتصر فيها البطل المصرى فى النهاية؟ الإجابة سنعرفها بعد أيام العيد الأولى، وهل ما زال لخالد يوسف جمهور مخلص مستعد لقطع التذكرة دون تفكير؟ هذا هو السؤال الثانى الذى تطرحه خماسية أفلام العيد من خلال «كارما» فيلم العودة للمخرج الكبير بعد غياب دام 8 سنوات منذ فيلمه الأخير قبل ثورة يناير «كف القمر»، فى «كارما» يظهر عمرو سعد بشخصيتين، مواطن مسلم يدعى أدهم وآخر مسيحى هو «وطنى» أو لنقل شخص يغير ديانته حيث لا تزال الأحداث طى الكتمان انتظارا للعرض الأول للفيلم الذى يجسد تحديا حقيقيا لعمرو سعد بعد النجاح الكبير لفيلم «مولانا» وبالتأكيد سيقارن الجمهور ومعه النقاد بين أدائه فى الفيلمين، وكالعادة لا يكتفى خالد يوسف بالاستعانة بعدد كبير من النجوم منهم خالد الصاوى وغادة عبد الرازق وزينة ودلال عبد العزيز، بل يعتمد على جاذبية أسماء بعيدة عن التمثيل، فيجرب فى «كارما» الإعلاميين يوسف الحسينى وخالد تليمة، الأول فى دور ضابط مباحث والثانى فى شخصية قسيس بكنيسة مصرية.
وبعد «حرب كرموز» و«كارما» حيث الجمع بين الدراما والحركة، فى أربعينيات القرن العشرين وعصرنا الحالى، تبدأ السلسلة الكوميدية التى لم تخلُ من المطاردات وإطلاق النار سوى فى فيلم وحيد هو «الأبلة طمطم» حيث تجسد ياسمين عبد العزيز شخصية مدرسة موسيقى ضعيفة الشخصية اسمها بالكامل «اعتماد راسخ» وكالعادة تحتفظ بوجوه اعتاد الجمهور أن يراهم حولها مثل الممثل الكوميدى المخضرم محمد محمود، ومصطفى أبو سريع وهشام إسماعيل ومن أبطال مسرح مصر حمدى الميرغنى، أما التغيير الأبرز فكان فى اسم المؤلف، حيث توقف تعاونها لأول مرة منذ 10 سنوات مع السيناريست والمخرج خالد جلال واستعانت بنص لأيمن وتار الذى قدم لجمهور رمضان هذا العام مسلسل «الوصية»، بينما الإخراج لعلى إدريس الذى قدم لياسمين أنجح أفلامها حتى الآن، «الدادة دودى» و«الثلاثة يشتغلونها»، إلى جوار فيلم «الأبلة طمطم» الذى سيعرض للجمهور العام، هناك فيلم «قلب أمه» لشيكو وهشام ماجد، فى محاولة منهما للثبات فى شباك التذاكر رغم المردود المتوسط لفيلمهما الأول معا من دون أحمد فهمى «حملة فريزر»، الفيلم حرق القصة فى الإعلان الرسمى ليبقى أمام صناعه تقديم عدد مناسب من الضحكات للجمهور فى صالة العرض، حيث تموت والدة «هشام ماجد» فى نفس الوقت الذى يتعرض فيه رجل العصابات «شيكو» لحادث عنيف ما يضطر الأطباء لإجراء عملية «نقل قلب» ويعيش رجل العصابات بشعور الأمومة تجاه «هشام ماجد»، وكان لافتا للانتباه ظهور الفنان كريم فهمى كضيف شرف فى الفيلم رغم الانفصال والخلاف بين شقيقه وزميليه القديمين. ظاهرة ضيوف الشرف المفاجأة لم تقتصر على السقا فى «حرب كرموز» ولا كريم فهمى فى «قلب أمه» حيث امتلأت بهم مشاهد إعلان فيلم «ليلة هنا وسرور» وفى مقدمتهم فاروق الفيشاوى وأحمد السعدنى ومعهما أحمد فهمى، الفيلم المأخوذ اسمه من أغنية الزفاف الشعبية الشهيرة، يعود من خلال دويتو محمد عادل إمام وياسمين صبرى للرهان على صدارة شباك التذاكر بعد النجاح الكبير لفيلم «جحيم فى الهند» قبل عامين، مستفيدا من خبرات أحمد بدوى المنتج الفنى الذى انتقل من نيوسينشرى منتجة «جحيم فى الهند» إلى «سينرجى فيلمز» فى أول إنتاج للذراع السينمائية لمنتج المسلسلات الأكثر انتشارا تامر مرسى، ورغم أنه أوفى بالعهد وقلل من وجوده فى دراما رمضان 2018، لكن بيومى فؤاد يؤكد من خلال الموسم السينمائى الجديد أنه ما زال الأكثر طلبا من صناع معظم الأفلام، فمن بين 5 أفلام دخلت السباق بالفعل يوجد بيومى فى 4 منها أى بنسبة 80% من المعروض فى موسم عيد الفطر 2018.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات